مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرد الإيراني على الصفعة..بين رغبة فلسطينية ومنطق فارسي!

الرد الإيراني على الصفعة..بين رغبة فلسطينية ومنطق فارسي!

تاريخ النشر: 2024-04-06 | 05:43

كتب حسن عصفور/ كان لصفعة دولة الفاشية اليهودية ضد القنصلية الإيرانية في دمشق، يوم الأول من أبريل 2024، وقتلها قيادات بارزة بالحرس الثوري، أن تمر كما سبق غيرها من عمليات نفذتها أجهزة أمن دولة الكيان في العمق الإيراني، وكذا في سوريا ولبنان، ولعل الأبرز منها اغتيال نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري في قلب الضاحية الجنوبية، مركز حزب الله، ذراع إيران الأطول في المنطقة.

منذ الأول من أبريل، ذهبت إيران مع أدواتها الخاصة، أو ما يسمى تحالفها "الطائفي" في العراق واليمن ولبنان، وحركتي الجهاد وحماس، بحكم المصلحة الخاصة، الى رفع درجة "التهديد" للرد والانتقام بشكل متسارع، وربما للمرة الأولى منذ الحرب العدوانية على قطاع غزة، تبدأ لغة التهديد تتجاوز المتداول.

والحقيقة، أن الحدث الكبير يفرض على إيران أن تذهب لفعل انتقامي يتجاوز لغة الوعيد المتواصلة التي ترافقت معها منذ زمن، ولم تجسد كثيرا منها منذ 7 أكتوبر 2023، كما اعتقد تحالفها الفلسطيني، فالأمر بات ينال من مكانتها، وسمعتها.

ولكن، هل الدولة الإيرانية، تقيم حساباتها وفقا لبعض "الأحداث المتحركة"، أي كانت ما دامت لا تمس جوهر النظام وقواعده المركزية، أم وفق رؤية استراتيجية تشمل كل ما لها في المنطقة، و"المساومات الخاصة" مع الولايات المتحدة، والقدرة على مواجهة عسكرية لن تكون دولة الفاشية اليهودية وحيدة فيها.

حسابات الرد الإيراني سترتبط بما سيكون من نتائج، في ظل أنها لن تجد أي طرف لا إقليمي ولا عالمي يقف الى جانبها لو تزحلقت الحرب الى أن تصبح حربا شاملة، فروسيا والصين أخر ما يمكن أن يكون منهما أي دور عسكري مباشر في أي حرب بين إيران مع غيرها، أمريكا والكيان، وبالطبع لا دولة عربية ستكون الى جانبها، لاعتبارات معلومة تماما، سلوكا ومواقفا ودورا.

ولذا لم يكن مصادفة تسريب أن بلاد فارس أخبرت الولايات المتحدة مسبقا، بأنها لن تبقى صامتة ويجب أن ترد، دون تحديد الشكل والمكان والأداة، والثلاثة لكل منها حسابات ونتائج مختلفة، لكن الأساسي هنا، والذي يمثل "بيضة القبان السياسية" في الفكر الإيراني، حرصها إعلام الإدارة الأمريكية بنواياها، وهي سابقة لا تستقيم مع اللغة العدائية المستخدمة ضدها، ما يشير إلى أن الحسابات الدقيقة بدأت بالبحث عن "تحييد" موقف إدارة بايدن، أو التفاهم المسبق على "حدود الرد"، بما لا يكسر "الخطوط الحمراء" التي رسمها "التفاهم السري" بينهما.

واقعيا، لا بد من رد ورد مختلف عما كان عبر عمليات استعراضية محسوبة تماما، كما هي من لبنان، أو في منطقة البحر الأحمر، لكنه لن يتجاوز المنطق المقبول أمريكيا، ولذا جاء الإعلام المسبق في سياق شكل من أشكال "التنسيق الخاص"، قد يكون عملية نوعية في داخل إسرائيل تنسب لفصيل من "الفصائل الدائرة في فلكها"، وهو الرد الأقل تكلفة والأكثر قبولا لدى الولايات المتحدة، ما يحفظ لإيران بعض ماء وجه سياسي وما يحد من رد واسع.

لو أن المنطق الفارسي مرتبط بالشعار الذي خدع الغالبية الشعبية بمسمى "وحدة الساحات" كان واقعيا، لما وقفت طهران متفرجة مع أدواتها على حرب غزة بكل ما أحدثته نتائج تدميرية وأثرا سياسيا هو الأخطر على القضية الوطنية، ما يؤكد أن القضية الفلسطينية لهم ليس سوى "قاطرة استخدامية" لتعزيز نفوذ يتزايد برضى الولايات المتحدة أو صمتها.

الحديث عن "حرب موسعة" أو "رد موسع" يكسر قواعد "التفاهم السري"، ليس سوى رغبة فلسطينية، وليس "منطق الدولة الفارسية"، والتي تعتقد أنها حققت "مكاسب سياسية استراتيجية" في المنطقة، ما كان لها أن تكون لو قررت الذهاب وفقا لرغبات آخرين.

ملاحظة: وأخيرا، اقرت أحد مؤسسات الأمم المتحدة قرارا يدين دولة الفاشية اليهودية، وجرائم حربها في قطاع غزة دون ربطها بما كان يوم 7 أكتوبر...متلازمة الربط التضليلي سقطت في جنيف...ويا ريتها تستمر.

تنويه خاص: اغتيال دولة العدو للفريق الإنساني الرائع من المطبخ العالمي فجر موجة غضب دولية أكثر منه على "الإبادة الجماعية" لأهل قطاع غزة..المشكلة انه كله بيهدد وبيتوعد لو ما صار حيصير..والصح ما صار ولا يريح يصير من دول هي أصلا شريكة في الجريمة العامة..فبلا ما حد ينتظر منهم شي.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط