مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الرسمية الفلسطينية" قاطرة "التطبيع" عربيا!

"الرسمية الفلسطينية" قاطرة "التطبيع" عربيا!

تاريخ النشر: 2020-02-04 | 04:44

كتب حسن عصفور/ 3 فبراير 2020، لقاء الرئيس السوداني البرهان في عنتيبي الأوغندية مع رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي، يعيد ذكرى لقاء وزير حرب الكيان أرئيل شارون مع الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري في نيروبي الكينية مايو/ ايار 1982، فتلك ليست المرة الأولى أن يكون لقاء رئيس سوداني بممثلي الكيان، وكلاهما كانا في زمن عربي مسود سياسيا.

لقاء البرهان مع رأس الطغمة الفاشية نتنياهو، ليس الأول ولن يكون الأخير عربيا فمن يعتقد غير ذلك فهو جهول سياسي، بل يمكن القول أن غالبية الدولة العربية لها علاقات مع الكيان علنية منها وشبه علنية وغير معلنة، لكنها معلومة جدا، ولو اريد تعداد من لا يملك سيكون الرقم مخيبا جدا للآمال، فغالبية دول الخليج عدا الكويت (مع وجود زيارات شخصية للقدس) تتمتع بعلاقات معه، المغرب العربي (عدا الجزائر وليبيا)، مصر، الأردن، السلطة الفلسطينية، سوريا ملتبسة العلاقة، فيما العراق بعض مكوناته السياسية لها صلات واضحة.

لذا لا يوجد في الواقع أي حالة اندهاش في كشف علاقات عربية بشكل أو بآخر بالكيان، لكن المفارقة الأبرز، هي ان "الرسمية الفلسطينية"، ومنذ وصول الرئيس محمود عباس الى منصبه رئيسا نتاج مؤامرة اغتيال الخالد المؤسس أبو عمار، طالب بكل السبل زيادة حجم الزيارات الى القدس، تحت ذريعة زيارة السجين لا تعني زيارة السجان، دون تدقيق فعلي في أن تلك مقولة غبية سياسية، كون الزيارات أي كان نوعها تتطلب موافقة أمنية – سياسية إسرائيلية.

ولم يقتصر الأمر عند تلك المقولة الغبية، بل ان السلطة ذاتها لعبت دور السمسار في فتح باب علاقات عربية مع الكيان، وأبرزها الصمت الكلي على الدور القطري في نسج علاقات متكاملة مع تل أبيب، وترتيبات خاصة لدعم الانقسام والانقلاب، دون ان يكون لرئيس السلطة وفصيلها الرئيسي فتح أي مشهد غضب على الدور القطري مع الكيان.

في يوليو 2016، قام اللواء السعودي أنور عشقي بزيارة الى إسرائيل، واعلن يومها أن ذلك تم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية (كان أمين سر مركزية فتح - م 7- جبريل الرجوب المنسق والمرافق له في تلك الزيارة).

في 25 /26 أكتوبر 2018، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بزيارة مفاجئة الى عُمان، بعد زيارة قام بها الرئيس محمود عباس، وللمفارقة كان برفقته الرجوب ذاته في22 أكتوبر 2018، أي قبل زيارة نتنياهو بأيام، ما يؤكد ان السلطة وافقت عليها، خاصة وأنها لم تصدر أي بيان رسمي ترفض تلك الزيارة المفاجئة.

وفي يونيو 2019، قام خالد الحميدان رئيس الاستخبارات السعودية بزيارة الى إسرائيل، كشفت وسائل إعلام انه زار رام الله والتقى مدير مخابرات السلطة الفلسطينية ماجد فرج.

السلطة الفلسطينية هي من كان قاطرة فتح الباب لذلك "الاختراق" الإسرائيلي "العلني" للمنظومة الرسمية العربية. وهي من ساهمت عمليا في ترتيبات لبعضها.

لقاء البرهان مع نتنياهو، جزء من مسلسل تقوم به الإدارة الأمريكية ليس لتطبيع علاقات فقط، بل لحصار القضية الفلسطينية، وكسر شوكة شعبها، بأنه لم يعد هناك عمق عربي حقيقي لحماية ما يمكن حمايته من "بقايا مشروع"، وأن لا خيار للفلسطيني سوى الموافقة على ما سيكون عرضا سياسيا بمسمى خطة ترامب.

بعد جلسة مجلس الأمن 11 فبراير 2020، ستبدأ مرحلة جديدة في حصار الطرف الفلسطيني، ما لم يقدم على خطوات خارج الحسابات التقليدية والسلوك السياسي البليد.

ملاحظة: حسنا فعلت الفصائل الفلسطينية بغضبها على لقاء البرهان ونتنياهو، لكنها لن تكون صادقة أو مؤثرة ما لم تكن بذات الموقف مع غيرهم...الناس مش نعسانة ابدا يا فصائل الغفلة!

تنويه خاص: مسؤول فتحاوي كثيرا ما يتحدث دون تفكير فيما يقول، بيحكى أن الموقف الأوروبي أفضل من العربي من خطة ترامب...طيب يا عبقرينو شو موقفكم أولا غير البعبعات!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط