مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرئيس أبو مازن وإعادة تجميع الأوراق لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة؟؟

خلال جلسة استماع في مجلس النواب الامريكي ,ألقى الوزير جون كيري مسؤولية فشل المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين على عاتق حكومة نتنياهو وفي هذا السياق قال:"إن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة جاء ردا على تصرفات إسرائيل وخطواتها السلبية ....إن التوقيع على المواثيق الدولية خطوة غير مجدية وقد أوضحنا ذلك للفلسطينيين بشكل واضح وإسرائيل لم تطلق سراح الأسرى الفلسطينيين في اليوم المتفق عليه ومر يوم ويومان فإذا بإسرائيل تصادق على بناء 700وحدة استيطانية وهذا أوصلنا إلى حيث نحن الآن ".

يتضح مما سبق أن الوزير جون كيري وعلى غير العادة يحمل حكومة نتنياهو مسؤولية انفجار المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود وهذا من خلال عدم التزام هذه الحكومة بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في الوقت المحدد وطبقا للاتفاق المبرم سابقا بين الجانبين وبرعاية الوزير جون كيري هذا بجانب قيام حكومة نتنياهو بتصعيد الموقف ودفع الجانب الفلسطيني نحو استخدام خيارات أخرى كانت مجمدة التزاما بما هو متفق عليه – بالمصادقة على بناء 700 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو الواقعة جنوب مدينة القدس.... هذه الإجراءات من جانب حكومة نتنياهو تثبت بما لا يدع أي مجال للشك بأنها تفضل إشاعة الاستيطان والمحافظة على استمرارية الائتلاف الحكومي اليميني الاستيطاني المتطرف على انجاز السلام مع الجانب الفلسطيني.

من جهتها القيادة السياسية الفلسطينية لم تجد أمامها أي خيار للرد على وقاحة الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة سوى التوقيع من جانب الرئيس أبو مازن على الوثائق الخاصة بالانضمام إلى 15 منظمة واتفاقية دولية ذات اختصاصات مختلفة وهو الأمر الذي أدى إلى قلب الطاولة وخلط الأوراق كما تحدث بدلك الخبراء والمحللين السياسيين الإسرائيليين وهو ما دفع حكومة نتنياهو لوصف الإجراءات الفلسطينية بأنها تمثل خطوات أحادية الجانب وهنا ثمة استفهامات:

• ماذا يعني تهرب حكومة نتنياهو من إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى في الوقت المحدد وطبقا لما هو متفق عليه....ألا يعتبر هذا إجراء أحادي الجانب كما ويشكل ابتزاز ومحاولة تركيع للجانب الفلسطيني وإجباره لدفع الثمن مرتين ؟؟

• ماذا يعني أن يصاحب الهروب الإسرائيلي من إطلاق سراح الأسرى اتخاذ قرارات ببناء وحدات استيطانية جديدة حول مدينة القدس ....ألا يشكل ذلك توجيه صفعة قوية للراعي الأمريكي وكذا دفع الجانب الفلسطيني نحو تجسيد خيارات أخرى كانت مجمدة في انتظار نضوج ظروف مواتية ؟؟

• الم يشكل العامل الإقليمي المحيط بحكومة نتنياهو والذي يتمثل بانهيار واضطراب وعدم استقرار العالم العربي وانشغاله بالكامل في الوضع الداخلي وكذا حالة الانقسام الأسود والتي لا تزال سائدة في الوضع الفلسطيني ...الم يشكل ذلك عامل دفع أساسي لحكومة نتنياهو لاستغلال هذا الانهيار العربي- إن صح التعبير – لدفع الجانب الفلسطيني نحو تقديم المزيد من التنازلات التي تمس المشروع الوطني في مضمونه الحقيقي ؟؟

 على أية حال بالإمكان القول أن تصريحات الوزير جون كيري أمام مجلس النواب الأمريكي وتحميله مسؤولية انفجار المفاوضات لحكومة نتنياهو...هذه التصريحات تمثل تطورا مقارنة بالماضي حيث كانت الإدارة الأمريكية في الغالب ما تحمل القيادة الفلسطينية مسؤولية أي فشل يلحق بالمفاوضات مع الجانب الاسرائلي , ومع ذلك فان هذا غير كافي من جانب الإدارة الأمريكية التي يقع على عاتقها – إن كانت جادة حقا في ترسيخ أسس السلام في المنطقة – الضغط على حكومة نتنياهو وإجبارها للاستجابة لكل متطلبات عملية السلام وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة.

حتى اللحظة وعلى الرغم من وصول المفاوضات إلى طريق مسدود جراء السلوك العدواني الإسرائيلي إلا أن حكومة نتنياهو تواصل سياسة الابتزاز والمناورة وتحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية ما آلت إليه المفاوضات وتصف خطوات القيادة السياسية الفلسطينية بالذهاب إلى المنظمات الدولية بأنها خطوات أحادية وكذا تطلق تصريحات التهديد بقطع كل الاتصالات مع القيادة الفلسطينية ومحاصرتها ماليا.

وفي إطار سعي القيادة السياسية الفلسطينية للتعامل مع المشهد السياسي الراهن والرد على سياسة حكومة نتنياهو المعادية بالكامل لعملية السلام وتهربها من تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة....في هذا الإطار تتحرك القيادة السياسية الفلسطينية على كافة الصعد بهدف تجميع الأوراق التي بإمكانها تصليب الموقف الفلسطيني وهذا من خلال الأتي:

• انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب بناء على طلب القيادة الفلسطينية ووضعهم في صورة ما آلت إليه المفاوضات مع الجانب الاسرئيلي والخروج بموقف سياسي عربي داعم للموقف الفلسطيني سياسيا من خلال اعتماد موقف سياسي عربي مساند للموقف الفلسطيني في التركيز حاليا على مسالة رسم حدود الدولة الفلسطينية طبقا لحدود عام67 واعتماد ذلك كمنطلق لأي مفاوضات لاحقة ...بعبارة أخرى إن رسم حدود الدولة الفلسطينية يجب أن يكون طبقا لحدود67.

• إعادة تفعيل وتنشيط آلية شبكة الأمان المالي العربي للموقف الفلسطيني وهذا لمواجهة الضغوطات الإسرائيلية التي تستهدف وقف تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية بهدف الابتزاز والتركيع..شبكة أمان مالية عربية بدون التردد أو التهرب تشكل عامل أساسي في تصليب الموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات والضغوطات الإسرائيلية وبعض الأطراف الدولية الأخرى.

• مواصلة سعي الرئيس أبو مازن لانجاز المصالحة الداخلية وإغلاق جرح الانقسام وتجميع الأوراق الداخلية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية وعدم التردد في إرسال وفد منظمة التحرير إلى غزة بهدف دفع الأمور نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي وعدم الإصغاء لتصريحات يطلقها البعض من الناطقين باسم حركة حماس في غزة والتي تشكك في نوايا الرئيس أبو مازن بخصوص انجاز المصالحة وتصف تصريحاته بأنها لا تعدو أن تكون ذات طابع تكتيكي تستهدف استعمال ورقة المصالحة في اللعبة التفاوضية مع حكومة نتنياهو والحقيقة التي يجب أن تدركها حركة حماس إن سعي الرئيس أبو مازن لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة هو سعي استراتيجي لإعادة اللحمة إلى الكيانية السياسية الفلسطينية إذ بدون ذلك لا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة.

وبكلمة أخيرة نقول :إن تحديات المرحلة السياسية الراهنة تفترض من القيادة السياسية إعادة ترتيب وتجميع الأوراق الداخلية والإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الإسرائيلية التي تستهدف إفراغ المشروع الوطني من مضمونه الحقيقي والعودة بالمسالة الوطنية الفلسطينية إلى ما قبل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط