مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الثانية

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2020-07-27 | 15:16

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

ثالثاً لا تسمح موازين القوى المحلية على أرض فلسطين بين طرفي الصراع بفرض أي حل متوازن بينهما، باستثناء بقاء الاحتلال وتمدده وتوسعه الاستيطاني الاستعماري، فالصراع بينهما لا يقتصر على الحدود: حدود التقسيم، أو حدود 48، أو حدود 1967، أو حدود الجدار الفاصل، أو حتى حدود صفقة القرن المقترحة من قبل الرئيس الأميركي ترامب، فالصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الأرض الواحدة ليس عنوانه: كيف تتوفر فرص العيش مع الآخر، بل كيف يمكن العيش لأحدهما بدون الآخر، وقد فشلا في تحقيق هذه الرغبة، بصرف النظر عن دوافع كل منهما، ومدى عدالة ومنطقية أي منهما التي بددتها ضعف القدرة الفلسطينية في مواجهة قوة المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها في فرض مشروعها التوسعي محلياً وإقليمياً ودولياً.

ولكن على الرغم من تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي فقد فشل في تحقيق برنامجه في احتلال كل الأرض وطرد كل السكان، إذ بقي على أرض فلسطين نصف أصحابها، مما يشكل ذلك إخفاقاً استراتيجياً لمشروع هضم فلسطين وفرض التهجير والطرد والتشريد على شعبها كما وقع في عامي 1948 و1967.

رابعاً إن الحل الديمقراطي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتوجب بالضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات اللجوء والتشرد والمنفى إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، إذ لا يعقل أن يكون قانون عودة اليهود بعد أكثر من ألفي سنة، وعدم عودة الفلسطينيين بعد سبعين سنة، ولذلك سيبقى حق العودة أحد أهم معيقات تحقيق الحل النموذجي الثالث للصراع بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

لهذه الأسباب سيبقى الحل النموذجي الثالث بعيد المنال، مجرد فكرة ثورية إنسانية غير واقعية، تستحيل التحقق في ظل معطيات الصراع السياسي والأمني والفكري القائمة، ولهذا يمكن القول أن دولة الشراكة الديمقراطية الواحدة مرفوضة من قبل أغلبية المجتمع العبري الإسرائيلي، مثلما أنها غير مطروقة على جدول أعمال المؤسسات الدولية المعنية بالاهتمام بحل الصراع، ولذلك هي لدى من يُؤمن بها مثل أمل إبليس في الجنة، وإن كان بالضرورة يجب عدم إسقاط هذا الحلم، وهذا التطلع، وهذا الخيار، شريطة تغيير المعطيات القائمة وموازين القوى السائدة وهي لن تتغير بالأماني والدعوات، بل بالنضال وبالنضال العملي ذات الشروط الحسية المطلوبة.

استمرار الاحتلال والتوسع والاستيطان والعنصرية هو الخيار الأول لدى مؤسسات صنع قرار المستعمرة الإسرائيلية مع قوى اليمين واليمين المتطرف والجناح الديني المتشدد، وهو مرفوض فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً، والخيار الثالث بالدولة الديمقراطية الواحدة مرفوض إسرائيلياً، يبقى الخيار الثاني، خيار حل الدولتين هو الأكثر واقعية، وهو الخيار الذي أقره المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة وفق قرار التقسيم 181 الصادر يوم 29/11/1947، وعلى أساسه تم قبول فلسطين دولة عضو مراقب يوم 29/11/2012، لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها.

حل الدولتين المتعثر يحظى بقبول وهدف كل الأطراف الفلسطينية وخاصة من قبل فتح وحماس، وكافة مؤسسات منظمة التحرير، ومؤسسات الجامعة العربية و139 دولة في العالم من أصل 194 تعترف بدولة فلسطين، ولكن الإسراع بتحقيق هذا الهدف الوطني يحتاج إلى ثلاثة شروط هي 1- وحدة البرنامج والمؤسسات والأدوات الكفاحية الفلسطينية، 2- اختراق المجتمع الإسرائيلي وإيجاد الشريك الإسرائيلي الرافض للاحتلال ويعمل على تحقيق هذا الهدف، 3- تعاطف وإسناد وضغط دولي قوي للعمل على تنفيذه.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط