مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الروس قادمون إلى السعودية

الأسبوع الماضي كنتُ مشاركًا في ندوة مغلقة في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» في العاصمة الأميركيّة، وجلها كان عن أزمات سوريا والعراق واليمن. وهيمن موضوع الاتفاق النووي الوشيك بين واشنطن وطهران وتبعاته على النقاش، وأن الاتفاق يمثل نقطة تحول سياسية مهمة. وكان هُنَاك من تحدث متسائلاً عن ردود الفعل، ومآلاته المحتملة، السياسية والعسكرية. وتوقع البعض أن يستفز الاتفاق دولاً في المنطقة ويدفعها لبدء مشروعها النووي، و«لن تتوقف حتى تحصل ما حصلت عليه إيران في الاتفاق».
وهذا يفسر الاهتمام الكبير بزيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى روسيا. فقد اتضح من خلال زيارته أن السعودية قررت دخول النادي النووي، ببناء 16 مفاعلاً نوويًا، ومنحت روسيا الدور الأكبر في تشغيلها. طبعًا، هذا لا يعني أنه توجه للتسلح العسكري، لكنه يعني أن الرياض حسمت أمرها سريعًا وقررت أن تدخل المجال النووي، وكان وزير التعليم السعودي قبل شهر قد وقع على ابتعاث ألف طالب لدراسة تقنية الطاقة، بما فيها النوويّة.
وفي رأيي، أن أهم ملامح الزيارة الرسمية لولي ولي العهد السعودي، أنها تخرج على الخط التقليدي؛ فهي تتم في وقت شرعت فيه الولايات المتحدة، وحلفاؤها الأوروبيون، بمقاطعة روسيا اقتصاديًا عقوبة لَها على أحداث أوكرانيا. الحكومة السعودية هذه المرة، وعلى غير العادة، قررت العكس، تنشيط علاقاتها مع موسكو، وتوسيع تجارتها معها، وتوقيع اتفاقيات وصفقات في مجالات حيوية مثل الغاز والتقنية العسكرية والنووية. وهذه من المرات النادرة التي تسير الرياض في الخط المعاكس لواشنطن. والسبب واضح؛ أن السعوديين الذين ساندوا الموقف الغربي بمقاطعة إيران لعشرين سنة، ومواجهتها إقليميًا، اكتشفوا في لحظة أن واشنطن طعنتهم في الظهر، عندما قررت التفاهم مع نظام طهران دون أدنى تفاهم مع شركائها الآخرين في المقاطعة!
طبعًا، يجب ألا نقرأ التطورات الجديدة خارج إطارها السياسي، حيث لا أتصور أن السعودية قررت الانقلاب على مواقفها وتحالفاتها، بل الأرجح أنها تريد الخروج من الزاوية الأميركية الضيقة، وتوسيع خياراتها. روسيا دولة مهمة دائمًا، وقررت حديثًا أن تكون لاعبًا نشطًا وصعبًا في المنطقة، في الوقت الذي اختارت فيه إدارة الرئيس الأميركي الحالي ممارسة سياسة تقليل الانخراط، وتبنت سياسات معاكسة لدول الخليج وضعتها في موقف صعب، بدعمها بغداد رغم سياساتها الطائفية، وترك نظام الأسد في سوريا يرتكب أكبر مأساة في تاريخ المنطقة، ربع مليون قتيل وعشرة ملايين مشرد، دون أن تسمح لتسليح المعارضة. يبدو أن الشعور بسلبية واشنطن، والنتائج الخطيرة عليهم من سياساتها، جعلتهم يفكرون في توسيع خياراتهم الخارجية، وتوزيع استثماراتهم السياسية شرقًا وغربًا.
ورغم أن العلاقة السعودية استؤنفت مع موسكو منذ نحو أربعة عشر عامًا، فإنها بقيت محدودة، ولم يتم تنفيذ شيء مهم من وعود التعاون، فلا السعودية اشترت صواريخ سكود المتفق عليها، ولا حصل الروس على شيء من صفقات الغاز التي كانت معروضة. الآن، يبدو أن طريق موسكو الرياض صار أكثر حركة. ويقول السفير الروسي في الرياض، أوليغ أوزيروف، إنه تم منحهم أرضًا لإقامة مقر جديد لسفارة بلاده في الحي الدبلوماسي بالرياض، وفي موسكو جدد الرئيس فلاديمير بوتين دعوته للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة روسيا، وتسلم الرئيس بوتين دعوة أيضًا لزيارة الرياض.
السعودية تريد أن تكسب روسيا إلى صفها، التي أصبحت رقمًا مهمًا في معادلات المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان، والتوازن العسكري مع إيران، وهذه مهمة ستحتاج إلى عمل مكثف ومستمر.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط