مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرد من عمان

الرد من عمان

تاريخ النشر: 2020-08-27 | 12:53

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

لم تنتظر عمان وقتاً حتى ترد على السؤال الجوهري ما العمل؟؟ لتتحرك وتدعو لقمة ثلاثية أردنية مصرية عراقية ثالثة بعد القاهرة في آذار 2019، والثانية في نيويورك أيلول 2019، لتكون عمان محطتهم الثالثة في 25 آب 2020، وصفها رأس الدولة الأردنية على أنها «مهمة جداً» مبيناً أهيمتها لضرورة مواجهة:


1- الظرف الاستثنائي الذي تشهده المنطقة، 2- التدخل من بعض الأطراف الخارجية، 3- تستدعي التنسيق الوثيق والعمل المشترك.

أدركت عمان ما هو مطلوب منها، رداً على تحركات وزير الخارجية الأميركي بومبيو، الهادفة إلى فرض تطبيع علاقات مع المستعمرة الإسرائيلية، هادفاً تحقيق غرضين: أولهما دعم تطلعات رئيسه ترامب لتجديد ولايته الرئاسية في الانتخابات الأميركية يوم 3/11/2020، وثانيهما دعم رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو الذي يواجه المظاهرات المطالبة بإسقاطه ومحاكمته كفاسد متورط من قبل الادعاء العام أمام القضاء.

تحركات وزير خارجية واشنطن لدعم ترامب ونتنياهو، تتم من حساب العرب وحقوقهم، بدون أي اعتبار للمصالح ومشاعر الشعوب العربية ووعيهم بما يتطلعون إليه من استقلال وكرامة، ولذلك جاءت القمة الثلاثية في عمان لترفع صوتاً، وتقدم رؤية، وتحفظ كرامة، عبر إعادة التأكيد كما نص بيان القمة على «مركزية القضية الفلسطينية» مطالبة «تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي طليعتها حقه في الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية» تنفيذاً لقراري الأمم المتحدة التقسيم 181 والعودة 194، وشدد القادة الثلاثة على ضرورة وقف المستعمرة «ضم أي أراضي فلسطينية» ووقف «جميع الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل، وتلك التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية»، وأكدوا على «أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية» والرعاية الأردنية في حماية هذه المقدسات وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية.

قمة عمان صوت عربي معلن قال لا لأهداف وتحركات وزير الخارجية الأميركي الداعم لمخططات المستعمرة العبرية الإسرائيلية التي بدأها ترامب بإعلانه الاعتراف ضم القدس عاصمة موحدة للمستعمرة يوم 6/12/2017، ودعم ضم الجولان السوري يوم 25/3/2019، وعقد ورشة المنامة الاقتصادية في 25/6/2019، وإعلان صفقة القرن للتسوية يوم 28/1/2020، وبيان واشنطن الثلاثي يوم 13/8/2020، ومحاولات بومبيو نحو تعميم التطبيع العربي مع المستعمرة.

قمة عمان لم يكن توقيتها صدفة، وبالسرعة التي تحققت، واستجابة القادة لدعوة جلالة الملك، سوى الرغبة الكامنة في إصدار صوت عربي يتجاوب مع رفض السعودية والكويت والمغرب وسلطنة عُمان والسودان في عدم الاستجابة للضغوط الأميركية نحو تطبيع العلاقات مع المستعمرة قبل استجابتها لشروط مبادرة السلام العربية المتضمنة إقرار الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني.

مشكلة واشنطن أنها ترى بعين واحدة، عين النفوذ الصهيوني، وعدم إعطاء الاعتبار للعواصم العربية، ولأنها كذلك تُصاب بالفشل والتعري، فقد فشلت في مجلس الأمن يوم 14/8/2020 في تمرير قرار ضد إيران، والذين أحبطوا القرار حلفاء واشنطن الثلاثة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وها هي تواجه لطمة سياسية برفض العواصم العربية الصديقة لها، يقولون لها بشجاعة وعلنية وبثقة مريحة لا للبرنامج الأميركي في فرض تطبيع العلاقات مع المستعمرة العبرية الإسرائيلية.

نتباهى بمبادرة عمان وقمتها وبيانها لأنه يخدم توجهات بلدنا في الحفاظ على أمنه الوطني، وإصرارها على دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط