مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس وحنكة القيادة

منذ تولى الرئيس عباس قيادة شعبنا الفلسطيني ومن خلال انتخابات ديمقراطية ,بعد استشهاد راعي المسيرة الوطنية الرئيس الراحل ياسر عرفات ,بعد الحصار الذي تعرض له بفعل الاصرار على الثوابت والاهداف الوطنية التي ضحى شعبنا من أجلها منذ مائة عام ,وهو يعمل على بناء المجتمع الفلسطيني ليكون قادرا على السير بخطى ثابتة وواثقة نحو الهدف الوطني ,لنتمكن من الوصول أليه بأقل الخسائر والتكاليف ,وقد قوبلت حنكة الرئيس في هذه الادارة النبيلة والطيبة بعدة هجمات ومن أطراف متعددة ولكن يجمعها هدف واحد وهو تشتيت ذهن وفكر القيادة والمواطن عن الهدف الرئيس ,فتارة نجد قادة الصهاينة يتهمونه بأنه يعمل على محاصرة اسرائيل سياسيا ,وتارة يتهمونه بأنه معادي لسامية ,ومنكر للمحرقة وتارة يتهمونه بأنه يعمل على تشجيع الارهاب وكل تلك الشائعات لم تجد لها اذان صاغية في المجتمع الدولي لأنه يسمع ويرى الاسرار المتواصل من قبل القيادة الفلسطينية على صنع السلام الذي يحفظ الحقوق ويعيد الثوابت ,وبعد فشل كل تلك المحاولات في أثناء عزيمة قيادتنا ,كان التحالف الغريب والمريب من قبل بعض اللاهثين لاغتصاب القرار الوطني والشرعي ولو كان هذا من خلال السقوط على هرم القيادة ببر شوط كتب عليه صنع في اسرائيل ,وليكونوا الأداة الطيعة في يد محتل يهدف الى تفريغ مشروعنا الوطني من الأهداف الذي أنطلق لتحقيقها ,فما كان من هؤلاء المرتجفين ألا اللجوء الى السلاح المؤثر على الدوام وهو سلاح الشائعات والعمل على نثرها بشتى السبل والوسائل دون النظر الى مفعولها على الصعيد الوطني ,وكيف ان كانت تلك الشائعات تتناول عصب صمود الانسان الفلسطيني وهي الرواتب والحاجات الاساسية من أجل بقاءه قادرا على تحدي السياسات الصهيونية الهادفة الى أضعافه .بكل تأكيد يعتبر الانسان الفلسطيني هو العمود الفقري للمشروع الوطني ,وهنا بكل تأكيد لابد من العودة للحديث عن الانقسام الذي كان المدخل القذر لا يجاد تلك الارضية التي سمحت لبعض الطحالب بالنمو في مستنقع الاشاعات والادعاءات الهادفة الى النيل من حالة الصمود بالالتفاف الأسطوري لشعبنا خلف قيادته والذي ظهر جليا وواضحا في الذكرى الثامنة والأربعين والتاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ,ولم يكن هذا الالتفاف الجماهيري بدون الشعور والحرص الواضح من قبل القيادة التي ما تنفك عن تأكيده في كل حديث ولقاء حول وحدة الهدف والمشروع والشعب ,وعلى متانة الروح الأبوية التي تخيم على جناحي الوطن لا بل على كل ابناء شعبنا في الشتات .

فمنذ الانقسام وتعليمات الرئيس ابو مازن واضحة لكل حكومة بأن غزة وحقوقها في الاولوية الاولى لأنها تتعرض لحصار جائر كما تعرضت لعدوانيين من قبل العدو الذي يهدف الى تشتيت قوانا ويعمل على تمزيق مشروعنا الوطني ,وتخريب التجربة الديمقراطية التي رعتها القيادة بكل مسئولية وأمانة وقام بتسليم المهام لكتلة التغيير والاصلاح في عرس ديمقراطي لم يروق الى القوى المعادية لطموحات شعبنا ,كما لم يروق لم يستمعون لقوى خارجية تهدف الى العبث بمشروعنا الوطني وتعمل على ربط مشروعنا بأجندات وملفات خارجية ,وهنا كان الانقسام البغيض ,والذي حاول البعض من خلال التسلل الى شعبنا وتمزيقه ولكن بفعل الالتزام من قبل القيادة بشعبنا والذي يعتبر الرئة التي يتنفس منها مشروعنا كان الالزام الذي يزيد عن سبع سنوات بكل متطلبات غزة على كل الصعد التعليمية والصحية والاجتماعية والزراعية وفي الكوارث الطبيعية او التي تحدث بفعل المحتل ,ودون التخلي عن مسئوليتها بغض النظر عن من يدير غزة اليوم .

فبعد الحكومة العاشرة جميعنا يعلم بأنه تم فرض حصار جائر على شعبنا من قبل اسرائيل وتم ايقاف اموال المقاصة التي هي حق لشعبنا بحجج واهية ,تم اعطائها لإسرائيل عن قصد او دراية حينما تم الخروج عن البرنامج السياسي الذي تلزم به منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية ,والتي كانت بمثابة الوصفة السحرية لصناعة الانقسام ,ليس من أجل مقاومة الاحتلال وتحرير الارض والانسان ولكن من اجل الاجهاز على المشروع الوطني ,ولكن حنكة القيادة كانت الاقدر على تفويت الفرصة على كل الحالمين بتخريب المشروع الوطني من خلال توفير كل عوامل الصمود لشعبنا ,وأرجاع كل الحقوق لأبناء شعبنا في غزة والضفة ,بعد تشكيل حكومة الدكتور سلام فياض .

واليوم يعود المرتجفين الى كل الوسائل القديمة المتجددة من اجل ارباك الساحة الفلسطينية وهي تخوض الحرب التفاوضية مع عدو شرس يهدف الى تجريد شعبنا من كل حقوقه ,

فتارة يتحدثون عن طلب امريكي بتجميد كل مخصصات ابناء غزة ,وتارة يتحدثون عن طلب الاتحاد الاوربي بوقف رواتب غزة ,وتارة يتحدثون عن انهيار السلطة الوطنية في حال فشل المفاوضات ,وتارة يتحدثون عن ايجاد قيادة بديلة .

وهنا السؤال هل يعقل ان يقوم طائر الفينيق الفلسطيني بقص أحد أجنحته وهو الذي يعمل على التحليق في فضاء هذا الوطن المنار بأرواح واهات واوجاع شعبنا عبر الزمان .

هل يعقل ان تقوم قيادة وطنية ايقاف مخصصات 60ألف موظف مدني وعسكري ألتزمت برواتبهم في أحلك الظروف ؟

 هل يعقل ان تقوم قيادة تعمل على دعم البرامج الاجتماعية لأكثر 110ألف اسرة في غزة والضفة ونصف هذا العدد لغزة .

هل يعقل ان تقوم قيادة بوقف رواتب الالاف ممن هم على بند البطالة بشتى اسمائها وملتزمة معهم من الانقسام .

بكل تأكيد الايام سوف تثبت للجميع بأن هذه الشائعات ليست اكثر من أحلام عن هؤلاء اللاهثين لنيل من القيادة ومشروعنا الوطني بغرض التسلق الى القمة بسلالم اسرائيلية وهمية تستخدم بهدف اضعاف اسرار القيادة على الثوابت التي باتت واضحة وعليها التفاف جماهيري .

وهذا بكل تأكيد لا يعني ان غزة لا توجد بها مشاكل وهموم فسبع سنوات وكل الامور متوقفة والمشاكل متراكمة وبحاجة الى حل مثل تفريغات 2005,والرواتب المقطوعة بتقارير كيدية ,ومشاكل تثبيت المعلمين 2006-2007-2008.وشهداء 2008-2009

كل تلك المشاكل قد بدأ الحديث عنها لا بل العمل على حلها ولكن الامور بحاجة الى بعض التروي لان القيادة تتعرض لضغوط بشتى انواعها ,وكان أولى بكل المرتجفين الحالمين العمل على ايجاد الحلول لمعاناة ابناء شعبنا لتقوية صموده وتعزيز تواجده في كل اماكن تواجده ,لكي تعاد الحقوق الوظيفية والوطنية ,

فشعار القيادة على الدوام الانسان أغلى ما نمتلك لان الانسان هو الراعي الحقيقي لمشروعنا الوطني

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط