مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس السيسي ....وابعاد الجولة الاسيوية

الرئيس السيسي ....وابعاد الجولة الاسيوية

تاريخ النشر: 2016-03-05 | 13:18

انتهت جولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لثلاثة دول أسيوية .....لها أهميتها الاقتصادية في اقتصاديات العالم ......والتي بدأت بكازاخستان ...مرورا باليابان ....وانتهاء بكوريا الجنوبية زيارات هامة ...وتعتبر من الجولات الناجحة للرئيس المصري ....الذي أكد خلالها على أن مصر حاضرة وبقوة ....وعلى استعداد تام لاستيعاب المزيد من الاستثمارات واحداث المزيد من المعدلات التنموية .....والتوقيع على المزيد من الاتفاقيات للتعاون الاستراتيجي..... ومذكرات التفاهم والصداقة مع الدول الراغبة بزيادة استثماراتها داخل مصر ....والتي تري في تلك الاستثمارات عائدا مجزيا ....يحقق العديد من الفوائد لاقتصاديات تلك الدول ...والاقتصاد المصري .

الجولة الاسيوية للرئيس السيسي كانت ناجحة ومتميزة بكل المقاييس ....التي تحكم علاقات الدول ....وبكافة المؤشرات والاتفاقيات التي تم توقيعها ...وما حدث من تفعيل لاستراتيجيات التعاون الاقتصادي والاستثماري ....ما بين مصر وتلك الدول ...بما يميزها ويضعها بمكانة اقتصادية عالمية .

لقد لفتت الزيارة والجولة الاسيوية للرئيس السيسي اهتمام العديد من الباحثين والكتاب ووسائل الاعلام ....لما لهذه الزيارة من أهمية اقتصادية ......تميزها عن الزيارات واللقاءات التي تأخذ طابعا سياسيا ....لما لهذه الدول الاسيوية من مكانة متميزة في الاقتصاد العالمي ...وبما تمتلكه من خبرات وقدرات تنموية وتكنولوجية ....وتجارب وخبرات صناعية ....تولدت بفعل سنوات طويلة من العمل المستمر ...والخبرات المتراكمة ....والتخطيط العلمي المستند لمفاهيم علمية ....وارادة خالصة للعمل وقيمته ....ومدي أهميته ....وعدم السماح بالفراغ ليشكل عبئا ثقيلا على مكونات اقتصاديات تلك الدول .....لما للوقت من أهمية بالغة.... أدركتها تلك الشعوب ....وجعلت منه حافزا ومنطلقا.... للمزيد من العمل والانجاز ....الابتكار والابداع في مجالات العلوم النظرية والتطبيقية.... وما حدث من طفرة صناعية تكنولوجية .....جعلت من تلك الدول شريكا اساسيا في تجارة التكنولوجيا العالمية ....كما في تجارة الصناعات الحديثة .

اليابان هذا البلد الاسيوي الذي احدث الاختراقات بجميع مجالات العلوم المهنية والصناعية والانتاجية ...وأحدث نقلة نوعية بتكنولوجيا المعلومات .....وبمفاهيم العمل والاداء وتنمية القدرات البشرية .

اليابان التي خرجت ما بعد الحرب العالمية ...وما بعد أن ضربت بالقنابل الذرية في هيروشيما ونجازاكي ...ومحاولة قتل الحياة الادمية ....ومعالمها الانسانية ..... داخل هذه المدن وفي اطار هذا البلد الذي استطاع بإرادة شعبه ...وبقوة عزيمته .... أن يأخذ بالعلم طريقا .....وبالمعرفة والثقافة منهاجا .....وبإرادة التحدي والعمل واهمية قيمة الوقت أسلوبا .....وثقافتا يحاكي بها المجتمعات.... من خلال الفعل والانتاج وصناعته.... التي تتقدم على مدار اللحظة احتراما لحضارتهم التي يتمسكون بها ......وتمسكا بثقافتهم التي يفخرون فيها ....وما وصلوا اليه من تقدم علمي ...صناعي ..وتكنولوجي ....أكد قدرتهم ومكانتهم العالمية ....وجعل منهم منافسا قويا في ميزان التجارة الدولية ...وفي اقتصاد العالم الحر .

هذه الارادة البشرية ...وهذه الحكمة اليابانية ...وهذا الاصرار على تجاوز المحن والدمار ...والدخول لعالم التطور العلمي ..... والتكنولوجيا....والعلوم الحديثة ...والصناعة المتقدمة ....ليأخذنا الي المدرسة اليابانية.... بكل مميزاتها ومحاولة اللحاق بها ...والتلائم معها ....والتمسك والانصهار بتجربتها العالمية ....والتي أصبحت مفخرة لليابانيين ....ولكافة الشعوب التي تعمل على اللحاق بركب الحضارة والتقدم ...بعد ما أصابها ولفترات متباعدة حالة من الانكسار والدمار بمراحل التاريخ .

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي اصاب بتحركاته وجولته .... كما أصاب بكلماته ولقاءاته وحتي زياراته داخل الدولة الواحدة .....للكثير من الدلالات والاعتبارات والرسائل التي أراد ايصالها .....الي داخل تلك الدول ......والي خارجها ....كما اراد ايصالها الي شعب مصر العظيم الذي لا يقل بعلمائه ومفكريه.... لا يقل بإرادته وقدراته ....على مواصلة مسيرة تقدمه ....والوصول الي مستوي هذه النمور الاسيوية التي تتربع اليوم في عالم الاقتصاد الدولي ....كما وتتربع في عالم الصناعة والتكنولوجيا الحديثة .....بفعل علوم متقدمة ....وعلماء أكفاء ..وارادة عمل ....تواصل تطورها.... وتراكم خبراتها .....لإحداث المنافسة العالمية والدخول الي سوق التكنولوجيا المتقدمة ....من أوسع أبوابها .

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وجد الترحيب اللائق.... ليكون من أول الزعماء العرب الذين يتحدثون أمام البرلمان الياباني..... والرئيس الثاني من القارة الافريقية بعد الزعيم الجنوب افريقي نلسون مانديلا ....والرئيس السادس الذي يلقي كلمته أمام (الدايت ) البرلمان الياباني على المستوي العالمي ....هذا التقدير الياباني لمصر.... ليس من باب المجاملة ....أو الفراغ ...لكنه بمقاييس الحضارة والثقافة ...السياسة والاقتصاد.... والعلاقات الدولية وترتيبها .....يعتبر حدثا هاما .....يستحق التوقف والتحليل ...واستخلاص العبر من نتائجه ...وما هو قادم من علاقات تعاون استراتيجي اقتصادي واستثماري وتنموي ما بين البلدين .

اليابان من أكبر خمس دول مانحة في العالم.... من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي .....(جايكا ) والتي تعتبر من أفضل المؤسسات العالمية التي تمول المشروعات التنموية.... وما تتميز به من شروطها الملائمة من انخفاض فائدتها ...وطول أجل السداد.

اليابان والتي ستساهم في مشاريع تنموية داخل مصر من خلال القطاع العام والخاص بما يقدر ب 18 مليار دولار .....كما الاتفاقيات الموقعة مع كوريا الجنوبية والتي تقدر بحوالي 3 مليار دولار .....كل هذا يأتي باطار الشراكة الاستثمارية والتنموية .....وتعزيز الصناعات والمشاريع الاستراتيجية ما بين مصر وتلك الدول ....والذي يأتي ليؤكد أن مصر لا زالت محور اهتمام كافة دول العالم ....ولا زالت مصر يتوفر على ارضها عوامل الجذب الاستثماري..... ولا زالت تمثل بموقعها وجغرافيتها السياسية والاقتصادية..... اهتماما بالغا لدي الدول الاسيوية بما فيهم اليابان وكوريا الجنوبية .

عالم اليوم ومن خلال اقتصاده وحتي سياساته ومواقفه ....لا يتحرك من فراغ ....ولا يوقع على الاتفاقيات من خلال مشاعر ......ولكن العالم يتحرك من خلال أقطاره واقتصادياته ...بعد بحث مستفيض ....ودراسات دقيقة .... محكوما بعالم المصالح ....وتبادل المميزات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.... والتي تلعب دورا هاما واساسيا في تحديد العلاقات ....وابرام الاتفاقيات ...وحتي مذكرات التعاون.

مصر العربية من الدول الجاذبة للاستثمارات .....والمؤهلة لازدياد معدلات التنمية ....ولها من القدرات الاقتصادية والموارد البشرية ....والبنية التحتية ما يؤهلها لاستقبال المزيد من الاستثمارات...وعقد المزيد من الاتفاقيات الاستراتيجية ...والتعاون مع العديد من الدول ....لأن مصر تشهد ثورة اقتصادية جديدة بمشاريعها العملاقة ....وباستراتيجيتها التنموية والمستقبلية ....والتي تم تحديد معالم خارطتها حتي 2030 .....والذي يؤكد ان مصر تسعي لشراكة استثمارية حقيقية ....مع تلك الدول الاسيوية .... ومع غيرها من الدول الصديقة والشقيقة .

مصر على الطريق .....صوب المستقبل .....لإحداث التنمية المستدامة بمعدلاتها المرتفعة ....مع كل الادراك والمعرفة ....بمدي المعوقات والمصاعب والتي سيتم مواجهتها من خلال المتابعة المستمرة .....والارادة المخلصة..... لإنهاء كافة أشكال الروتين ...والتداخل بالصلاحيات ...وتسهيل عمل المستثمرين ....وعدم وضع العراقيل أمام انتقال رأس المال ...والتحويلات النقدية ...ومجالات الاستيراد والتصدير ....وأهمية بناء المدن الصناعية ذات القوانين الخاصة ...والتسهيلات الميسرة ....وسرعة انجاز المعاملات .

فليس أمام المصريين الا المزيد من العمل والانتاج ....والاستفادة القصوى من كافة الفرص الاستثمارية والتنموية ...كما الاستفادة القصوي من هذه الجولات الناجحة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.... والتي تحقق عائدات مجزية للاقتصاد المصري ....كما تحقق المكانة الحقيقية للسياسة المصرية ....وموقعها المتميز ...ومكانتها القيادية داخل المنطقة .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط