مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرؤيا الاستراتيجية للفصائل الفلسطينية

الرؤيا الاستراتيجية للفصائل الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-02-10 | 14:12

قد يكون لقاء الفصائل الفلسطينية في موسكو مناسبة تسطيع وزارة الخارجية الروسية من خلالها وقف حالة النزف الوطني التي تنذر بتدمير شامل للمشروع الوطني الفلسطينيني وتستطيع الفصائل التقاط الرسائل وفهمها استراتيجيا ,لعل وعسي يتعقل الفلسطينين بعد هذا الحوار ويعود الفلسطينيين للحضن الوطني ويكف البعض عن الجنوح باتجاه مشاريع الخسارة والضياع التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية وتساهم الاموال العربية في تمريرها , ولعل اللقاء الذي يجري في موسكو بمبادرة من وزارة الخاريجة الروسية سببه ان موسكو تدرك انه يجب ان يكون لها دور مركزي في القضية الفلسطينية ينطلق من البدء في قيادة حوارات تهدف لبناء رؤيا استراتيجية وطنية شاملة للفصائل الفلسطينية جمعاء بما فيها فتح وحماس ,ولن يكون ذلك متاحا الا اذا تحققت الوحدة الوطنية الفلسطينية ولن تنجح موسكو الا اذا نجحت في الدفع باتجاه قبول تطبيق اتفاقات المصالحة الفلسطينية التى عقدت في اكثر من عاصمة عربية واخرها اتفاق القاهرة سبتمبر 2017 الذي توقف ولم يستكمل لادراك حماس انها لن تجني اي مرابح من وراء ذلك وسوف تصطف مع باقي الفصائل الفلسطينينة بعيدا عن اي صلاحيات سلوطية في النهاية وهذا ما لا يمكن ان تقبله قيادة الحركة باي شكل من الاشكال.

الانقسام الفلسطيني دمراول ما دمر استراتيجية العمل الوطني الشامل وبالتالي خلق اكثر من وجهة نظر ورؤيا حزبية خاصة قد تتغير اذا ما تغير الراعي والداعم لهذا الفصيل او تلك الحركة , فلا استراتيجية عمل وطني لاي فصيل بعيدا عن المجموع الوطني ومن يعتقد انه يتملك استراتيجية شاملة للعمل الوطني التحرري فانه يعيش وهم القبيلة التى تعتقد انها تحمي القبائل التي تعيش في كنفها , ومع تدمير استراتيجية العمل الوطني الشاملة باتت الفصائل الفلسطينية بلا استراتيجية حقيقية سوي اهداف الحزب السياسي او الحركة التي يعتقد اصحابها انها تنمو وتتطور دون ان يضعوا ذلك على مسطرة المعاير الوطنية االشاملة. عندما دمر الانقسام استراتيجية العمل الوطني دمر الانسان الفلسطيني لانه جزء من هذه الاستراتيجية دمرمكوناته الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والوطنية وهذا ما كان الاحتلال الاسرائيلي يريد تحقيقه على مدار عقود الصراع المختلفة لكنه فشل الى ان حدث الانقسام وجاء له على طبق من ذهب وحقق له ما كان يحلم بتحقيقه وفشل بسبب وحدانية العمل الوطني واستراتيجية النضال الوطني التي اجمع عليها الفلسطينين في مرحلة ما قبل السلطة.

لا اعتقد ان ينقذ الفلسطينين استراتيجية عملهم الوطني من الدمار المستمر ويتفقوا على ممثل شرعيي واحد وسلطة واحدة ومسيرة تحرر واحدة واهداف وطنية واحدة وادوات واحدة يحققوا بها تلك الاهداف وانسان فلسطيني واحد لان الانسان الفلسطيني لم يعد واحدا....! فقد يقاس الانسان الوطني بمدي انتمائة الوطني والتفاني في خدمة اهدافه الوطن التحررية وانهاء الاحتلال فالانسان الفلسطيني بات مختلفا عن الماضي , فبعد ان كان يناضل من اجل الوطن والحرية اصبح يناضل فقط من اجل العيش والنجاه بنفسه واولاده في ظل الحصار الاقتصادي والسياسي الشامل الذي يتعرض له في غزة بسبب الانقسام وعدم ارغبة البعض في العمل تحت راية واحدة مع الكل لبناء رؤيا استراتيجية للعمل الوطني الشامل , حاولت بعض الفصائل في غزة العمل حسب رؤيا ذاتية وبالتالي حاولت التاثير على بعض الحركات وفصائل العمل الاسلامي وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في محاولة لتكوين جهة تمثيلية اخري غير منظمة التحرير الفلسطينية لها استراتيجيه عمل وطني شامل وهذا اخطر ما وصل اليه الانقسام الفلسطيني حتي الان دون جنوح باتجاه ديموقراطي لتوحيد الثميل السياسي والوطني بل ان هذا الانقسام اصبح يعني ان سيناريو الانقسام ذاهب الى انفصال سياسي كبير قد تتولد معه بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية يعترف بها بعض من الدول التي ترغب في تحقيق الخطة الامريكية بالشرق الاوسط على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

ما بات مهما ان يفيق من يحاول العمل باستراتيجية بديلة او حزبية او قبلية من جبل الوهم الذي يتربع عليه وينزل لقراءة صحيحية لنصائح المخلصين بالعالم واعتقد ان روسيا تقدم نصائحها للفلسطينين دون مقابل ولا تريد ثمن مقابل ذلك لان وحدة الفلسطينين تعني ان المشروع الامريكي اليوم في انحصار وتلاشي وفشل زريع لانه قام على اساس التفرقة والانقسام الفلسطيني وقام على اساس تقديم الحلول لغزة اقتصاديا بعد موتها بسبب الحصار الطويل الذي فرضته اسرائيل لينتهي بقبول حماس وبعض الفصائل في غزة بهذه الحلول المرحلية لوطن اسمة دويلة غزة بعد فترة من الزمن دون باقي ارجاء الوطن ودون القدس او اللاجئين او دون اعتراف بحدود هذه الدويلة وسيادتها واستقلالها.

لعل فشل لقاء موسكو متوقع وعودة الفلسطينين من هناك مطأطي الرؤوس متوقع لان الوحدة الوطنية لدي بعض الفصائل مازال يعني مسألة ربح وخسارة وما يمكن ان تحققه الوحدة الوطنية من ثبات لتلك الفصائل حتي لو كانت على حساب المشروع الوطني , لذلك لا اعتقد ان تكون للفلسطينين قريبا رؤيا استراتيجية شاملة يعمل الكل الفلسطيني من اجل تحقيق اهدافها واولها التحرر من الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطينى والقدس العاصمة الا ان يرتقي البعض بمستوي التفكير الوطني والعمل بعيدا عن اهداف حزبية ومصلحة ذاتية , ولعل التشاؤم في هذا الاطار ياتي من خلال تمسك كل فصيل بما لدية من اهداف ورؤي خاصة قد تتقاطع اغلبها في اطار التحرر والانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي لكن دون وحدانية لهذه الاستراتيجية ووحدانية تمثل تلك الاستراتيجية تتحدث باسم الفلسطينين امام العالم وتبني ويبني معها كل احرار العالم الدولة الفلسطينية الواحدة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط