مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرضيع دوابشة يعري فاشيتهم

فجر الجمعة 31 تموز 2015 الفاشية الصهيونية تدخل منعطفا جديدا مع إقدام قطعان المستعمرين الاسرائيليين على حرق منزل سعد ومأمون دوابشة في قرية دوما بنابلس، وحرق الرضيع علي، ابن العام ونصف العام حتى الموت، وحرق اربعة آخرين من ذويه.

تأت هذه المحرقة في قرية دوما متلازمة مع إعلان نتنياهو شخصيا عن بناء 800 وحدة إستيطانية في الضفة الفلسطينية، منها 300 وحدة إستيطانية في مستعمرة بيت إيل، الجاثمة على اراضي محافظة رام الله والبيرة، إرضاءا لجشع المستعمرين ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت ونائبه، اوري اريئيل، الذي إقتحم على رأس مجموعة من المستعمرين المتوحشين قبل يومين باحات المسجد الاقصى، وفي لعبة هزلية مفضوحة بين الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف وقطعان المستعمرين والمحكمة العليا، التي أخيرا وافقت على هدم عمارتي دراينوف، لانها من وجهة نظر قضاة التطهير العرقي الاسرائيلي، تفضح "الديمقراطية"، التي يتغنى بها الغرب، وليس لان كل وحدة استيطانية مقامة على الارض الفلسطينية منافية لابسط القوانين والمواثيق الدولية.

هذه السياسة اليمينية المتطرفة لحكومة نتنياهو، وريثة النازية الالمانية والفاشية الايطالية، والمجددة لولادتها على انقاض جثث ودماء ابناء الشعب العربي الفلسطيني، ما كان لها ان تستشري وتستعر في الارض العربية الفلسطينية لولا صمت ودعم اميركا واوروبا والعالم ككل بمن فيهم اهل النظام الرسمي العربي. والافتراض ان بيانات الادانة والشجب لمواصلة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية سياسة الاستيطان الاستعماري، ليست إلآ للتغطية على تواطؤ العالم الغربي مع إسرائيل، لانه عالم إستند في بناء حضارته على الاستعمار القديم والجديد، ويرى في إسرائيل إمتدادا لسياساته التقسيمية والتمزيقية لشعوب الامة العربية، فضلا عن دورها كخندق امامي لخدمة اهداف الغرب ككل واميركا خصوصا، التي ما فتئت تتساوق مع السياسات الجهنمية الاسرائيلية، وتقدم كل اشكال الدعم والمساندة لها في كافة المنابر دون حرج، وتغطي عوراتها باساليب بالية وممزقة.

محرقة الطفل علي دوابشة وعائلته في دوما، ليس المستوطنون الفاشيون، هم وحدهم الفاعلون للمحرقة، بل دورهم يكمن في تنفيذ الجريمة، لكن شركاؤهم اميركا واوروبا بغض النظر عن التباين النسبي بين السياسات الاميركية والاوروبية، التي لا تعدو (سياسات اوروبا) عن مساحيق للضحك على دقون الفلسطينيين، لالهائهم وترويضهم لقبول الامر الاستعماري الواقع. وان كانت اوروبا فعلا ضد الاستعمار الاسرائيلي، ومعنية بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ومع عودة اللاجئين الفلسطينيين لارضهم وديارهم في الجليل والمثلث والنقب، عليهم التمايز الكلي عن سياسة الولايات المتحدة، والمضي قدما نحو محاكمة قادة الدولة الاسرائيلية امام المحاكم الاوروبية ومحكمة الجنايات الدولية، وفرض العقوبات الاقتصادية والديبلوماسية عليها، لالزامها باستحقاقات عملية السلام وخيار الدولتين، وتأمين الحماية الدولية لابناء الشعب العربي الفلسطيني.

إسرائيل الفاشية والنازية، ليست فوق القانون الدولي إلآ بفضل سياسة الكيل بمكيالين من قبل الغرب عموما واميركا وخصوصا، ولا يمكن لاسرائيل، التي تقف على اقدامها بفضل التواطؤ الاميركي والاوروبي، إرتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وحرق اطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه، واستباحة ارضه وتاريخه إلآ نتاج الصمت الغربي الرأسمالي والعالم ككل. آن الآوان الان وليس غدا او بعد غد للرد على المحرقة الاسرائيلية. وهذه الدعوة ليست متطيرة ولا نتاج ردة فعل ساذجة او نتاج تغييب الواقع المعقد المحيط بالقضية والشعب الفلسطيني، بل لان الاحتلال الاجرامي والبشع وقطعان مستعمريه القتلة والفاشيون، لا يمكن ان يتوقف إلآ بمقدار ما يحس الشعب وقواه السياسية الدفاع عن النفس، وعندما يستشعر المستعمرون، ان مصيرهم على كف عفريت، وان ثمن الاحتلال والاستيطان مكلف جدا. فهل نمتشك الحق بيدنا ونخرج عن المألوف في الدفاع عن انفسنا؟

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط