مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس والشباب الفلسطيني!!!

الرئيس والشباب الفلسطيني!!!

تاريخ النشر: 2022-08-04 | 04:37

في كلمته بذكرى إنطلاقة حركة فتح قبل عده شهور، قال الرئيس محمود عباس، مخاطباَ الجماهير الفلسطينية وبشكل خاص شباب دولة فلسطين قائلا لهم، نحن نعول عليكم ونبني آمالنا عليكم، ونتمنى أن تستلموا الراية وهي مرتفعة وليست منخفضة، لتكملون بها المسيرة حتى النهاية.
وخاطب سيادته شباب فلسطين قائلا لهم يا شبابنا الواعد، يا من أنتم غد فلسطين ومستقبلها المشرق، إننا جميعاً تعترينا مشاعر الغضب والضيق في ظل استمرار هذا الاحتلال البغيض، وانغلاق الأفق السياسي الراهن، ولكن إياكم أن يصيبكم الوهن ويسيطر عليكم اليأس، فنحن شعب لا يستسلم، فهذا البلد هو بلدنا، وهذه الأرض هي أرضنا، كان أسمها فلسطين ولا زال، وسيبقى أسمها فلسطين إلى أبد الآبدين، على ترابها ولدنا ونعيش وسنظل نعمل ونبني مستقبلنا، فأنتم أيها الشباب مستقبل فلسطين، وعليكم ونحن معكم أن نحول ذلك الغضب والثورة الداخلية الكامنة في نفوسنا جميعاً إلى طاقة إيجابية من أجل المزيد من البناء والتطوير لوطننا ومجتمعنا وقدراتنا الذاتية في جميع المجالات.
وأضاف سيادته إن شبابنا وشاباتنا هم القاعدة الصلبة والمتينة لشعبنا، ويتوجب علينا الوقوف إلى جانبهم وبناء قدراتهم الذاتية، وتوجيههم لبرامج تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، مما سيؤهلهم الحصول على فرص عمل، ومن هنا، فإننا نوجه الجهات الحكومية المعنية، لتنفيذ خطة رائدة وطموحه في مجال الإصلاح التربوي الشامل، ومراجعة السياسات الوطنية المتعلقة بالشباب في مجالات التعليم والتدريب، وإيجاد آليات لتمكين الشباب من الخريجين والمبدعين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة ومنتجة، وذلك عبر إنشاء صناديق إقراض مالي ميسر، وتخفيف إجراءات الحصول على القروض من الصناديق القائمة، وقد أنشانا مؤسسة لتشجيع الإبداع والتميز، وسنعمل على إنشاء جوائز تقديرية مادية ومعنوية للمبادرين في مختلف المجالات.
وأكد سيادته إننا نعلن أيضاً عن إنشاء الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب، وخاصة الخريجين منهم بمختلف مستويات تحصيلهم العلمي، في القريب العاجل، والذي يعنى بتنمية قدراتهم ومهاراتهم، وإدماجهم في سوق العمل والإنتاج، وتقديم القروض اللازمة لمشروعاتهم ومبادراتهم أو لتشغيلهم. ومن ناحية أخرى، ندعو القطاع الخاص الفلسطيني لزيادة حجم استثماراته المستقطبة للشباب، ومن جهتنا سنعمل على إصدار القوانين اللازمة لتسهيل هذه المهمة.
أعتقد أن الشباب الفلسطيني ومن خلال ما تحقق طوال هذه الفترة، قد تقدموا بشكل كبير باتجاه حمل الأمانة الوطنية، فهم يمثلون عنصر مهم في هذا الوطن العريق، حيث يشكلون ما نسبته 60% من المجتمع، وهذه النسبة عالية جداً ويحسد عليها أيّ شعبٍ آخر، لأنهم عنوان النشاط والعنفوان والإرادة والقوة، وما يسجل على أرض الواقع أن هذه الطاقة والقوة والإرادة مهمشة ومغيبة ومستبعدة عن الواجهة وبعيدة عن تمثيلها الحقيقي وإمكانية حصولها على فرصة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار والمساهمة بفعالية مع مكونات الشعب الفلسطيني الأخرى، برسم ملامح الوطن ومستقبل المواطن، وأنّ تستفاد من هذه الطاقات الشابة المعطلة من خلال فسح المجال لهم للمشاركة في صنع القرار السياسي بتخفيض سن الترشيح لمجالس البلديات والمجلس التشريعي، ووضع الثقة بهم من خلال تكليفهم بالملفات الداخلية والخارجية، واستيعابهم بالوزارات والسفارات والهيئات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وحتى المالية، وكذلك يمكن الاستفادة منهم في صناعة مستقبل الوطن الفلسطيني الاقتصادية والتجارية والثقافية والإبداعية والإعلامية والخدمية والصحية والتربوية والنهوض بالواقع الصناعي والزراعي، الأمر الذي يتطلب ضخ وتجريب دماء شابة وطاقات متجددة وجهود ومثابرة منقطعة النظير، وذلك من خلال توفير فرص العمل وتوفير فرص بديلة من خلال تسهيل القروض المناسبة للمساهمة في خلق استثمار وطني في كافة المجالات الوطنية.
لقد ربط السيد الرئيس بين الشباب والتطور، وأعاد إلى الأذهان فكر الشهيد الرمز ياسر عرفات، في تفعيل دور الشباب كونهم الركيزة الأساسية في بناء الوطن الفلسطيني. إن الشباب الفلسطيني هم عماد كل فلسطين وأساسهـا، فهم قادة سفينتها نحو التقدم والتطـور، ونبض الحيـاة في عروق الوطـن ونبراس الأمل المضيء وبسمة المستقبل المنيرة وأداة فعالـة للبناء والتنميـة، وحينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع الفلسطيني أو يُساء ممارسته، يتسارع إلى الوطن بوادر الركود وتعبث بهـا أيادي الانحطاط وتتوقف عجلة التقدم، كما أن الشباب لهم القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للوطن والقضية، إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم والازدهار، واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم خدمـة للوطـن والوطنيـة.
ومن هنا يؤكد الرئيس محمود عباس على الأدوار المهمة التي يمارسها الشباب في بناء أسس الدولة الفلسطينية العصرية الحديثة، وفق موازين التعددية واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، إذ ركز في خطابه على أن الشباب هم الأمل والمستقبل وبناة هذا الوطن, وهم من سيتسلم الراية غداً ، لان الوطن يبنى على يد أبناءه وانتم أيها الشباب أبناءه, فعندما نبني شبابا قويا مؤمنا بوطنه، ويحبه ويخلص له؟ نكون قد اعددنا لمستقبلنا الفلسطيني الإعداد الصحيح.
ومن هنا يجب أن تسعى كل العناصر المسئولة وأصحاب القرار في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير، إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من الفقر والبطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري لمجتمعنا الفلسطيني، وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد، وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية وإبداعية واجتماعيـة الخ، للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهمالها والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.
فالشباب اليوم هم الأكثر طموحاً في وطننا، وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم لديهم لا تقف عند حدود، والحزب السياسي أو المنظمة الشبابية أو أية مجموعة اجتماعية تسعى للتغيير السياسي أو الاجتماعي يجب أن تضع في سلم أولوياتها استقطاب طاقات الشباب وتوظيف هذه الطاقات باتجاه أهدافها المحددة، كما أن الشباب الأكثر تقبلاً للتغيير، بينما الشباب وبحكم هذه الخاصية فإن استعدادهم الموضوعي نحو التغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقة ومبدعة سيضمن المواكبة الحثيثة للمتغيرات والتكيف معها بشكل سلس دونما إرباك، كما أن التضحية والحيوية فكراً وحركه، وبما يشكل طاقة دفع نحو التقدم، فالشباب المتقد حماسة وحيوية في تفاعله مع معطيات السياسية ومتغيراتها ومع معطيات المجتمع ومتطلباته هو الضمانة للتقدم بثبات فيما المجتمعات التي لا تحظى بهذه الطاقة الخلاقة فإنها مهددة بالانهيار والموت أو على أقل تقدير التقوقع والمراوحة في ذات المكان.
إن الشباب في أي مجتمع تعتبر من أبرز الشرائح الفاعلة فيه والقادرة على العطاء لما تمتلكه من طاقات نفسية وجسمية وحماس واندفاع كبيرين، ولذا عادة ما تخطط الدول إلى استثمار هذه الطاقة سواء الأصلية منها أو الفائضة وتوظيفها بما يخدم المصالح الاجتماعية والأهداف الوطنية، وما لم يتم ذلك فإن هذه الطاقات تكون ثروات مهدرة لا يستطيع المجتمع الاستفادة منها، بل قد تتحول إلى أمراض تصيب مفاصل المجتمع بالعديد من الأخطار والأزمات والتبعات السلبية.
ولذلك فإن أفضل استثمار يمكن أن يقدم لهذه الفئة المهمة من أبناء المجتمع هو توفير فرص عمل مناسبة لهم بحيث يستطيعون أن يوظفوا طاقاتهم وإمكانياتهم ضمن مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن الملاحظ أن هنالك خللا واضحا في دور الاقتصاد المحلي في استيعاب هذه الفئة، انعكس على شكل ارتفاع في معدل البطالة وانتشار حالة اللامبالاة بينهم، بل والارتماء أحيانا في متاهات الغواية أو الأنشطة اللامسؤولة، وتعتبر قضية البطالة من أهم القضايا التي تؤرق بال الشباب في وطننا في هذه المرحلة، وتجعلهم قليلي الحماس للتفكير في المستقبل والتخطيط له، ولذا فإن هنالك نسبة كبيرة منهم (من الجنسين) لا تبدي حماسا كبيرا وتفاعلا لتحقيق نتائج متقدمة في مجال الدراسة لشعورهم بأن الفرص المتاحة أمامهم محدودة جدا أو غير ذات قيمة، ولتفاقم حالة الإحباط النفسي لديهم، وتبرز في هذا المجال مشكلة قد تكون من أبرز القضايا التباسا في علاقة الشباب بالعمل وهي ضعف التأهيل النفسي والاجتماعي للشباب للانخراط في مجالات العمل المتاحة أمامهم، وذلك بسبب بيئة التربية وتأثير المجتمع، فالكثير من الشباب حاليا يضعون لأنفسهم مواصفات غير عملية أحيانا تتعارض مع حاجاتهم للعمل من قبيل عدم القبول بمهن وحرف معينة أو وضع شروط تعجيزية أمام المؤسسات الموظفة أو عدم الالتزام والتقيد بضوابط ومتطلبات العمل المختلفة، ومن هنا ينبغي أن يبذل جهد كبير على صعيد التدريب والـتأهيل بما يتلاءم مع ظروف الشباب وحاجاتهم النفسية والاجتماعية وما يناسب سوق العمل أيضا بهدف معالجة هذه الإشكالية الحقيقية.
ومن المؤكد أن جميع المشاريع الأهلية تتحمل مسؤولية وطنية في المساهمة في علاج مشاكل العمل لدى الشباب، فإن هنالك حاجة ماسة إلى إعادة النظر في مشكلة العمل والبطالة المستشرية في الشارع الفلسطيني، وان تكون لأجهزة الدولة التنفيذية والتخطيطية والحكومية رؤية واضحة وثاقبة للمستقبل واحتياجات الشارع، كذلك على الشباب الفلسطيني أن يكون بقدر المسؤولية وان يكون متيقناً أن أبواب العمل لا تُفصّل على مقاساته وعليه أن يكون مؤمناً بان العمل شرف مهما كان نوعه، ومن يبني نفسه من عمله هو خير واشرف ممن يتسكع على أبواب المقاهي والكافيهات والشوارع ينتظر من يقدم له ثوب العمل بألوان تناسبه.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط