مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الذين قتلوا "أبوجهاد".. والسائرون فى جنازته

الذين قتلوا "أبوجهاد".. والسائرون فى جنازته

تاريخ النشر: 2019-01-18 | 17:47

اسمه بالكامل خليل إبراهيم محمود الوزير، ونعرفه باسم «أبوجهاد». وهو أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأبرز قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية. وبينما كان يكتب رسالةَ إلى قيادة الانتفاضة الأولى، من مقر إقامته في تونس، فجر 16 أبريل سنة 1988، باغتته فرقة موت إسرائيلية، تسللت عبر البحر والبر، وزرعت سبعين رصاصة في جسده. وبعد أن ظلت السلطات الإسرائيلية تنفي مسئوليتها عن العملية، اعترفت بارتكابها بعد نحو ثلث قرن!. قرار الاغتيال اتخذته السلطات الإسرائيلية، قبل سنوات عديدة من موعد تنفيذه، وتم تكليف جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الموساد) بالقيام بها، لكنه لم يتمكن سنوات من الوصول إليه. وعليه تم تحويل المهمة إلى الوحدة 504 بالمخابرات العسكرية، وأهم وحدة قوات خاصة (كوماندوز)، في جيش الاحتلال، والمعروفة باسم دورية رئاسة الأركان، وكان يقودها في ذلك الوقت موشيه يعلون، الذي صار لاحقًا وزيرًا للدفاع. بينما كان إيهود باراك، نائب رئيس الأركان، وقتها، رئيس الوزراء لاحقًا، يشرف على العملية من سفينة في عرض البحر. وسبق أن سمحت الرقابة العسكرية لجريدة يديعوت أحرونوت برفع السرية عن المعلومات التي أدلى بها قائد القوات الخاصة (كوماندوز) ناحوم ليف، وكان ذلك أول إقرار من الإسرائيليين بمسئوليتهم عن تلك العملية. أما الجديد، الذي كشفته القناة العاشرة للتليفزيون الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي،  فهو مشاركة عميل (خائن) فلسطيني، في الجريمة. بين القديم والجديد، حل موشيه يعلون، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، ضيفًا على برنامج وقت الحقيقة، بالتليفزيون الإسرائيلي الرسمي، في ديسمبر 2017، وقال بمنتهى الوضوح إنه كان قائدًا لوحدة الكوماندوز، التي قامت بتنفيذ عملية اغتيال أبو جهاد، في إطار خطة إسرائيلية لإخماد الانتفاضة الأولى التي اندلعت سنة 1987، وكان أبو جهاد أحد قادتها في الخارج. وقال يعلون إنه تأكد بنفسه من مقتل أبو جهاد، حين صعد للطابق الثاني، حيث كان القائد الفلسطيني غارقا في دمائه، وللتأكد من أنه قد فارق الحياة، اقترب منه وأطلق رصاصة في رأسه. ووقتها، أشعلت تصريحات «يعلون» شبكات التواصل الاجتماعي، داخل الأرض المحتلة وخارجها، وانعقدت مقارنات بين جريمته التي اعترف بها، وجرائم شبيهة، بينها جريمة الجندي الإسرائيلي إليئور أزاريا، الذي تم سجنه بعد إدانته في قتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف. وطبعًا، انتهى الجدل والمقارنات واشتعال شبكات التواصل، إلى لا شيء.
التقرير الذي عرضته القناة العاشرة للتليفزيون الإسرائيلي، أكد أن عملية الاغتيال ما كانت لتنجح لولا مساعدة عميل فلسطيني، قامت المخابرات العسكرية الإسرائيلية بتجنيده، بسبب حبه للمال، وأيضًا بسبب خلافه مع اثنين من مساعدي أبو جهاد، وعنه قال الجنرال شموئيل ايتنجر، نائب قائد الوحدة المخابراتية 504: دور هذا العميل كان حاسمًا، ومعلوماته كانت دقيقة للغاية، ومعرفته كانت واسعة. وكان له دور أساسي في نجاح العملية، ومع أنه حصل على مبلغ كبير من المال، فإن السلطات الإسرائيلية احتقرته وعاملته باستخفاف.
تفاصيل العملية، لم تختلف كثيرًا عن تلك التي نقلتها جريدة يديعوت أحرونوت عن ناحوم ليف، قائد القوات الخاصة (الكوماندوز) وجاء فيها أن عملية الاغتيال جرت في منزل القيادي الفلسطيني في ضاحية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة التونسية وقام بتنفيذها 26 فردًا من قوات الوحدات الخاصة في قيادة الأركان الإسرائيلية، انقسموا إلى فريقين بعد نزولهم من سفن وزوارق: الفريق الأول، الذي ضم ثمانية أفراد برئاسة ليف، توجه إلى منزل أبو جهاد على متن سيارات، واقترب من المنزل مسافة 500 متر تقريبًا. وللتمويه، كان ليف برفقة جندي متنكر في هيئة امرأة، وكان يخفي مسدسًا مزودًا بكاتم للصوت داخل علبة شيكولاتة. قائد القوات الخاصة الإسرائيلية قال إنه قتل في البداية أحد حراس أبو جهاد أثناء نومه في سيارة خارج منزل القيادي الفلسطيني، ثم اقتحمت مجموعة ثانية المنزل. وبعد دخول المنزل قتلت هذه المجموعة حارسا ثانيا لدى استيقاظه ومحاولته إطلاق النار على المقتحمين، كما قتلت العامل المكلف بالحديقة الذي كان نائما في سرداب الفيلا. وبعد قتل الثلاثة، صعد أحد أفراد القوات الخاصة إلى حيث مكتب أبو جهاد وغرفة نومه وأطلق عليه النار قبل أن يطلق عليه ناحوم ليف بنفسه وابلاً من الرصاص من مدفع رشاش. ولم يفت ليف، وهو ينهي روايته لعملية الاغتيال، أن يشير إلى أن القيادي الفلسطيني الراحل، كان على ما يبدو يحمل مسدسًا. وضع تحت «على ما يبدو» عشرات الخطوط.
التاريخ مسار مفتوح، وخيانة الفلسطيني، العميل، لا تنفي أن الإسرائيليين، وفيهم من رأس الحكومة وصار وزيرًا فيها، ارتكبوا عدة جرائم يعاقب عليها القانون الدولي وانتهكوا ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، تُضاف إلى جرائم كثيرة سابقة ولاحقة تؤكد وتقطع بأن الإسرائيليين فوق القوانين والمواثيق والقرارات الأممية. وطبيعي أن يكون الصامتون أو المتواطئون أكثر إجرامًا من الذين قتلوا القتيل ثم ساروا في جنازته، وجنازات قتلى آخرين.

عن الأهرام

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط