مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرد الفلسطيني

الرد الفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-01-05 | 08:39

لم يكن اقتحام إيتمار بن غفير وزير حكومة المستعمرة الإسرائيلية وتدنيسه حرمة المسجد الأقصى، المظهر الأول غير المسبوق، سواء من طرفه، أو من طرف غيره من قادة المستعمرة، نتاج انتخابات الكنيست 25.

فمنذ أن وافق نتنياهو يوم 2018/7/2 بالسماح للنواب والوزراء باقتحام الحرم القدسي الشريف وتدنيسه، والعديد من هؤلاء قد فعلوا فعلتهم المشينة بحق الفلسطينيين والعرب والمسلمين، لأن المسجد الأقصى أولاً مسجد للمسلمين، وللمسلمين فقط، كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود والخلوة للدروز، ويُفترض اخلاقياً وقانونياً على كافة الأطراف أن تحترم قيم وحقوق وممتلكات الأطراف الأخرى.

ثانياً، كما إن المسجد الأقصى مقدس للمسلمين، وليس كأي مسجد آخر، فهو أولى القبلتين، ثاني المسجدين، ثالث الحرمين، ومسرى سيدنا محمد ومعراجه للسماء، ولذلك له قيمة دينية مقدسة للمسلمين لا يوازيها سوى المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

ثالثاً، إن إقتحام المسجد والحرم القدسي الشريف يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والمؤسسات الاممية: مجلس الأمن، الجمعية العامة، اليونسكو، ولجان حقوق الإنسان، ولهذا لا يجوز الافتراء على المسجد وتحويله إلى استعمال متعدد الأغراض، وتوظيفه سياسياً لصالح مشروع المستعمرة وأطماعها التوسعية.

خطورة ما قام به بن غفير أنها الخطوة الأولى لتحقيق البرنامج الائتلافي الرباعي لحكومة نتنياهو التي تتفق على عنوانين هامين هما: 1- أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- أن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة بل هي يهودا والسامرة كجزء من خريطة المستعمرة، ويتم التعامل والإجراء التوسعي الاستيطاني معها بالعبرنة والأسرلة والتهويد.

خطوة بن غفير الأولى في سياق برنامج حكومة نتنياهو، وخطوته تمت بعد اجتماع رباعي مساء يوم الاثنين 2023/1/2 ضم نتنياهو وبن غفير ومدير المخابرات ومدير الشرطة، وعليه قام بفعلته الجرمية صباح يوم الثلاثاء، بشكل سريع مقصود، ودخل من باب المغاربة وخرج من باب السلسلة، اختصاراً للجغرافيا وللوقت بحدود 17 دقيقة، دون إعلان مسبق.

تدنيس بن غفير لساحة الحرم القدسي الشريف مثيلة لفعل شارون في شهر كانون الأول سنة 2000 التي أدت في جينه إلى انفجار الانتفاضة الثانية شبه المسلحة، آنذاك، وأدت إلى الانحسار الإسرائيلي عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة.

تعيين مائة موظف على حساب دائرة أوقاف القدس بقرار من حكومة الدكتور بشر الخصاونة، كان الرد العملي بهدف تعزيز فريق الأوقاف المقدسية 972 موظفاً، وزيادتهم، لتأدية الواجب الوظيفي والوطني والديني، بزيادة حالة الحضور البشري وتكثيف وجودهم من موظفين متفرغين.

زيادة موظفين تابعين لدائرة أوقاف القدس بقرار أردني، وتوجه القيادة الفلسطينية نحو مجلس الأمن، وبيانات التنديد من قبل أطراف عربية أو إسلامية، غير كافية لمواجهة المخاطر التي تواجه المسجد الأقصى بغرض فرض التقاسم الزماني والمكاني كما فعل قادة المستعمرة للمسجد الإبراهيمي بالخليل، ولذلك لمواجهة خطوة بن غفير وبرنامج حكومة نتنياهو، تحتاج لمزيد من الخطوات الإجرائية من قبل الأردن أسوة بما تم فعله عام 2017، حينما أعلن الرئيس المهزوم ترامب اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، من خطوات شكلت في حينه رأس حربة سياسية أردنية في دعم الموقف الفلسطيني ورفضاً للموقف الأميركي عبر الدعوة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، وعقد قمة إسلامية في اسطنبول، وبرلمانية في الرباط، وغيرها من الخطوات رداً على قرار ترامب المعلن يوم 2017/12/6.

فلسطينياً ورداً على خطوة حكومة نتنياهو، يتطلب عملا جوهريا غير عادي، لمواجهة سياسات المستعمرة وإجراءاتها التعسفية على أثر الانقلاب السياسي الثاني لحكومة المستعمرة الذي بدأ مع خطوة بن غفير.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط