مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس والمهبط الايراني

الرئيس عباس والمهبط الايراني

تاريخ النشر: 2015-08-11 | 21:50

أمد/ رام الله – خاص : تثير محاولة الرئيس محمود عباس بإعادة العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ، الكثير من التساؤلات ، وخاصة توقيت هذه المحاولة والتي جاءت بعد زيارة وفد من حركة حماس الى السعودية ، واستقبال الملك سلمان له ، رغم محاولات السعوديين التقليل من شأنها ، ونفخها "بلونياً" من قبل حركة حماس ، ويعتبر البعض محاولة الرئيس عباس ، بمثابة رسالة قوية وغير مسبوقة للحليف العربي القوي السعودية ، ورد اعتبار لشخصه بعد محاولاته بلقاء الملك سلمان قبل حركة حماس في الأشهر الماضية.

وتاريخ العلاقات الفلسطينية – الايرانية بعهد الرئيس عباس ، شهدت فتوراً بل ركوداً طيلة السنوات الماضية ، بسبب موقف ايران من الانقلاب الذي نفذته حماس في قطاع غزة ، وتمويلها ودعمها للحركة الذي عزز سيطرتها على القطاع ، الأمر الذي اعتبره عباس بمثابة عدوان صريح وتهديداً لوجوده السياسي ، ففي عام 2012، رفض عباس دعوة وُجهت له لزيارة طهران من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت محمود أحمدي نجاد.

والتقى لاحقا مع أحمدي نجاد في القاهرة في فبراير 2013، شاكرا الرئيس الإيراني على دعم محاولة الفلسطينيين للحصول على إعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة عام 2012.

ورغم محاولات بعض القادة الفلسطينيين ، تحريك دفة العلاقات مع ايران ، باتجاه سليم ، إلا أنها كانت مجرد محاولات باءت بالفشل ، ولم تؤتي أوكلها ، ومن هذه المحاولات زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، والمقرب من عباس ، اللواء جبريل الرجوب ،  إلى طهران في يناير 2014 إلتقى خلالها مع وزير الخارجية ظريف، وقال وقتها أن حركته تريد “حقا” دفع العلاقات مع إيران قدما.

اما اليوم وقد حصلت سلسلة من "الشقلبات" بالمواقف في المنطقة ، منها توتر العلاقة بين ايران وحماس ، بسبب الحالة السورية ، وانسحاب حماس من سوريا واصفافها الى الفريق المعادي للنظام السوري ، وتقرب السعودية من الأخوان المسلمين بعد رحيل الملك عبدالله واستلام الملك سلمان ، ومحاولات احتواء مناصري الجماعة ومنهم حماس ، وجد الرئيس عباس ومعه القيادة الايرانية في طهران أن التغيير في العلاقات التي كانت "استراتيجية" لا بد أن تحصل في نهاية المطاف ، خاصة وأن الرئيس عباس قد دخل الملعب الايراني من بوابة المبادرة لحل الأزمة السورية ، بعد أن اثبت قدرته على الوقف في مربع الحياد من الاحداث السورية ، الامر الذي قدرته ايران للرئيس الفلسطيني ، بعد موقف حماس المفاجيء والصادم .

اما عن السعودية فأن سلسلة تقارير ومقالات لكتّاب كبار ، تقول أن فتوراً واضحاً في العلاقة بين الرئيس عباس والقصر الملكي السعودي ، منذ أن تسلم الملك سلمان "العرش" ومحاولات عديدة خاضها عباس للقاء الملك سلمان فشلت وقابل ولي عهده ووزير خارجيته أنذاك .

والتوتر زاد بعد زيارة الوفد الحمساوي بقيادة مشعل الى الرياض ولقاء الملك سلمان ، وعدم صدور بيان رسمي من الخارجية السعودية يوضح حقيقة الزيارة ومأربها ،ومغزاها رغم الطلب الفلسطيني من السعودية بتوضيح الموقف ، وبيان الخارجية السعودي الصادر بمستواه الوظيفي المتدني اثبت أن السعوديين معنيين بتهميش عباس ودائرته في هذه المرحلة ، فكانت زيارة الدكتور أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى طهران ، من بوابة المنظمة وليس السلطة وخارجيتها ، كمؤشر جامع على سوء العلاقة ومستواها المتدني مع السعودية .

يقول الكاتب المقدسي ، راسم عبيدات :" المتغير الأبرز الذي دفع بعباس للتوجه الى طهران وإرسال احد اعضاء لجنته التنفيذية احمد مجدلاني لهناك من أجل إستكشاف آفاق التعاون والحصول على دعم ليس سياسي من طهران،بل الحصول على مساعدات اقتصادية بعد توقيع الإتفاق النووي الإيراني،وما يتوقع من تحرير لأكثر من (150) مليار دولار أمريكي محتجزة لطهران في البنوك الأمريكية والأوروبية الغربية،وارسال رسائل سياسية للسعودية ومشيخات النفط الخليجية  الأخرى وبالذات السعودية بأن سعيها لتوثيق علاقاتها مع خصمه السياسي حركة حماس،من خلال اللقاءات التي تمت بين قيادة حركة حماس وعلى رأسها خالد مشعل والقيادة السعودية في الرياض،وما يجري من حديث عن لقاء آخر ما بين مشعل والقيادة السعودية سيجعل الرئيس الفلسطيني يتجه الى طهران،طهران التي كانت الداعم الرئيسي لحماس،قبل أن تفتر علاقتها بها بشكل كبير،ليس فقط على خلفية الموقف من الأزمة السورية،بل تأييد حماس ل"عاصفة الحزم" السعودية ضد فقراء اليمن،وما تبع ذلك من لقاءات سعودية - حمساوية،أي البديل السياسي والمالي عن الحاضنة السعودية جاهز،فالسعودية بتوثيقها لعلاقاتها مع حماس قد تسيطر على قطاع غزة،وتستبدل اللافتات التي كانت ترفع في كل ساحات ومداخل القطاع مرحبة بالأمير القطري والخليفة العثماني أردوغان باللافتات واليافطات المثمنة للمواقف " القومية" و"الوطنية" للسعودية ودورها "العروبي و"الوطني" في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته.ولكن ستدفع السعودية ثمن ذلك خسران نفوذها ودورها في الضفة الغربية".

ولكن تبقى مصر اللاعب الأكبر في العمق العربي ، وطبيعة علاقة رئيسها السيسي وارتباطاته بمحيطه العربي ، مصدر قلق عباس من الاندفاع أكثر نحو الهبوط في المطار الايراني ، فمن الغير مجدي للقضية الفلسطينية ، أن تغير جلدها العربي ، بالكلية وتذهب الى طهران الفارسية ، لإعادة تجربة حماس والخوض في لعبة المحاور والتجارب الفاشلة .

 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط