مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرسالة الأمريكية – الإسرائيلية: لا انتخابات فلسطينية

الرسالة الأمريكية – الإسرائيلية: لا انتخابات فلسطينية

تاريخ النشر: 2021-04-10 | 03:21

كتب حسن عصفور/ حاولت بعض منظمات "المجتمع المدني" أن تشيع "أجواء" أن الدول الأوربية وكذا الولايات المتحدة، تحت إدارتها الجديدة، تضغط على الرئيس محمود عباس وسلطته بضرورة الذهاب الى الانتخابات، كاستحقاق طال انتظاره، وذهب منهم أبعد من ذلك، بربط إجراء الانتخابات باستمرار الدعم المالي للسلطة، أجهزة ومؤسسات.

الترويج لهذه "الشائعة"، وكأن مصدريها على اطلاع بصناعة القرار في تلك الدول، بل وأنها قد لا تتخذ قرارا دون الرجوع إليهم، مسألة عاشتها فلسطين بأشكال مختلفة وظروف مختلفة، قيام البعض من تلك المنظمات بتمرير إشاعات بلباس "غربي" لغاية ربما هدفها تعاكس مظهرها، وهي العمل على زرع "أوهام" ما داخل المجتمع من جهة، وممارسة أساليب ترويج ممولة للتك الدول والجهات كأنها "الحريصة" على تجديد المؤسسة الفلسطينية المصابة بعطب عام.

وبعيدا عن حركة "التسويق الخادعة" لموقف تلك الدول، جاء الكشف عن مضمون الاتصال بين وزيري الخارجية الأمريكية ودولة الكيان، (بلينكن، وأشكنازي)، حيث تناولا في جزء منها الشأن الفلسطيني، وتحديدا مسار الانتخابات، ودون تفاصيل المكالمة، فهي تلخص الحقيقة السياسية التالية: لا ضرورة للانتخابات راهنا، ولم تكتف المكالمة بذلك، بل أن بلينكن حدد "شروط المشاركة" فيها.

لم يكن "السياسي الفلسطيني" محتاجا لتلك المكاملة ليتأكد أن كل ما كان يقال من تصريحات التحدي لأي قرار خارجي، و"القرار المستقل"، ليس سوى صدى لصوت مرتعش من الحقيقة التي يعرفها الرئيس محمود عباس بعد أن قرر القيام بـ "أذكى عملية خداع" منذ وصوله الى منصبه عام 2005، حيث تمكن من إصدار "مجموعة مراسيم" عززت سلطته المطلقة، وأصبح حاكما فردا بشكل "شرعي"، وبرضا من حركة حماس بل وتأييدها.

في مارس 2021، طلب رئيس الشاباك أرغمان من الرئيس عباس بوضوح كامل، ضرورة وقف العملية الانتخابية، تحت عناوين وهمية اسمها "الخوف من فوز حماس"، وهي الكذبة التي لجأ اليها بلينكن وأشكنازي، رغم ان القانون الفلسطيني الجديد يحد تقريبا من فوز فصيل بمفرده، رغم ان المشهد العام يشير عكس ما تراه تل أبيب وواشنطن.

رفض الانتخابات الفلسطينية، رغم ان شروط الإجراء وظروفها تخدم الرؤية الإسرائيلية، بمنع إعلان دولة فلسطين لصالح استمرار "سلطة الحكم الذاتي الانتقالي"، لكنها بالمقابل تهدد المصلحة الاستراتيجية باستمرار الانقسام، الذي كان صناعة أمريكية - إسرائيلية مشتركة، بمساعدة طرف عربي يمثل القناة المالية – السياسية لرعايته.

نهاية عام 2005، كان هناك ضغط وتهديد للرئيس عباس بضرورة فتح الباب لانتخابات جديدة، ويمنح حماس حق "المشاركة دون شروط"، وكان الهدف واضحا، زراعة بذور الانقسام الذي بدأ تغذيته منذ لحظة فوز حماس المفاجئ، نتاج صراع فتحاوي فتحاوي، لا أكثر.

عام 2021، أمريكا وإسرائيل ترفضان الانتخابات، مع وضع شروط لم تكن ضمن شروط الانتخابات عام 2006، بفرض موافقة المشاركين على " نبذ العنف، الاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقيات السابقة"، والحقيقة أنها شروط لا تكتفي بالوقاحة فحسب، بل تكشف كمية الاستخفاف بالفلسطيني، الذي لا زال يملك من الذاكرة ما يكشف مكذبة صريحة بحقيقة تلك "الشروط" وغايتها.

كان لواشنطن وتل ابيب أن يشترطا ذلك على من سيكون "حاكما"، مقابل شروط مماثلة من الطرف الإسرائيلي، وبذات النصوص (نبد العنف، الاعتراف بفلسطين "دولة أم منظمة"، واحترام الاتفاقات السابقة) لو أن الأمر يراد به صناعة أجواء "استقرار وسلام"، وليس وضعها على طرف دون آخر، مع الإشارة أن الكنيست الإسرائيلي الجديد يضم من بين أعضاءه، ليس قوى يمينية متطرفة تنكر الحق الفلسطيني فقط، بل عناصر "إرهابية" وبالتعريف الأمني الإسرائيلي، كتلة من 7 نواب منتج منظمة كاهانا الإرهابية.

والسؤال المركزي ماذا بعد الرسالة الأمريكية – الإسرائيلية المحددة، أن لا انتخابات حتى يقرران للفلسطيني نيابة عنه متى وكيف...تلك هي المسألة التي تتطلب ردا وطنيا، بعيدا عن "التهديدات الكلامية" التي لن تتجاوز أقرب حاجز أمني لجيش الاحتلال في الضفة والقدس، ولا تمر من فوق السياج الفاصل في قطاع غزة.

لو كانت المصلحة العامة حاضرة لا يجب أن يمر وقت دون رد وطني موحد ومشترك على ما يمثل التدخل الخطر في المشهد الفلسطيني العام...الصمت أو نقل المعركة من مواجهة "الثنائي" الأمريكي – الإسرائيلي" الى مواجهة "الداخل الوطني" تكون المؤامرة المستحدثة بدأت ليس لتعزيز الانقسام فحسب بل لترسيخ الانفصال السياسي والمجتمعي.

ملاحظة: خلال 24 ساعة شهدت مواقع التواصل الاجتماعي "حربا سوداء" بين مناصري حركتي فتح (م7) وحماس... تؤكد المؤكد أن "الحقد المخزون" يفوق جدا روح التسامح والمصالحة...دققوا فيها منيح لو بدكوا تتصالحوا بجد مش "صلحة قهاوي"!

تنويه خاص: عيب كل العيب "استغلال" حالة إنسانية لأسير تحرر من سجون الكيان بعد 17 سنة، أي كانت "حقيقة الكلام"، ومش تستر على الفعل لو كان، لكن حرصا على انسان يستحق حماية مش استغلال!

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط