مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرفض الإسرائيلي للمصالحة

تسعى حركة حماس، لتحقيق جملة من الأهداف: 1- فك الحصار السياسي، 2- فك الحصار المالي، 3- دمج مؤسستها الأمنية والإدارية الحزبية في مؤسسات الدولة الفلسطينية التي تتشكل على الأرض، 4 - في أن تكون جزءاً من الائتلاف الوطني الذي يقود منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، بعد فشل مشروعها الحزبي الإخواني الفاقع على إثر الانقلاب في حزيران 2007، ومن قبله ومن بعده، في أن تكون بديلاً للائتلاف الوطني العريض الذي يقود منظمة التحرير، وسلطتها الوطنية، أو نداً له، وأدى بها إلى سلسلة إخفاقاتها في أن تحقق هذا الهدف.

حكومة المستوطنين الاحتلالية التي يقودها ائتلاف نتنياهو مع ليبرمان وبينت وجدت في مشروع المصالحة الفلسطينية 24/4/2014 حجة للتهرب من الاستحقاقات المطلوبة منها في مشروع التسوية وحل الدولتين، بعد أن خرقت اتفاقيتي المبادرة الأميركية تموز 2013 وتفاهمات وزير الخارجية جون كيري، في 1- عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من مناضلي الحرية، منذ ما قبل اتفاق أوسلو، و2- عدم الالتزام غير المعلن لوقف الاستيطان، ولذلك اتخذت قرار تجميد المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وقطع العلاقات مع المؤسسات والوزارات الفلسطينية باستثناء التنسيق الأمني، وفرض عقوبات مالية واقتصادية على حكومة رام الله، وحقيقة الأمر أنها لم تتخذ قرار التجميد وفرض العقوبات بسبب المصالحة، بل بسبب رفضها لشروط التفاوض الفلسطينية الثلاثة وهي:

1- إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى.

2- وقف معلن للاستيطان.

3- تحديد حدود التفاوض بين دولتي فلسطين وإسرائيل. ولأنها لا تستطيع ذلك هربت باتجاه ذريعة المصالحة، والاختباء خلفها، حتى لا تقع في شرك القبول، أو الإذعان للتفاوض، على مسألتي وقف الاستيطان وتحديد حدود التفاوض، وهما قضيتان، تتعارضان أيديولوجياً، مع مشروع حكومة نتنياهو الاحتلالي التوسعي الاستيطاني، ولذلك لا تقبل التفاوض مع الجانب الفلسطيني على أساسهما، فالمفاوضات بالنسبة لنتنياهو غطاء لتحقيق غرضين، هما 1- مواصلة الاستيطان في ظل المفاوضات. 2- إيهام المجتمع الدولي أن ثمة مفاوضات قائمة، وان التسوية يعمل على تحقيقها، وهناك سلام يسعى إليه، ولذلك إذا سقطت الأهداف من وراء المفاوضات، فلا حاجة لها وفق نتنياهو، لأنها ستعريه، وتفرض عليه استحقاقات لا يقبلها، والتزامات لا يستطيع تنفيذها، بشأن وقف الاستيطان وتحديد حدود دولتي فلسطين وإسرائيل، ولذلك وجد في المصالحة الفلسطينية حجة ووسيلة للتهرب، فقد سبق لحكومته، أن مارست التفاوض غير المباشر مع حركة حماس في مسألتين هما:

1- إطلاق سراح الجندي الأسير شاليت بما فيها إطلاق سراح مناضلين فلسطينيين قتلوا إسرائيليين، ومن ضمنهم مناضلو مناطق الاحتلال الأولى العام 1948.

2- التوصل إلى تفاهمات القاهرة يوم 21/11/2012 والتي وقعها عن الجانب الإسرائيلي إسحق مولخو مستشار نتنياهو وعصام الحداد مستشار الرئيس محمد مرسي، إضافة إلى مديري المخابرات المصري والإسرائيلي، وقد تجدد هذا التفاهم الشهر ما قبل الماضي بين تل أبيب والقاهرة درءاً لمحاولة الاعتداء أو الاجتياح الإسرائيلي مجدداً لقطاع غزة.

ولذلك لن تصمد حجج نتنياهو، وذرائعه للاختباء وراء المصالحة، خاصة بعد أن أعلن الرئيس محمود عباس، في اجتماع دورة المجلس المركزي الفلسطيني مواقفه السياسية، يوم 26/4/2014، وأن الحكومة المقبلة ستكون ملتزمة بما يلي:

1- الاعتراف بإسرائيل، 2- نبذ العنف والإرهاب، 3- الشرعية الدولية، 4- تنفيذ الاتفاقات الموقعة، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمواصلة المفاوضات إذا وافق نتنياهو على شروطه، ولذلك سيبقى الصراع السياسي والدبلوماسي مفتوحاً بين تل أبيب ورام الله، كل حسب مصالحه، ولن تجد شروط إسرائيل، مكاناً أو تأثيراً لتمنع المصالحة، تعزيزاً للوضع الداخلي الفلسطيني، إذا توفرت الإرادة والمصلحة الفلسطينية لدى طرفي الصراع بين \\\"فتح\\\" و\\\"حماس\\\"، وإذا تم التوصل إلى قواسم مشتركة بين المشروعين والبرنامجين، مشروع حركة فتح الوطني الفلسطيني، ومشروع \\\"حماس\\\" الإخواني.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط