مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس الوعد الصادق

هكذا القادة العظماء على الدوام ,حينما يصبح الامر متعلق بمصير قضايا مصيرية ,يكون لها تأثير نوعي على الاجيال القادمة يكون لابد من قرارات صعبة ومواقف عظيمة تسجل بحروف من ماء الذهب في سجل الانجازات التي يقومون بها من اجل شعوبهم ,كيف لا وهذا القائد من الخلايا الاولى للعمل الكفاحي الفلسطيني الذي كان له الأثر البالغ في تحويل قضية شعبنا من قضية لاجئين الى قضية حقوق وطنية وسياسية ,كيف لا وهو من وعد بالسير على خطى الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي استشهد على مذبح الثوابت الوطنية .

لقد أعاد الرئيس وخلال كلمته الموجهة الى شعبنا العظيم الكرة الى ملعب الجماهير الفلسطينية بشكل عام وقواه الحية بشكل خاص وهذا بكل تأكيد يفرض على شعبنا بأن يكون كما هو على الدوام على قدر المسئولية العالية من أجل تفويت الفرصة على حكومة الاحتلال التي تعمل بكل قوة على العبث بساحتنا الداخلية من أجل تسجيل مواقف وخلق مبررات امام المجتمع الدولي الذي نحن اليوم بأشد الحاجة الى وقوفه الى جانب الحق الفلسطيني ,وهذا يفرض على الجميع خلع ثوب الفصائلية والمصالح الحزبية الانية والعمل بشكل وطني بحت بالتنسيق والتساوق مع الاهداف التي يجب ان تخط بشكل وطني ,دون اعطاء العدو أي فرصة من أجل خلط الاوراق وسفك مزيد من دماء ابناء شعبنا لأننا اليوم أمام اهداف محددة ,كما جاء في كلمة الرئيس وهي

- دولة فلسطينية على حدود 1967م عاصمتها القدس الشرقية والتي كانت الهدف المرجو من عملية المفاوضات

- حل قضية اللاجئين حلا عادلا متفق عليه وفق القرار (194)لان هذه القضية هي صلب القضية الفلسطينية

- كنس الوجود الصهيوني من مستوطنين وجيش احتلال من كل أرض الدولة الفلسطينية

- سيطرت دولة فلسطين على كل حدودها بشكل كامل مع الدول المجاورة دون تدخل ووصاية من احد

- حل القضايا العالقة بيننا وبين الاحتلال والمسمات بقضايا الوضع النهائي وفق القرارات الدولية

- اخراج جميع الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال فور توقيع الاتفاق مع دولة اسرائيل

 بكل تأكيد هذه هي مقومات السلام العادل الذي من الممكن ان يقيم سلام حقيقي ما بين الشعبين ليمكنا من العيش كدولتين متجاورتين بأمن وأمان وما سوى هذا لن يكون ألا عبارة عن عملية تجميلية قذرة لوجه المحتل ولن تدوم طويلا .

بطيعة الحال ومن أجل أسرانا العظماء ومن أجل زيادة العزلة على دولة الكيان الصهيوني ومن أجل زيادة أقناع العالم بشكل عام واوروبا وأمريكيا بشكل خاص بأنه لا يوجد في دولة اسرائيل من يؤمن بالسلام كما لا يوجد من هو قادر على اعطاء متطلبات قيام سلام عادل وكل ما هو موجود في اسرائيل قيادة تؤمن بالاستيطان والقتل والتدمير واقتلاع الاشجار وسجن الاطفال ولا يروا في الشعب الفلسطيني او العربي بشكل عام الانسان الطيب والمحترم والذي يقبلون التعايش معه هو الانسان الميت ,دخلت القيادة وهي تعلم علم اليقين بأن النتيجة ستكون صفر المفاوضات لان النظرية التي قامت عليها دولة الاحتلال (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض مازالت شاخصة أمام القيادات الصهيونية على الرغم من مرور تلك السنوات الطوال التي كان يجب ان تغير قناعاتهم بأن هذه الارض يوجد عليها شعب فلسطين ,شعب مقاوم وحي يمتلك الكثير من القدرات والطاقات الانسانية التي تخوله ان يعيش بكرامة وعزة فوق أرضه وتحت سماءه .

من هنا يجب على امريكيا واوروبا والعالم أن يطلب من دولة الاحتلال تحديد حدودها السياسية والجغرافية كما يجب على كل الدول العربية والصديقة التي لها علاقات مع دولة الاحتلال ان تطلب منها تحديد ماهية هذه الدولة ,فلا يوجد في العالم الى يومنا هذا دولة غير معلومة الحدود الا دولة اسرائيل لان نزعتها الاحتلالية والعنصرية والتوسعية لازالت قائمة الى هذا ,

بكل تأكيد هذا الموقف الصريح والواضح من القيادة الفلسطينية يتطلب ويفرض على الجميع التحلي بروح المسئولية والترفع عن المصالح الحزبية والرقي الى المستوى الوطني في تحمل المسئولية لكي نتمكن من السير بخطى واثقة نحو الاهداف الفلسطينية المعلنة من خلال تحشيد كل الطاقات العربية والدولية لتفويت الفرصة على دولة الاحتلال وعدم اعطائه الفرصة في المزيد من القتل والترويع لأبناء شعبنا ,

كما يتطلب هذا العودة الى الوحدة الوطنية واتمام المصالحة من أجل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لكي لا تبقى شماعة الانقسام مستغلة من قبل من يرغبون في اللعب على أوتارها لتوقيف عجلة التعاطي مع المطالب الوطنية الفلسطينية ومن أجل أعادة شرعنة كل الاطر القيادية لشعبنا من خلال العودة الى الشعب ونيل التفويض منه بإدارة الوضع الفلسطيني العام .

بالطبع ان الموافقة بالإجماع من قبل اعضاء القيادة الذين حضروا اللقاء القيادي امام العالم وعلى الهواء مباشرة والموقف المرحبة من قبل باقي القوى الفلسطينية بالقرارات التي اتخذها الرئيس عباس يعني ان شعبنا وقواه الحية على قناعة تامة بأن الجانب الاسرائيلي اليوم غير جاهز بشكل ارادي لعملية السلام ,من هنا لابد من العودة الى المجتمع الدولي ومؤسساته من اجل تنفيذ القرارات الدولية ومحاسبة الاحتلال على كل جرائمه السابقة واللاحقة التي يمارسها جيشه وقطعان المستوطنين ضد الانسان والحجر والشجر ,من اجل توفير حماية دولية لشعبنا ومقدراته ليتمكن من العيش بكرامة كباقي شعوب الارض

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط