مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرجل المناسب في المكان المناسب !!!

الرجل المناسب في المكان المناسب !!!

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 19:08

كنت أتوقع وتوقع معي الكثيرين من أبناء شعبنا الفلسطيني، أن حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمدالله، ستقوم بإجراءات جذرية وحلول سريعة من خلال برامج تأهيل وتطوير للبنية التحتية والفوقية وإغاثة أبناء شعبنا فورا، وإعطاء الفرصة للكفاءات والعقول والنخب الشابة القادرة على وضع تصورات وحلول سريعة وخطط إنقاذية قادرة على إنقاذ مؤسسات دولتهم، من أزمتها المتفاقمة وترتيب بيتنا الداخلي ومواجهة المشاكل الإدارية والمالية والحياتية اليومية والأساسية لجماهير هذا الوطن، وإصلاح جزء من البنية الأساسية المتهالكة من خلال رؤية علمية واقعية، ولكننا حتى هذه اللحظة وجدنا أن هذه الحكومة مغيبة ومستبعدة تماماً لهؤلاء الكفاءات والعقول والقدرات التي تترقب الفرصة وتنتظر اللحظة التي تناديهم حكومتهم ومسؤولي المؤسسات والوزارات والهيئات وليقدموا خلاصة تجاربهم وأفكارهم وخبراتهم بدلا من التفكير بترك الوطن وهجرانه.

وأنا هنا لا استطيع أن أجد مسوغاً ولا سبباً مقنعاً لعدم قيام هذه الحكومة وبعد مضي أكثر من مرور اربعه اعوام على تشكيلها، وحتى اللحظة بإجراء تغييرات جوهرية في العديد من المؤسسات والوزارات والهيئات والسفارات والدوائر والهيئات والمفاصل الحيوية في الحكومة وإحلالها بكوادر كفؤة لإدارة المرحلة الراهنة وخروج حكومتنا الوطنية إلى بر الأمان خاصة ونحن نتحدث عن رزم كبيرة من المشاكل والهموم التي يحياها شعبنا وخاصة بعد الحروب والعدوانات الصهيونية المتكررة على محافظاتنا ومدننا ومنازلنا ومصانعنا ومزارعنا ومقدساتنا.

إن المؤسسات والوزارات الوطنية بحاجة ماسة لصياغة رؤية جديدة لمستقبلها الغارق بالتعيين وبالتوريث لهذا وذاك مما زهقتهم جماهيرنا، والكل يدرك أن هناك العديد من المسئولين والمدراء والسفراء والقناصل وخاصة في المؤسسات القريبة من الجماهير كوزارة الصحة والتعليم والشؤون المدنية والمعابر والسفارات والشباب والمرأة والطلاب والعمال والمعاقين والجرحى وضحايا الحروب واسر الشهداء، والتي شاخت وهرمت في مناصبها وهي بحاجة إلى قسط من الراحة ومغادرة هذه المناصب لان العمل هو تكليف وليس تشريف، وحتى تعطى الفرصة لغيرهم من أصحاب الكفاءات الذين يتألمون وتضيق صدورهم حسرة وندماً لعدم قدرتهم على خدمة فلسطين، فأصحاب الكفاءات يتفاجئون كل يوم جديد بتهميشهم واستبعادهم وتغييبهم، وتنصيب أشخاص غير قادرين وغير مؤهلين للمناصب المهمة وليس بعيدا عن هذا فقد تم تعيين العديد من الأشخاص في صنع القرار الحكومي مع كل تشكيل وزاري، علما بأن هناك الآلاف ممن يمتلكون شهادات الدكتوراه والماجستير في جميع القطاعات المفصلية.

قال الشاعر تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا، إن الشخص المناسب في المكان المناسب عبارة طالما رددناها وما زلنا نرددها ونلح على تطبيقها في هذا الوطن، على أمل أن تتحقق, عبارة طالما قرناها بكل من هو مسئول عن منصب أو أياً كان، على اعتبار أن كل شخص عاقل يقع تحت سلطته شيء معين ولكن هل يا ترى تحقق الأمل في هذه الحكومة والحكومات السابقة، وأصبح الشخص المناسب في المكان المناسب بالفعل؟ هذا ما نحتاج إليه في الواقع الفلسطيني، ولكن للأسف يبدو أن بعض الآمال لا تتحقق أحيانا، ونرى كمراقبين لهذا الواقع ما يجعلنا نسخر ونضحك من هذه العبارة حيث نجد وزيرا أو سفيرا أو مسئولا أو حتى مديرا غير كفؤ ونزيه يهين منصبه الحكومي ويعامل الموظفين والكوادر والعاملين في هذه المؤسسة وكانها مؤسسة او وزارة الوالد، بطريقة بعيدة عن أخلاقيات المهنة والمنصب، كما نرى مسئولا يشتم كوادره ولا يقوم بواجبه وهناك الكثير من الحالات التي لا تنتهي ولكنها جميعا تقع في بوتقة واحدة ألا وهي البعد عن الانتماء الوطني، وكأنها مزارع أبائهم وشعارهم مصلحتي ومصلحة أبنائي أولا وأخيرا.

إن المشهد الفلسطيني الداخلي، معقد وهو بحاجة إلى تقويم وإصلاح خاصة وأن العديد من التساؤلات كثيرة من أبناء شعبنا وخاصة في قطاع غزة الصامد لرئاسة الوزراء، فهم يتطلّعون إلى حكومتهم، أن تكون على قدر من المسؤولية والشعور الحقيقي بشعبها وأبناءها الذين يلاقون كافة أنواع الاضطهاد والتهميش والتغييب ناهيك عن الوضع النفسي والاقتصادي والمالي والخدماتي والتأهيلي والإغاثة والإعمار، وهنا ربما يطرأ سؤال وهو هل سيستقر وضع الحكومة بعد مرور اربعه اعوام وهذه التكليفات والتعيينات والجولات الواسعة من التحولات والتجاذبات بين غزة والضفة الغربية؟ حيث وكما يعلم الجميع أن الانقسام لا تزال رائحته النتنة هي الغالبة في المشهد الداخلي الوطني، وربما يتطلّع شعبنا إلى رؤية استقرار الوضع الداخلي للمؤسسات والوزارات من خلال تكليف مسئولين نزيهين وصادقين ومهنيين على درجة عالية من الكفاءات، تخدم مصالح الشعب الفلسطيني، الذين تأثروا بمتغيرات الأحداث وحالة الانقسام والحروب، وهنا يتساءل الكثير من أبناء شعبنا هل الحكومة الجديدة المكلفة ستقف جنباً إلى جنب مع شعبها في الأزمات؟ وهنا نتساءل أيضا ألا يكون الأجدر بأن يتحول الصراع بين هذا وذاك على المناصب وغيرها إلى صراع من أجل البناء والتطوير والتأهيل والنماء وإعادة تمتين الجبهة الداخلية للوطن؟ وهل ستكون الحكومة مثل الربان الحقيقي الذي يقود السفينة إلى بر الأمان وتمنعها من الغرق أمام تحديات الأمواج المسعورة في بحر الاختلافات الفكرية والمصالح الذاتية؟ وربما نتطلّع ويتطلّع شعبنا الى تلك المعادلة بأن تكون حكومة التوافق تهتم بالمواطن ومعيشته والضغوط التي يتعرض لها وعدم توفير المستلزمات ونقصانها، فالمواطن يأمل أن تكون الحكومة على قدر من المسؤولية والشعور الحقيقي به وبمستقبله وأطفاله والذي يلاقي قله بالخدمات والإغاثة ناهيك عن وضعه النفسي والمعنوي والاقتصادي والظلم الذي يلاقيه من بعض المسئولين والمتنفذين في الوزارات والمؤسسات والجمعيات.

وفي الختام إن تكليف أي حكومة جديدة هو أمانة وطنية ودينية يتحملها المسؤول أو الوزير أمام الله والجماهير، وليس تشريف ومقام ومسميات وعمل هيات وطنطنات وزعرنات وبرستيجات لها، فالمسئول الذي يتحمل مسؤولية الأمانة لابد أن يتحملها بكامل مسؤوليتها واستحقاقاتها كاملة (دينيا ووطنيا وإنسانيا)، فإذا كانت هذه الحكومة تريد أن تنجح بتطبيق وتنفيذ العدل والمساواة وحماية الحقوق لهذا الشعب، وأن يكون دورها كراعي ترعى تماسك الكل الفلسطيني وتفاعله، ضمن قيم سامية معلنة ودور تدبيري به تخطط لمستقبل آمن ومزدهر ورغد للوطن، وأن تلغي كل الفوارق الطبقية بين هذا وذاك، فالجماهير تتفرج إلى ما يجري بحسرة وأهات، وأيام عمرها تنقضي ولا تعرف ماذا ستصنع وعلى من تلقي اللوم على نفسها أو على حكومتها، أم على حظها المعكوس (الأغبر) وهي تتوعد المقصرين والقاصرين برد عنيف قد يصل إلى أبعد مما يتصوره عباد المناصب، فيا أيها المسئولون انتبهوا وأفيقوا فما زالت هناك روح للتغيير والتطهير لدى الجماهير كامنة تحت رماد الجمر.

آخر الكلام: المؤسسات الفلسطينية بحاجة إلى ثورة تغيير وتطوير وتطهير وتجديد دماء وتفكيك لمنظومة التوريث.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط