مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرفض المطلق لقانون التسوية

الرفض المطلق لقانون التسوية

تاريخ النشر: 2021-09-10 | 20:45

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لا اضيف جديدا لمعلومات أي انسان فلسطيني او عربي او اممي متابع للمسألة الفلسطينية، حينما أؤكد ان معادلة الصراع الفلسطينية الإسرائيلية تاريخيا ترتكز على مسألتين أساسيتين الأولى تطهير عرقي للشعب العربي الفلسطيني؛ الثانية السيطرة على الأرض، وهاتان النقطتان عكسهما شعار الحركة الصهيونية الكاذب والمزور لحقائق الجغرافيا والتاريخ والدين والقوانين الوضعية، وهو الشعار القائل "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض"، والذي وجد صداه وحضوره وتطبيقه على مدار ما يزيد على القرن في الارض الفلسطينية. وبالتالي ما يسمى قانون تسوية حقوق عقارية وتسجيل الأراضي في مدينة القدس"، الذي أعلنت عنه أليت شاكيد، وزيرة العدل آنذاك في 19 اذار / مارس 2018، واستهدف في البداية عددا من احواض المدينة المقدسة، منها 1- حوض (30786) أراضي صور باهر، موقع جرن البيضاء، والشعاب، وربطة الواقعة شرقي صور باهر، 2- أراضي قرية بيت حنينا بالحوض (30605) حوض رقم (5) المعروف باسم الخرايب جنوب المنطقة الصناعية "عطروت"، 3- أراضي قرية بيت حنينيا الحوض رقم (30606) المعروف باسم عداسا، 4- أراضي الشيخ جراح الحوض (30521) عند جامع الشيخ جراح والأراضي المقام عليها كلا من جمعية الشبان المسيحية ومدرسة دار الطفل وفندق الاميركان كولوني والمركز الثقافي الإسلامي، 5- الحوض (30 585) من أراضي حزما "شرق مستعمرة بسجات زئيف" الحوض رقم (6) المعروف باسم الشقاقي، وتعود ملكيته الى عدة عائلات اكثرها أبو خليل وعسكر، وتقع خلف الجدار، والهدف هنا إقامة مشروع لربط مستعمرة "ادم" مع مستعمرة "النبي يعقوب" عن طريق إقامة جسر بينهما.

وحسب تشخيص الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، فإن الأهداف الصهيونية تتمثل في: أولا السيطرة على الأرض وتهجير المقدسيين؛ ثانيا توسيع وتعميق عملية الاستيطان الاستعماري في القدس العاصمة الأبدية؛ ثالثا تضييق المساحة المتاحة لإبناء الشعب العربي الفلسطيني للبناء كمدخل لعملية التطهير العرقي؛ رابعا مضاعفة القيود المفروضة على المقدسيين في عمليات الترخيص للبناء، ورفع كلفة التكاليف الباهظة أصلا للحصول عليها من قبل بلدية الاستعمار الإسرائيلية للحؤول دون تمكن المواطنين للبناء في أراضيهم واملاكهم؛ خامسا للانقضاض على البيوت المقدسية غير المرخصة، والتي يقدر عددها ما يزيد عن العشرين الفا وهدمها لاحقا؛ سادسا اختيار الاحواض لم يكن عفويا او محض الصدفة، انما لان بها ثغرات تخدم سياسة التطهير العرقي، وتساعدها على مصادرة أراض كبيرة من خلال قانونها العنصري "أملاك الغائبين"، ونتيجة عدم تسوية الأراضي قبل احتلال عام 1967 من قبل السلطات الأردنية المختصة.

هذه وغيرها من الأهداف والوسائل والانتهاكات داخل المدينة المقدسة تهدف لبعدين أساسيين، هما الأول تقليص عدد السكان المقدسيين الفلسطينيين إلى الحد الأقصى في عاصمتهم وارضهم، والثاني تهيئة الشروط الديمغرافية الاستعمارية للضم الفعلي لزهرة المدائن. ولنلاحظ التزامن بين اصدار قانون "التسوية" وبين إقرار وتخصيص حكومة الاستعمار الإسرائيلية مبلغ (560,000,000) خمسماية وستون مليونا من الدولارات الأميركية  من الموازنة لتعزيز السيطرة والسيادة الإسرائيلية على القدس العاصمة خلال الخمس سنوات القادمة، وتم تخصيص مبلغ (14,000,000) أربعة عشر مليون دولار أميركي لتنفيذ قانون "التسوية العقارية" في 13 أيار / مايو 2018. فضلا عن مئات الملايين التي توظفها الجمعيات والمؤسسات الصهيونية للسيطرة على عاصمة الثقافة الأبدية المحتلة.

والاهم والذي يستوقف المتابع للمنهجية الاستعمارية الإسرائيلية، ان حكومات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية بعد احتلالها للقدس في 5 حزيران / يونيو 1967، ومع انها قامت بإعلان الضم للمدينة مباشر، وهدمت بالجرافات حي المغاربة، واحدثت تغييرات كبيرة في عاصمة فلسطين، بيد انها خلال العقود الخمسة السابقة من استعمارها لم تسن قانون "التسوية"، وتركت امر البناء مفتوحا لاستغلال الثغرات انفة الذكر، والثغرات الجديدة الممثلة بعدم الترخيص لتحقيق الهدف الأساس وهو ضم العاصمة الفلسطينية.

وملاحقة للتطور، ولبحث كيفية المواجهة، الذي تأخر كثيرا من قبل جهات الاختصاص، تم عقد سلسلة من الاجتماعات ضم الهيئات الرسمية الفلسطينية من دائرة القدس في المنظمة، إلى وزارة القدس، إلى وزارة الخارجية وتجمع الأهالي المقدسيين، وخلصوا الى مجموعة من القرارات ذات الصلة، والتي لا اريد إعادة نشرها، ولكن سأتوقف امام نقطة، والتي جاءت ردا على السؤال الأساس "هل يتم التعامل مع قرار تسوية الأملاك أم يجب ان تتم مقاطعته لخطورة المشروع ... " كان الجواب حمالا للأوجه، وجاء ملتبسا وغامضا، ويقول: " هو عدم التعامل مع المشروع، ولكن في حالة أخطر الافراد التوجه للتسجيل، يتم تقديم الاستشارات القانونية والفنية." الامر الذي أوقع المواطن المقدسي في الحيرة والارباك. ثم ماذا تعني الاستشارة، ولماذا يتم القبول من حيث المبدأ بقانون التسوية، ونحن والعالم كله بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية نؤكد ونعلن ليلا نهارا، ان القدس الشرقية، هي جزء لا يتجزأ من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو1967، وكل الإجراءات الإسرائيلية تتناقض وقرارات الشرعية الدولية، وبالتالي لا يجوز للحظة التعامل مع الرؤية الإسرائيلية، التي تسيطر على 87 % من أراضي القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وعليه تملي الضرورة على الجهات المعنية والمختصة إعادة النظر في الجزء الأخير من النص، وتحمل المسؤولية الكاملة للدفاع عن حقوق الشعب ومصالحه الخاصة والعامة، وملاحقة الدولة الخارجة على القانون امام المنابر الأممية ومحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية لفضحها وتعريتها، وكشف حقيقتها اكثر فاكثر امام الرأي العام العالمي، والعمل على توسيع وتأطير المقاومة الشعبية في القدس وكل المحافظات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في ارجاء الوطن المحتل للرد على جرائم وانتهاكات الدولة الإسرائيلية الاستعمارية. ولا شيء غير ذلك.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط