مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرئيس محمود عباس

الرئيس محمود عباس

تاريخ النشر: 2026-01-30 | 11:48

لا يخفى على أحد الهجوم الاعلامي والغير إعلامي الشرس والمتواصل الذي تتعرض له القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ القائد محمود عباس إسرائيلياً وأمريكيا وحتى فلسطينياً، وان الرئاسة الفلسطينية ليست إلا جزء من حملة اكبر تستهدف النيل منها ومن المشروع الوطني الفلسطيني الكبير لكون الرئيس الحامي لهذا المشروع، وهذه الحملة ليست عبثية اعتباطية بل منظمة ومدبرة ممولة من قبل جهات خارجية معلومة للجميع ومن بعض الدول التي تريد الهلاك والدمار لمشروعنا الوطني ولشعبنا وقيادتنا الفلسطينية.

يعلم نخبة المتابعين للواقع وللمشهد الوطني الفلسطيني، بحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة ، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع ، وبمقدار ما يبادر سيادته لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا لشخصه، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف ، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع الفلسطيني ، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة ، حيث أثبت الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.

لم يكن ظهور الزعيم الفلسطيني أبو مازن كقائد سياسي وطني برهن على خبرته وحنكته وذكائه في العمل الوطني مفاجئا على واجهة الأحداث فهو سليل مجدين تاريخيين فلسطينيين ، المجد الفدائي الثوري والمجد السياسي المؤسساتي، ففي الأولى هو أب الشعب الفلسطيني وأخ الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ووريث تضحيات الآلاف من شهداء وجرحى وأسرى من شعبه ضد الظلم والطغيان والاستعباد والاستبداد الصهيوأمريكي ، وفي الثانية هو السياسي ورجل العمل المؤسساتي على مر مراحل تأسيس الوطن الفلسطيني الحديث.

يلعب الرئيس اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني الفلسطيني ، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وإطروحاته النيره ، فهو أول من دعى الى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها ، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي ووطني ، وشدد بقوله " نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود الى الوراء ، نحن ابناء الحاضر والمستقبل الفلسطيني ، ونجد ان مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحنا على الجميع.

لقد عهدناه يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني ، رغم كل ما حدث ويحدث ، ولم ولن يتراجع وسيبقى صوتا مدويا في سماء الوطن ، لقد عرفناه وخبرناه من قبل لم تأخذه في الله لومة لائم ولم يداهن أحدا ومضى ولم يتردد في مواجهة تعنت الاحتلال ، وكان خير مدافعا عن الثوابت الفلسطينية ، لقد عرفناه من قبل كما عرفه العدو والصديق والمحب والمبغض دوما قويا وصلبا في الشدائد ولم يتردد في نصرة وطنه وقضيته وشعبه المكافح ، ولم يتردد ولو للحظة واحدة في مقارعة حكام اسرائيل لإرجاع حقوق شعبه وأرضهم التي سلبها المحتل منهم.

ابو مازن هو قائد الشعب الفلسطيني بشيبة وشبابه ونساءه وأطفاله وهو ربان السفينة الفلسطينية شاء من شاء وأبى من أبى ، فهو خير من يقود فلسطين وشعبها إلى بر الأمان بالرغم من العواصف الهوجاء العاتية ، والأمواج المتلاطمة في الساحة الفلسطينية ، فكم من أزمات وعقبات ومنعطفات خطيرة عصفت في الوطن الفلسطيني ، فتجاوزها بحكمته ويقظته وصلابته وفطنته السياسية القوية في أحلك الظروف وأصعبها ، عندما كانت تحبس الأنفاس وتعز الرجال ، فأصبحت بصيرته ثاقبة تؤكدها وقائع التاريخ وواقع الحال ، كيف لا وهو القائل دوما إن الوحدة هي رمز عزتنا وبالوحدة نختصر الكثير من الآلام والتضحيات ونبني دولة المؤسسات.

لقد كان الخطاب التاريخي للأخ الرئيس أبا مازن في الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم طلب الشعب الفلسطيني لإعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة ، ضربة قصمت ظهر البعير الإسرائيلي وصدمة أصيب بها أعداء الشعب الفلسطيني لما لها من أهمية اتجهت كل انظار العالم الحر والديمقراطي وطالبت بعد هذه الكلمة لضرورة إعطاء الفلسطيني حقه المقدس التي أقرتها له كل الأعراف والقوانين الدولية.

لذلك كله لا نبالغ لو قلنا ان الاخ ابو مازن متوّج بإرثه الفلسطينيي الأصيل الضارب في أعماق تاريخ الحضارة الفلسطينية بحقبها وأجيالها وأحداثها الجسام وطفراتها المتتالية وتقدمها المتواصل ، فتراه دائما واقفا إلى جانب أبناء شعبه من المستضعفين والمساكين والمسحوقين ، مثقل بأعباء الهم الفلسطيني الجسيم وجرحه الفاغر النازف وهو يمر في أصعب وأحلك مرحلة من توجهه الجديد ، مراهن على موقف شعبه وصموده وتضحياته ودعمه.

فبهذه الهيئة المهيبة وهذه التركيبة العجيبة رسم الرئيس القائد محمود عباس مسار الخط السياسي للوطن الفلسطيني ، واليوم تثبت الجولات الخارجية التي يقوم بها للدول الشقيقة والصديقة ، حيث يستقبل اينما حل كرئيس وكقائد وطني ، ويحاط بحفاوة منقطعة النظير ، وهذا يؤكد أن الجميع يتعامل معه كربان للسفينة الفلسطينية.

لذلك نحن نثق أن الصمود والتضحيات الفلسطينية ستنتصر ، ولكن بالوحدة الوطنية ستختصر الكثير من التضحيات وستساهم في اختصار الوقت وتعزيز النتائج ، ولهذه الأسباب وغيرها يستهدف الرئيس محمود عباس لأنه خير خلف لخير سلف.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط