مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الركود الاقتصادي في مدينة القدس

الركود الاقتصادي في مدينة القدس

تاريخ النشر: 2020-11-23 | 08:03

شكلت مدينة القدس الشرقية وخاصة ما قبل عام 1967 مركزاً محورياً في حياة المجتمع الفلسطيني على المستوى السياسي - الإداري- والسياحي والثقافي، بالإضافة إلى بعدها الديني المتميز. فبعد الاحتلال الاسرائيلي للمدينة عام 1967 بدأت اسرائيل بتنفيذ سياستها ومخططاتها لعزل المدينة عن بقية أجزاء الضفة الغربية على كافة المستويات، حيث شملت الأرض والسكان والاقتصاد والمؤسسات. كما قامت ولا تزال تقوم بضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية والإدارية لهذه المدينة باعتبارها المركز والمحور والقلب النابض للشعب الفلسطيني.

ونتيجة للسياسات والإجراءات الإسرائيلية ضد المدينة وسكانها، بدأ دور المدينة ومكانتها الاقتصادية يتراجعان بشكل مستمر، فدخلت القطاعات الاقتصادية المختلفة: السياحية – الصناعية – التجارية والخدماتية في أزمات متواصلة. حيث ساهم الحصار والإغلاق المتواصلان للمدينة والمفروضان عليها منذ عشرات السنوات، بركود تجاري واقتصادي للمدينة وإفلاس العديد من المنشآت، وإغلاق مئات المحال التجارية، وهجرة الكثير من المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والتجارية إلى خارج حدود المدينة وتحديداً إلى مدينتي رام الله وبيت لحم والضواحي.

المدينة المقدّسة، في قسمها الشرقيّ، تعاني من عمليات حصار اقتصادي واجتماعي ومعيشي خانق، ممنهج، تسهم فيه الهجمة الاستيطانيّة المتسارعة، التي تزداد شراسة وتغولاً يوماً بعد يوم، مسنودة إلى ما يوفره جدار العزل العنصري من أسباب تُفاقم من حدّة الأزمات المفضية إلى اغتيال المدينة.

لا تقف هذه المعاناة أيضاً عند مصادرة مساحات من الأراضي المقدسيّة من أصحابها الشرعيين وضمها إلى المساحات المهيّأة لتوسيع العمليات الاستيطانية الشرهة، أو عند الإجراءات القمعية اليومية بأشكالها المختلفة والتي يتم ارتكابها أمام العالم تحت ذريعة المتطلبات الأمنية، ولكنها تمتد أيضاً إلى الاستيلاء على العقارات الفلسطينية في القدس القديمة لتوسيع الرقعة الاستيطانية المتفشية في تلك المساحة التي لا تتجاوز الكيلومتر المربع الواحد، دون أن تتوقف في الوقت نفسه عن مصادرة هويات المقدسيين بهدف دفعهم للهجرة من مدينتهم إلى مناطق أخرى، ضمن الحرب الديموغرافية والاقتصادية ومعركة الوجود المستعرة في المدينة بين سلطة الاحتلال وأصحاب المدينة الشرعيين. ويتعدى الأمر ذلك إلى ممارسة آليات مختلفة من القمع والتضييق والحصار الاقتصادي لمواطني القدس من الفلسطينيين المتشبثين بالبقاء في مدينتهم المقدّسة، مصرّين على خوض معركة التشبّث الوطني بالمدينة.

وتطال عمليات التخريب الاقتصادي لعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية كافة مقومات الاقتصاد الوطني الفلسطيني في المدينة، وجميع مفرداته، من زراعية وتجارية وصناعات حرفية وسياحة.. الخ، مع الحرص على شل إمكانية تناميها ومقومات وأسباب انتعاشها. يترافق مع ذلك العمل الإسرائيلي الدؤوب لرفع مستوى البطالة لدى المواطنين العرب الفلسطينيين، ودفع غول الغلاء ليصول في المدينة العربية ويبطش بأهلها، إلى جانب الضرائب الباهظة الظالمة التي تفرضها سلطات الاحتلال، فتُثقل بها كاهل المواطن المقدسي، مما يسهم في رفع معدلات خط الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، ويقود بالتالي إلى تدني مستوى دخل المواطن الفلسطيني هناك، وتراجع مستوى قدراته الشرائية، مما يسبب خللاً في الدورة الاقتصاديّة للمدينة.

وحتى يفقد اقتصاد القدس مجاله الحيوي، فقد حرصت سلطات الاحتلال على فك ارتباط الاقتصاد المقدسي باقتصاد السلطة الوطنية الفلسطينية، وتركه وحيداً، يواجه أزماته ويقارع المخططات الهادفة لدفعه إلى الركود التّام، وتتفاقم الأزمة الاقتصادية في مدينة القدس المحتلة فيما نلحظه من غياب للدعم العربي والإسلامي والدولي الهادف إلى إنقاذ المدينة مما يخُطط لها إسرائيلياً على كل الصعد.

وكان لتردي الأوضاع الاجتماعية - الاقتصادية تأثير كبير على الفلسطينيين المقدسيين من حيث مستويات المعيشة والسكن والرعاية الصحية والتعليم.

وقد أدت السياسات الإسرائيلية إلى "إدماج" جزئي ومشوَّه لاقتصاد القدس الشرقية الفلسطيني في إسرائيل وإطارها التنظيمي. وفي غضون ذلك، ظل اقتصاد القدس الشرقية يفصل تدريجيا عن بقية الاقتصاد الفلسطيني رغم الموقع التاريخي لهذه المدينة باعتبارها مركز التجارة والنقل والسياحة، فضلا عن كوﻧﻬا المركز الثقافي والروحي، للفلسطينيين في شتى أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط