مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس: رحلة من اجل الوطن

الرئيس: رحلة من اجل الوطن

تاريخ النشر: 2017-05-01 | 10:47

يركب الرئيس ابو مازن سفينة الوطن، يجوب الدنيا وسط امواج هذا المحيط الهادر وصولا الى البيت الابيض، البيت الذي تطبخ فيه السياسات وتتخذ فيه القرارات. يصل متسلحا بايمانه المطلق بعدالة قضيتنا، مرتكزا على صمود شعبه، حاملا معه نبضه وآلامه وآمال شبابه وشيوخه وعجائزه. يحمل على اكتافه التي اثقلتها السنون الطويلة، صرخات الاقصى، وانات الاسرى وجوعهم ومطالبهم الانسانية العادلة في اضراب الكرامة، الذي يخوضه اكثر من ١٥٠٠ اسيرا منذ ما يزيد عن الاسبوعين. كما يستند الرئيس في وصوله الى البيت الابيض على قرارات الشرعية الدولية وتضامن كل الشعوب والقوى العالمية الشريفة المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني وحقه العادل في الحرية والاستقلال. إن هذا الايمان الراسخ، وتلك الصرخات والانات، بالاضافة الى التضامن العالمي مع أعدل قضية وطنية، هي التي تمنح فلسطين وقادتها، بالامس واليوم، تأشيرة للدخول من اوسع الابواب للدول والمؤسسات والمنظمات، وتمدهم بالقوة وتجعلهم دائما ارقاما هامة لايمكن تجاوزها او القفز عنها عند التفكير في نقاش وحل مشكلات المنطقة.

 ان اهداف زيارة الرئيس للبيت الابيض هي:

١) دحض ادعاءات نتنياهو حول عدم وجود شريك فلسطيني لإجراء مفاوضات سلام، وان الرئيس لا يمثل الكل الفلسطيني، لذلك لا يمكن التفاوض معه.

٢) انقاذ شعبنا، وتجنيبه ويلات الحرب والدمار، واعطائه الفرصة ليواصل نضاله المشروع، والخروج من هذه المرحلة الصعبة على كافة الصعد بأقل الخسائر

٣) انقاذ قضيتنا الوطنية من خطر التصفية والذوبان، في زمن اعادة رسم خرائط دول المنطقة، وتحويل الدولة الواحدة الى مجموعة من الدويلات المتناحرة.

٤) وضع العصا في دولاب الواهمين باقامة دولة منفصلة او ممتدة في غزة على انقاض المشروع الوطني.

باختصار، الرئيس يحاول ان ينقذ الشعب والقضية من تحت المقصلة.

 يصل الرئيس ابو مازن الى البيت الابيض وهو لا يحمل أي اوهام، لا بالصفقة الكبرى، ولا بامكانية الحصول على حل عادل لقضيتنا الوطنية. كما أنه ليس لديه ادنى شك في الانحياز الكامل لكل الادارات الامريكية، وهذه الادارة خاصة، لاسرائيل. ولا تنقص الرئيس المعرفة ببرنامح هذه الادارة، ووعود ونوايا رئيسها.

 قدم الرئيس مبادرة جريئة لاعادة الوحدة ووقف التشتت والانقسام في الحياة السياسية الفلسطينية، ترتكز هذه المبادرة في جوهرها على قيام حكومة وحدة وطنية، تشرف على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في اقرب وقت ممكن. كما قام الرئيس باجراءات عملية هدفها تطمين حركة حماس حول مستقبل موظفيها، وامكانية استيعابهم وفقا للاتفاقات المبرمة. ان استجابة الكل الفلسطيني، وخاصة حركة حماس، لمبادرة الرئيس الانقاذية هو الذي سينقذنا وينقذ قضيتنا من خطر التصفية والحروب التدميرية.

 ان تباكي اسرائيل وقادتها ومخابراتها، والحنية المفاجئة منها على غزة وجوعها وظلامها، والوعود الكاذبة التي يلوحون بها، من قطار اضافة الى المطار والميناء وتوسيع ايرز وتشغيل عمال غزة في المستوطنات القريبة، هو طعم وفخ جربناه مرات عديدة ولم نجني منه الا السراب واستمرار الانقسام. أما متاجرة البعض، هنا وهناك، بجوع غزة وظلامها فهي تجارة رديئة ومكشوفة، لايمكن ان يكون لها رصيد لا عند الشعب ولا الوطن.

 علينا ان نتذكر دائما، ان الاهداف الكبرى قد يكون لها ضحايا، كما يسقط في كل معركة ضحايا، كثيرا منهم مظلومين. ان توحيد طرفي الوطن، وقيام حكومة وحدة وطنية، ومنع اسرائيل من شن حرب جديدة ضد جزء غالٍ من الوطن، يستحق مثل هذه التضحية.

 على جميع القوى الفلسطينية، المؤيد منها والمعارض، ان تقف خلف الرئيس ابو مازن في زيارته هذه، من اجل ان يحقق الاهداف التي من اجلها كانت الزيارة. على الجميع ان يركز في بيناته وتصريحاته ومؤتمراته على التمسك بحقوقنا الوطنية، ودعمنا للرئيس من اجل هذه الحقوق. يجب ان نوجه سهامنا وانتقاداتنا ضد من سلب حقوقنا، ولا نوجه سهامنا ضد الرئيس فنكسر مجاديفه، فلا تخرقوا المركب من وسطها!!! ولا تتركوه يجدف وحيدا، وانتم تنتظرون غرق المركب، شامتين او متحفزين لجمع غنائم الحرب قبل انتهاء المعركة. هذا قاربنا جميعا، ان نجا المركب نجونا، وان غرق غرقنا جميعا. ضعوا ايديكم في يد من صدقكم طوال تاريخه، كونوا عونا له، تكونون عونا لقضيتكم وشعبكم. لا تكونوا واهمين، فيحاول البعض، بكل انتهازية وانانية وبعيدا عن اي مصلحة وطنية، ان يقدم نفسه او حزبه لسيد البيت الابيض، بديلا للرئيس وسياسته الوطنية؟!

 لا تنسوا ان ابا مازن قد انقذ الوطن من الغرق في بحر من الدم قبل عشر سنين، وهاهو يحاول ان ينقذ الشعب والقضية من خطر التصفية والتفتيت. كونوا مع الرئيس ابو مازن، الحريص على الدم الفلسطيني والوطن الفلسطيني، يكون الله معكم،

ان الله مع الجماعة..........

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط