مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرصاصة السياسية لحصار الاحتلال والانفصال!

الرصاصة السياسية لحصار الاحتلال والانفصال!

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 04:11

كتب حسن عصفور/ ما قبل عام 2006، كان من الصعب جدا أن يرتبك "الفلسطيني" وطنا وشتات في الرد الفوري على سؤال "ما هي الأولوية الوطنية"، التحرر والاستقلال الوطني والانتقال من "سلطة وطنية الى دولة وطنية"، ومعها قد يسرد عشرات تفاصيل كل من تلك العناوين كلاما لكيفية تحقيق ذلك.

وبالطبع، لا نكران ان هناك بعض من فصائل لم يكن لها ذلك التحديد، واستمرت في الشعار العام، الذي يريحها من تقديم رؤية محددة حول ما عليك القيام غير الانتظار التاريخي لتحقيق "الهدف التاريخي"، وان التطورات الجارية بكل ما حملته من "آثار" تفرض حراكا فاعلا وليس غائما.

الرئيس محمود عباس قاد حركة ديبلوماسية فاعلة وحيوية عام 2012، توجت بالانتصار التاريخي للشعب الفلسطيني عبر قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 حول اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين عضوا مراقبا رقم 194، عملا سيكون يوما ما هو حجر الأساس للاستقلالية الكيانية الفلسطينية، حتى مع تراجع أصحاب القرار الرسمي الفلسطيني عن تفعيله، بل والتخلي عما حققه من إنجاز خاص، بالتيه السياسي ضمن "دهاليز" مرحلة انتقالية" تفرضها سلطات الاحتلال من طرف واحد، بعد ان انتهى مفعولها الزمني والسياسي والإصرار عليها ليس مصلحة وطنية فلسطينية، بل هو باختصار خدمة لمشروع الثورة المضادة، إسرائيلية وغيرها.

القرار الأممي، ربما ليس مفعلا وطنيا، لكنه سيبقى حجر الزاوية في إطار الصراع التاريخي لمشروع وطني فلسطيني مع الحركة الصهيونية ومشروعها التوراتي التهويدي، الذي يضعه هدفا مركزيا له لإذابة "الهوية الفلسطينية" وتحويلها الى "زاوية سياسية" ضمن مشروعهم العام، ومن يدقق جيدا في مضمون خطة "ترامب – شارون" سيلمس ان طمس الهوية الوطنية الفلسطينية قضية مركزية لها، ولم يكن استثناء قطاع غزة حرصا بل تأكيدا، لتغييب المركزية الفلسطينية.

والسؤال الراهن، هل لا زال هناك للفصائل الفلسطينية القائمة، أولويات وطنية تمثل قضايا مركزية لها، وتعمل عليها وفق رؤية جمعية او فردية، وهل لعناصرها بكل مستوياتهم فاعلون على تحديد تلك العناصر، بل وتقديم شرحا شعبيا لها، مقابل "أولويات حزبية فصائلية"، يصبح الدفاع عن الحزب – الفصيل وقيادته، تمثل أولوية قد تكون المركزية الأبرز لهم.

السؤال مرتبط بتطور المسار الفلسطيني المصاب بحركة "انكسارية شاملة"، ترتبط بالرؤية المشتركة والأداة المشتركة، فلا يمكن لأي حركة وطنية جمعية أن تحقق رؤيتها في ظل انكسار، وهو ما يمثل الحقيقة الثابتة للمشهد الفلسطيني، جسدته الحركة العامة منذ انقلاب عام 2006 الانتخابي قبل أن يتحول لانقلاب عسكري – سياسي ببعد انفصالي.

وبتدقيق، فما قامت به حماس عام 2007 أدى لقوقعة الحركة ذاتها من مشهد فلسطيني عام الى "مشهد غزي خاص"، فحماس بعد الانقلاب الانتخابي حققت "حلما" لم يكن ضمن حسابات أي من دوائر قرارها، بل ومن وقف معهم، مع ان خسارة فتح كانت واضحة ولكن ضمن حدود "توازن سياسي"، لكن دوائر غير وطنية ولها برنامج محدد كان دافعها لإشراك حماس في الانتخابات ليس حبا فيها بل كراهية في السلطة الوطنية وللخلاص من اول تجربة كيانية فلسطينية في التاريخ.

وفرض الانقسام – الانفصال اجباريا أهدافا وأولويات غير تل التي كانت، فبدلا من التحرر والاستقلال الوطني، أصبح أولوية الكلام عن "الوحدة وانهاء الانقسام" كي نتمكن من تحقيق مما كان أولوية، وتغيير المعادلة ليست عملا عبثيا ولا ضربة حظ سياسي وجدتها قوى "العدو الوطني – القومي"، بل هي جزء من استراتيجية تطويق "النمو الوطني الكياني الفلسطيني".

أولوية الفصائل دون تمييز تنطلق من الخاص (الانقسام) لكي تصل الى العام، وما فرض تغييرا مركزيا بل وجوهريا على الرؤية الوطنية الفلسطينية، واولياتها.

هل هناك مجالا لكسر المعادلة السياسية التي رسمتها القوى المعادية، ووقعت فيها الحركة الفلسطينية دون استثناء لأي منها، بوعي أو بدونه، ام أن الأمر بات "محال سياسي" في الزمن المنظور؟!.

ربما، نعم وربما لا، والمفتاح راهنا ليس بيد حركة حماس كما قد يعتقد الغالبية بحكم إدارتها لانقلاب كياني وسياسي في قطاع غزة، رغم خطره، لكنه بيد الرئيس محمود عباس وحركة فتح، حيث المفتاح المركزي لا زال لهم، ويمكن للرئيس عباس أن يعيد ترتيب الأولويات فورا، بل وكسر ظهر انقلاب حماس، بإعلانه دولة فلسطين تحت الاحتلال ضمن قرار الأمم المتحدة لعام 2102، لا ينتظر موافقة من أي طرف فلسطيني، أو دولي، بل ولا عربي، فكل أوراق التفاعل السياسي متوفرة تماما، ولها قدرة حركية تتجاوز ما يراه العاجزين.

إعلان دول فلسطين تحت الاحتلال سيمثل "الرصاصة السياسية الأولى" لتسديد ضربة قاضية لـ "سواد المشهد الوطني"، ونهاية موضوعية للانقلاب – الانقسام، وسيضع حماس امام خيار لا غير، اما أن تكون جزءا من نظام الدولة الجديد، وإن كانت محتلة، او تواصل البقاء كجزء من آلة الاحتلال ضد الدولة...وعندها لكل حادث حديث.
 دون ذلك، سنكتب فصلا من "التهجير السياسي الجديد" انتظارا لرصاصة سياسية كما رصاصة العاصفة عام 1965.
ملاحظة: في يوم المرأة الفلسطينية الدائم، لن تصح بلادنا سياسيا دون أن تجسد حق النار المقدسة تشريعا وثقافة وحرقا لموروث ظلامي طويل...لروح أمي سلاما أيها الضوء الذي لا يغيب!

تنويه خاص: "مواجهة كورونا" في بقايا الوطن كشفت عن مدى "جاهلية" الاستعداد وليس
جهوزية الاستعداد"، التي أشبعنا كلاما عنها...العجز في العقل يا أنتم!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط