مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الرفيق" جيريمي وعودة اليسار الأوروبي

"الرفيق" جيريمي وعودة اليسار الأوروبي

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 10:32

يذكرك «الرفيق» جيريمي كوربن بقادة اليسار في ستينات القرن الماضي وسبعيناته. معظمهم من مثقفي الطبقة الوسطى. بعضهم «خان طبقته» فعلاً وانحاز إلى قضايا العمال. وبعضهم كان يدعي الثورية للانتساب إلى الوسط الثقافي ويبتعد من «اليمين الغبي»، وما أن يرى أمامه منصباً أو ثروة حتى يرفع راية العنصريين ويلوح بها عالياً.

كوربن، وقبله الراحل توني بن، هو الأكثر تمسكاً بمبادئ اليسار البريطاني ذي الأصول «الفابية» (التغيير من خلال المؤسسات من دون ثورة حمراء) التي نشأت في القرن التاسع عشر، وانضم أعضاؤها، وبينهم برنارد شو، إلى حزب العمال الذي أسسته النقابات.

يخوض كوربن صراعاً داخل حزبه ضد «البليريين» أو ما يعرف بـ «الطريق الثالث» الذي مثله توني بلير في بريطانيا، وبيل كلينتون في الولايات المتحدة، وهو تيار يدعي الحياد بين اليمين واليسار. لكن تجربته في الحكم أثبتت أنه أكثر يمينية ودموية من مارغريت ثاتشر ورونالد ريغان. وأكثر ميلاً إلى حل أزمة الرأسمالية بالحروب. بلير خاض حرب العراق إلى جانب بوش الابن، بناء على كذب تردد صداه عبر شاطئَيْ الأطلسي، وسبقه كلينتون إلى تشديد الحصار على العراقيين وقتل عشرات الألوف منهم جوعاً أو مرضاً، أو باليورانيوم المنضب.

عاد «الرفيق» إلى القواعد الشعبية لمواجهة النيوليبيراليين الذين وصل بعض رموزهم إلى قيادة حزب العمال وحاولوا إطاحته فالتف حوله أكثر من خمسمئة ألف انتسبوا إلى الحزب وأفشلوا المؤامرة، فخرج أكثر ثقة بنهجه الديموقراطي واعتماده على القاعدة الحزبية، متجاهلاً الحملات الإعلامية الضخمة التي شنها عليه معظم الصحف ووسائل الإعلام التي يسيطر عليها أصحاب المصالح والشركات الكبرى، خصوصاً إمبراطورية روبرت ميردوخ الإعلامية.

انتصار «الرفيق» على الطريق الثالث والنيوليبيرالية داخل حزبه منحه ثقة كبيرة لمواجهة اليمين في المؤسسة الحاكمة، فخرج ببرنامج انتخابي يعزز دور الدولة في كل القطاعات، ويؤمم بعضها، ويفرض ضرائب على أصحاب الرواتب المرتفعة والشركات لتمويل برنامجه، وتعزيز دولة الرفاه التي كادت تنتهي في بريطانيا المتجهة، مع النيوليبيرالية، إلى الأمركة.

في السياسة الخارجية يقف كوربين ضد الحروب الأميركية - البريطانية، خصوصاً في الشرق الأوسط. كان ضد الحرب على أفغانستان والعراق، واعتبرها خطأً تاريخياً يجب تصحيحه بوقف التدخل الخارجي والبحث عن حلول سلمية للأزمات التي تعصف بالعالم. ويعتبر بريطانيا مسؤولة عن القضية الفلسطينية باعتبارها كانت دولة احتلال ساهمت بشكل فاعل في إنشاء دولة إسرائيل وطرد الفلسطينيين من بلادهم. هذا الموقف جعله وعدداً من قادة حزب العمال عرضة للاتهام «القاتل» باللاسامية، خصوصاً رفيقه رئيس بلدية لندن السابق كن ليفينغستون الذي ألصقت به هذه التهمة لأنه قال: «عندما فاز هتلر في انتخابات 1932، كانت سياسته تقضي بنقل اليهود إلى إسرائيل. كان يؤيد الصهيونية قبل أن يصبح مجنوناً وينتهي بقتل 6 ملايين يهودي».

أوروبياً، يؤيد كوربن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي لكنه لا يرفع شعارات شوفينية مثل حزب المحافظين، ولا يدعو إلى طرد الأجانب من بريطانيا، مثله في ذلك مثل معظم اليسار في القارة، وهو أقرب إلى موقف جان لوك ميلانشون الذي خسر الانتخابات الرئاسية الفرنسية لكنه أعاد اليسار إلى الخريطة السياسية، بعدما أصبح الحزب الاشتراكي مع فرانسوا هولاند أكثر يمينية من اليمين.

قد لا يفوز «الرفيق» كوربن في الانتخابات لكنه يثبت موقع اليسار في المؤسسة الحاكمة ويحافظ على إرث «الفابيين» بالنضال السلمي.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط