مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس على مفترق طرق

الرئيس على مفترق طرق

تاريخ النشر: 2017-11-09 | 19:01

منذ ايام قليلة علق نتنياهو على المشروع الامريكي للسلام وبما يسمى " صفقة القرن" بانه على تواصل مع الادارة الامريكية ويبدي قلقه ومخاوفه من بعض مايطرح واهمها امن اسرائيل ، ومن ناحية اخرى صرح الرئيس السيسي اكثر من مرة بان المصالحة الفلسطينية والوحدة الفلسطينية هس مدخل للحل السياسي بناء على حل الدولتين، وفي مشهد متكرر لسلوك الاسرائيلي تعلن اسرائيل يوميا عن توسعات استيطانية في الضفة الغربية مع ملامح لما يسمى صفقة القرن بتمهيد الساحة الاقليمية والفلسطينية لهذه الصفقة فعلى مستوى دول الخليج ترتيب للاوراق الداخلية للنظام السياسي الملكي السعودي بقيادة ولي العهد محد بن سلمان مع دعوات تصعيدية ضد ايران وعملية فرز المحاور في المنطقة بين جبهة مقاومة الارهاب العربية وهي الجبهة في حد ذاتها لخلق توازن قوى وتوازن الرعب في منطقة الخليج الذي امتدت للبنان واستقالة الحريري وفرض منطقة امريكية عن طريق قوات سوريا الديموقراطية في سوريا ومحاولة منع التلاحم الحدودي بين النظام السوري والنظام العراقي .

المنطقة تتحرك بتسارع وبتصعيد يصل الى حالة الهيجان العسكري بين طهران والسعودية في حين يحدد النظام المصري وعلى لسان الرئيس السيسي بانه لن يكون مع اي مواجهة عسكرية مع طهران او حزب الله ، موقف للدولة الوطنية الواع المدروس استراتيجيا وما يمكن ان يعرض المنطقة للانهيارات اكثر مما فيه مع ترجيحي بانه لن يكون هناك مواجهة مع ايران او حزب الله سواء من الحلف العربي او من اسرائيل فكل له حساباته باي تهور يمكن ان تخسر المنطقة كلها ما تبقى لها من انظمة الى فوضى عارمة واعتقد ايضا بان الكل لا يرغب بان يكون وسيلة لرؤية ترامب بحروب بالوكالة كما صرح اكثر من مرة ، ولكن كيف سترسم الخرائط السياسية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين فايران اصبحت واقعا والتدخل الروسي في سوريا واقعا ، ولكن النبرة التي تصاعدت من قوى سياسية في لبنان تشترط بعودة الحريري لرئاسة الوزراء بسحب سلاح حزب الله وسيطرة الدولة على كل الارض اللبنانية هي نفس اللهجة التي تتصاعد وتيرتها ضد حماس وسلاح المقاومة لفك الحصار عن غزة والبدء في تطبيق البنود الخاصة بالمصالحة .

لوحة متكاملة لرمال متحركة على مستوى الاقليم ورمال متحركة تزحف على المستوى الفلسطيني وان كان الخيار للجميع المضي في المصالحة ولكن على اي ارضية ما من احد في الشعب الفلسطيني ضد المصالحة ولكن ما هي قواعدها منسوبة الى ثوابتنا التاريخية وهل كما قال الاخ ابو نعيم ان ماجد فرج من القدرة ان يعطي معادلة للامن في غزة تختلف عن الضفة وهل غاب في الحسبان ان المنهجية الامنية المرتبطة لا تتجزء وربما كان حازم عطا الله واضحا بما طرحه مؤلما ولسياسة الخطوة خطوة يتبعها تنازل خطوة خطوة وهل رأيتم في اي تجربة لحركة تحرر هدنه او توافق مع من لهم جسور ممنهجة مع اعداء حركات التحرر وباسم الشعب! المعطيات الاقليمية يمكن ان تدفع خركات التحرر للرجوع خطوات ولكن ليس على حساب المعايير الاساسية للحركات الوطنية ما نشهده اليوم فلسطينيا يخرج عن كل منطق وبأسم الشعب اعتقد اي شعب يدون وطن سيد لا قيمة له وهنا ندخل في اشكالية الدولة اولا ام التحرير اولا وهل ترى رغم ذلك يمكن ان نتحصل على دولة في ظل منهحية ابو مازن.

المهم وبرغم كل الاعتبارات الاخرى ابو مازن في مأزق اولا مأزق المصالحة وهو الذي يريد ان ينهي حياته السياسية بالفشل على كل الاصعدة سواء تصلبه في اعادة وحدة فتح وتصفية الخلافات بينه وبين دحلان وثانيها المصالحة والمتطلبات والاستحقاقات الاقليمية المفروضة علية للحصول على نظام سياسي موحد في الضفة وغزة وتحت منهجيته السياسية التي اخذ الشرعية الاقليمية والدولية بناء عليها وهو حل الدولتين والمبادرة العربية وقرار 242 الذي يعترف باسرائيل على 82 % من اراضي فلسطين ن وهذا ما يطلبه الرئيس عباس وفتح من حماس وفصائل المقاومة كشرط للمضي في تجديد النظام السياسي ، هذا المنطق التي تختلف رؤية الفصائل فيه عن رؤية الرئيس عباس وتقول انه متروك للقاء القاهرة المزمع عقده في اواخر هذا الشهلا شهر نوفمبر.

الرئيس على مفترق طرق وعليه الموازنة او التفضيل بين الاستحقاقات الاقليمية والدولية والاستحقاقات الوطنية التي تطالب بدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقومته للحل الاقتصادي الامني ولجغرافيا فلسطينية مؤقته وتبادلية الاراضي اي بتطوير لمفهوم الادارة المدنية التي يعمل عليها الاحتلال منذ سنه ولكي نفهم بتضاريس الواقع عن مدى ما تفكر فيه امريكا واسرائيل من حلول باليات العمل التي يعمل بها الاحتلال سواء في المستوطنات او في الجدار على الحدود الشرقية لغزة او الجدار الذي قرربنائه على طول نهر الاردن .

ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلي بان زيارة الرئيس عباس العاجلة للسعودية كانت لاطلاعه على الخطوط العريضة للمبادرة الامريكية والتي لم يستحسنها عباس والتي تخرج عن مفاهيم سياسة الواقعية الفلسطينية التي اعتمدت عليها منظمة التحرير منذ عقود وصولا لاوسلو وانهيارها الى حالة التشتت والتي ادت الى وضع الفلسطينيين في الكورنر لتلقي اللكمات الاسرائيلية والدولية ، المهم هنا الرئيس عباس قال مرارا انه سيسلم مفاتيح السلطة لنتنياهو ، وقال في مقال اخر بانه اذا فشل حل الدولتين فسيلجأ لحل الدولة الواحدة اذا خيارات عباس الى اين ..؟؟

اعتقد جازما بان برنامج الواقعية الفلسطيني لم ينجز ولم يحقق اهدافه ولن تكون صفقة ترامب مرضية لتلك الواقعية ومدرستها ، فهل سيختار عباس بان ينهي حياته السياسية ما رفض عرفات التنازل عنه ام سيلجأ للاستقالة ..؟؟ ام سترك الحياة السياسية بناء على الانتخابات القادمة ... ويسلم ارث صعب لما بعده من وحدة فتح والشعب الفلسطيني ام سيعمل الان وفورا على المضي في المصالحة وتجاوز التعقيدات والتحايل على الضغوط الاقليمية والدولية واخراس الاصوات التي تطالب بنزع سلاح المقاومة وهي اصوات توتيرية ، وهل يقتنع عباس بلقائه مع محمد دحلان وانهاء كل الاشكاليات يضع الاساس لحركة وطنية قوية بامكانها ان تتجاوز وتجابه كل المتغيرات والتحديات القادمة ..؟؟ ام سيبقى مرتهن للضغوط الاقليمية والدولية وا يتم ترتيبه للواقع الفلسطيني ... الايام القادمة تجيب على ذلك.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط