مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس ويوم المرأة .... والكهرباء

تُشكل تعليمات الرئيس بإجراء مراجعة شاملة للتشريعيات المطبقة في فلسطين، والتي تجحف بحق المرأة الفلسطينية، جزء من تطور هام نحو انهاء اشكال التمييز ضد المرأة في فلسطين. هذا التمييز المُشرع ليس فقط في الثقافة المجتمعية بل في قواعد قانونية منصوص عليها في بعض القوانين كقانون الاحوال الشخصية وقانون العقوبات.

إن وقف التمييز وإنهاء الاجحاف بحق المرأة الفلسطينية يتطلب أولا: عقلية منفتحة من قبل مجلس الوزراء في التعاطي مع رفع الظلم الذي حاق بالمرأة الفلسطينية، وثانيا: ضغطا واسعا تقوده المؤسسات النسوية الرسمية منها والشعبية ضمن ائتلاف واضح الاهداف. وثالثا: يحتاج هذا القرار الى سقف زمني لعمل الجهة التي يُعهد لها النظر في التشريعيات لانجاز عملها تحت طائلة المسؤولية والمساءلة. ورابعا: خلق الآليات والأدوات المؤسساتية الحامية والقائمة على تنفيذ والتعامل مع المسائل المختلفة لإنهاء الاجحاف بحق المرأة الفلسطينية بما في ذلك خلق ثقافة في المؤسسة العامة وصولا الى تغيير الثقافة المجتمعية.

ندرك تماما أن تغيير الثقافة المجتمعية والسلوك الاجتماعي يحتاج الى وقت غير قصير، لكنني أعلم أن إحداث هذا التغيير يحتاج الى قيادة مؤمنة بتغيير البنى الاجتماعية "التقليدية" التي ترى المرأة في مرتبة أقل من الرجل، أو تلك الحاطة من قدرها، أو التي تعرقل تقدم مسيرة التحرر الاجتماعي المترافقة مع التحرير الوطني باعتبارهما اداة التغيير. وهذا الامر يحتاج الى عمل دؤوب ومستمر لإحداث التغيير المنشود؛ وأن يأتي متأخرا خيرا من أن لا يأتي.

بالتأكيد أن القانون يضع اللبنات الاولى لعملية التغيير الاجتماعي، وأن الوصل الى المجتمع التقدمي الديمقراطي يتطلب تكريس المساواة في الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة بالموازاة مع الحقوق السياسية لها. يتطلب هذا الامر ضمان ممارسة القانون وحمايته وهي مسؤولية تقع على عاتق السلطات العامة من مؤسسات حكومية على اختلاف أنواعها. لأن المساواة المطلوبة لا تقتصر على النصوص القانونية أو في جمالية النص وإبداعيته بل هي في تكريس المواطنة والحقوق بالممارسة.

يوم غدٍ يصادف يوم المرأة العالمي فلكل نساء فلسطين وردة، واحترامي للصديقة الاعلامية ناهد ابو طعيمة الشجاعة والحرة والقوية. واعتقد أن القلم الحر دائما لا يحتاج إلى تكريم بل يحتاج إلى الاحترام.

 (2) الكهرباء ..  والحلول     

في مقالي الاسبوع الماضي تطرقت الى مشكلة ديون الكهرباء باعتبارها جريمة، وطالبت أن يكون هناك حلول جراحية وعدم البحث عن حل للأزمة الآنية لإبعاد الارواح الشريرة مؤقتا بل البحث في علاج أسبابها وقطع دابرها، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وعن تقاعسهم.

ولأن الامر يتعلق بسلعة استراتيجية وضرورية للاستمرار في مدنيتنا والعيش الكريم، فإنني أعتقد أن علاج الاختلالات في هذا القطاع؛ خاصة فيما يتعلق بعدم دفع أثمان استهلاك الكهرباء في تجمعات سكانية متعددة، بالإضافة الى قطاع غزة، هم في اغلبهم ضحية جشع بعض المستهلكين غير المنزليين أو سارقي الكهرباء الذين يحتموا بها؛ هم بالضرورة يقومون بالإساءة لهذه التجمعات ولأهلها ونضالاتها ومكانتها الوطنية، يكمن أولا: في محاسبة سارقي الكهرباء غير المنزليين وفقا للقانون. وثانيا: عقد لقاء وطني يضم الجهات الحكومية وشركات توزيع الكهرباء والمجالس المحلية واللجان الشعبية في المخيمات والأحزاب السياسية ومؤسسات مجتمع مدني لوضع حلول جذرية لهذه المشكلة تتحمل بموجبه الاطراف المختلفة مسؤوليتها، وفقا لرؤية وطنية وآجال زمنية محددة يعلن بعدها عن المخالفين للاتفاق.

تنويه: ذَكرتُ في مقالي الاسبوع الماضي "أن توقيع أو رعاية سلطة الطاقة الفلسطينية لاتفاق استيراد الغاز لشركة توليد الكهرباء في الشمال "جنين" يثير مسائل كثيرة ليس اقلها الالتزامات على السلطة الفلسطينية ومن ثم على المواطن، من جراء هذا التوقيع في ظل غياب معلومات رسمية معلنه حول هذه الاتفاقية وسبب توقيع سلطة الطاقة لصالح شركة خاصة". والصحيح أن سلطة الطاقة الفلسطينية لم تُوقع على الاتفاق المذكور أعلاه وفقا لتوضيح تلقيته من د. عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة مشكورا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط