مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس والشباب والتغيير القادم

الرئيس والشباب والتغيير القادم

تاريخ النشر: 2025-12-03 | 20:54

فى كل مناسبة واحتفال وحشد لا يكف الرئيس محمود عباس عن ذكر مدى أهمية الشباب فى فلسطين للوصول بوطننا للنهضة والتقدم والازدهار المرغوبين، والساعى لهم كل محب لأرض وتراب الوطن.

ومما لا شك فيه أن سعى الرئيس عباس لتمكين الشباب وتقوية مهاراتهم ليس محض كلمات نرددها، ولكن ما يقوم به على أرض الواقع شاهد على ذلك، فرغبته الواضحة فى إعداد الشباب بشكل جيد حتى يمكنهم من تولى المناصب القيادية.

ولعل اختيار الرئيس عباس مؤتمر حركة الشبيبة، تلك الحركه الكبيرة والعريقة والتي قدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى هو رسالة مفادها التغيير القادم يأتي من فئة الشباب لأنهم هم أساس هذا الوطن وبهم ستتقدم فلسطين نحو مستقبل أفضل، فهم غد فلسطين ومستقبلها المشرق.

فالشباب هم الاستمرارية في الحياة ويجب أن يكونوا أصحاب القرار ولكنني لست من دُعاة أن يوضع الحمل كله على الشباب بدون توجيههم من ذوو الخبرة ولكن لا يمكن الاستغناء عنهم فهم قادرون على المشاركة في كل الميادين وهنا أقول بأنه يجب عليهم أن يفرضوا أنفُسهم من خلال الحضور والمشاركة والتفاعل مع القضايا الوطنية وخصوصا الاستحقاق التشريعي القادم لاختيار من يمثلهم ويتبنى فكرهم وطموحهم وهذا هو الاشتراك والتشابك الحقيقي في آلية صنع واتخاذ القرار.

إن صناعة التغيير لا تكون إلا بوجود إرادة حقيقية بمعرفة واضحة لأسباب التغيير، ومصداقية بممارسته واستمرارية من قبل صناع القرار ورجالات الوطن به في كل الاتجاهات بتبادليه ذاتية وتشاركية مع ما هو حولنا ومع ما يصل اليه الاخر، وهذا كله بحاجة الى تهيئة الامكانيات الوطنية المؤسسية بكل انواعها واتجاهاتها، وتخطي القناعات السلبية التي نحملها ونرددها بأشكال مختلفة، والتي تأخذ السلوك واليقين بعدم الإمكانية من إحداث أي تقدم وتغيير.

التغيير يبدأ من نواة المجتمع ومن أكبر فئاته وهم الشباب، الشباب نواة التجديد والتطور الايجابي، إنهم يمتلكون القوة العقلية والجسدية والنفسية، فهم الأقدر على الإنتاج والإبداع والتغيير، وهم الذين تسير بهم العملية التعليمية والصناعية والزراعية والتكنولوجيا الحديثة وهم عمدان بناء الديموقراطية وتطويرها وتصحيحها.

فتطلعات وطموح الشباب تحتاج لجهود وشراكة حقيقية من الجميع لتحقيق اهدافهم وتطلعاتهم واحلامهم وامالهم وافكارهم في التغير الايجابي في خدمة الوطن والمجتمع وخدمة الشباب أنفسهم من خلال قناعاتهم ومجالسهم، ونحن هنا بفلسطين نفتخر أن لدينا حركات وتجمعات واتحادات شبابية وطلابية بالجامعات، وهم يمتلكون منصاتهم المؤثرة لممارسة الدور والقيادة الفعلية في مجتمعاتهم تمكنهم من التعبير والدفاع عن رؤيتهم والعمل لتحقيق ما يصبون الية.

إن شاباً واحدا يمكنه ان يغير وطناً كاملا، الا ان هذا كله بحاجة الى همة وعزيمة ومواصلة لا تعرف اليأس والملل، لذلك أقول للشباب الفلسطيني صمموا واعزموا على ان تكونوا اصحاب همم عالية في ان تبذلوا قصارى جهدكم وقدراتكم وطاقاتكم وما لديكم من امكانات في بث روح الامل والتفاؤل، والعمل على تهيئة الاجواء الصالحة لكم ولوطنكم وشعبكم وقضيتكم المقدسة، فالشباب الفلسطيني يمتلك إمكانات كبيرة، وقادر على المساهمة بإيجابية إن أحسنوا توظيف قدراتهم.

فالشباب اليوم هم الأكثر طموحاً في وطننا، وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم لديهم لا تقف عند حدود، والحزب السياسي أو المنظمة الشبابية أو أية مجموعة اجتماعية تسعى للتغيير السياسي أو الاجتماعي يجب أن تضع في سلم أولوياتها استقطاب طاقات الشباب وتوظيف هذه الطاقات باتجاه أهدافها المحددة، كما أن الشباب الأكثر تقبلاً للتغيير، بينما الشباب وبحكم هذه الخاصية فإن استعدادهم الموضوعي نحو التغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقة ومبدعة سيضمن المواكبة الحثيثة للمتغيرات والتكيف معها بشكل سلس دونما إرباك، كما أن التضحية والحيوية فكراً وحركه، وبما يشكل طاقة دفع نحو التقدم، فالشباب المتقد حماسة وحيوية في تفاعله مع معطيات السياسية ومتغيراتها ومع معطيات المجتمع ومتطلباته هو الضمانة للتقدم بثبات فيما المجتمعات التي لا تحظى بهذه الطاقة الخلاقة فإنها مهددة بالانهيار والموت أو على أقل تقدير التقوقع والمراوحة في ذات المكان.

لذلك أدعو الشباب الى عدم الاحباط والاستمرار في بناء حياتهم وتطويرها وبث التفاؤل والتسامح والايجابية وتقديم وتبادل التعاون فيما بينهم والمجتمع من خلال المشاركة الحقيقية والفعلية بالترشح والانتخاب ووضع البرامج ومراقبة العملية الانتخابية والابتعاد عن كل الاسباب التي قد تهدر طاقاتهم وطموحاتهم خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم باسره.

وبالمقابل أدعو الجميع أن يقف مع الشباب ليأخذوا فرصتهم الحقيقية في الاستحقاق الدستوري القادم سواء بالترشح او الانتخاب ولأن المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمؤسسات مطلوبة في كل الظروف علينا الوقوف مع الشباب ودعمهم ليأخذوا مكانهم ولنكف عن التغول على دورهم.

ومن هنا يجب أن تسعى كل العناصر المسئولة وأصحاب القرار في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير، إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من الفقر والبطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري لمجتمعنا الفلسطيني، وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد، وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية وإبداعية واجتماعيـة الخ، للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهمالها والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.

*آخر الكلام:

حياتنا بحاجة الى الترميم، لأسباب يعرفها الجميع، وهذه في الحقيقة مهمة صعبة، يمكن أن يتصدى لها الشباب وذوي الخبرات من الكبار، فالشيوخ الكبار يخططون والشباب يسعون للتنفيذ الدقيق، وفي جميع الاحوال يبقى الشباب في الصدارة للقيام بتطوير الوطن الفلسطيني، إقتصادياً وسياسياً وتأهيلياً وأكاديمياً وعملياً وعلمياً وفكريياً وثقافياً وإبداعياً وهي مهمة كبيرة وشاقة وسوف يتمكن الشباب الفلسطيني من إنجازها بالمستوى المطلوب لها وبناء المؤسسات والوزارات والهيئات والدوائر والسفارات لدولتهم القوية المزدهرة رغم العقبات الكبيرة التي تواجههم في الظرف الراهن.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط