مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرحيل والولادة

الرحيل والولادة

تاريخ النشر: 2022-12-17 | 09:56

برحيل "أبو الأديب" سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، يكون الرئيس محمود عباس هو آخر الباقين من المؤسسين للحركة، الذين شاركوا بقوة في تفجير الثورة الفلسطينية، وقيادة مشروعها الوطني إلى جانب قيادات جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، وغيرهم من الفصائل والتنظيمات والأحزاب والشخصيات المستقلة الفلسطينية، في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية ومشروعها الاحتلالي التوسعي.
"أبو الأديب" أحد المؤسسين، الموالي بقناعة، المعارض باتزان، الحقوقي مهنياً، والفلسطيني بقوة، رحل بهدوء، تاركاً أثره الوطني والشخصي للأجيال المقبلة لعلها تواصل الطريق وصناعة الحدث المستقبلي بالانتصار وانتزاع الحقوق على أرض فلسطين.
المؤسسون رحلوا، كل بطريقته، ومن تبقى له الصحة والعمر الطويلين، ولم يتبق في مؤسسة صنع القرار سوى الرئيس "أبو مازن"، مما يعني أن الجيل الثاني، وهو لم يعد شاباً، هو في مواقع صنع القرار والحدث والفعل، داخل الوطن، وبين مسامات شعبه، وجهاً لوجه في مواجهة عدوهم الوطني والقومي والديني والإنساني: المستعمرة الإسرائيلية.
لم تعد "فتح" أول الرصاص، أول الحجارة، حيث ولدت حركة "حماس"، في وقت متأخر عام 1988، ومتأخر جداً من تفجير الثورة الفلسطينية وانطلاقتها، ولكنها فرضت حضورها وباتت شريك في قيادة الشعب من موقع القوة والاقتدار، بفعل أربعة عوامل هي:
1- عملياتها الموجعة ضد المستعمرة، وتضحيات الشهداء من قياداتها وكوادرها الذين أبلوا عطاء وقدرة وتضحية.
2- مشاركتها في الانتخابات التشريعية عام 2006، وما حظيت به من نتائج منحتها رئاستي المجلس التشريعي والحكومة.
3- الانقلاب الذي بادرت إليه في حزيران 2007، وسيطرتها المنفردة على قطاع غزة.
4- انها امتداد لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي: حركة الإخوان المسلمين، التي شكلت لها مظلة ودعماً ورافعة سياسية ومادية وفكرية.
سياسياً، رغم الضجيج والتضليل، لم يعد التباين بين "فتح" و"حماس"، فاقعاً وجوهرياً، فكلتاهما تتطلع نحو حل مرحلي، ودولة فلسطينية في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، وكلتاهما تستأثر بما لديها من سلطة: "فتح" في رام الله، و"حماس" في غزة، وكلتاهما لديها اتفاقات أو تفاهمات مع إدارة المستعمرة، "فتح" عبر التنسيق الأمني، و"حماس" عبر التهدئة الأمنية، والفرق بين التنسيق الفتحاوي والتهدئة الحمساوية، فرق إجرائي، غير جوهري، لأن قيم التنسيق والتهدئة المفروضة ثمناً لإدارتيهما للسلطة، تجعل من "فتح" و"حماس" أسيرتا الثمن والعلاقة في التعامل مع أجهزة المستعمرة وأدواتها.
تحتفل "حماس" بولادتها، وتستعرض قدراتها، وهي محقة في ذلك، ولكنها أخفقت في تقديم نموذج ديمقراطي تعددي انتخابي في قطاع غزة.
"فتح" تستعمل حجة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بسبب منع المستعمرة لأن تشمل الانتخابات مدينة القدس، و"حماس" تستعمل حجة عدم الاتفاق مع "فتح"، في عدم إجراء أي انتخابات في قطاع غزة يمنحها الشرعية والاستمرارية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط