مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الذكرى ذكرتان ومناسبتان

الذكرى ذكرتان ومناسبتان

تاريخ النشر: 2025-12-30 | 13:41

عام في ساعاته الأخيرة ويذوي مع غيره من الأعوام السابقة في دورة التاريخ، ولن يعود في دورة الزمن ثانية، لكنه شكل محطة صغيرة في ساعة أو ثانية من الثواني الماضية، عاشت البشرية فيه مجموعة من الاحداث الهامة والتفصيلية، وتركت بصمات وندوب وارهاصات لأحداث وتواريخ قادمة، وأحدثت تحولات سلبية وإيجابية في حياة بني البشر والأحزاب والمؤسسات والشركات والدول كافة الكرة الارضية، وقد تكون الاحداث ذات طابع كمي أو كيفي، وغالبا البعدين، لكن المؤكد أن التاريخ ودورته طوت صفحة العام 2025، وسندخل بعد غدِ عام جديد بما له وعليه، هو العام 2026، لعله يكون عام خير وسلام وتطور للبشرية في حال انتصرت إرادة الحياة والتكامل والتعاضد بين القوى الخيرة والمؤمنة بالعدالة والسلم والحرية والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وقد يكون العكس إذا تغلبت قوى الاستعمار والظلام والشر والابادة، وآمل أن يكون البعد الإنساني الأول هو عنوان العام الجديد.
والذكرى والمناسبة الثانية، هي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ال 61، ذكرى مجيدة خلدها وسيخلدها التاريخ ما بقي تاريخ المعمورة والبشرية، ليس في التاريخ الوطني الفلسطيني فقط، انما في تاريخ الإنسانية كلها، لأن الشعب العربي الفلسطيني جزء أصيل من ركائز وأعمدة البشرية، حيث تمكنت الثورة البطلة التي اشعلت شرارتها الأولى الرصاصة الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح – مطلع العام 1965، وحققت اختراقا استراتيجيا في تطور الكفاح الوطني التحرري للشعب المنكوب بالاستعمار الاجلائي الاحلالي الإسرائيلي الصهيوني، الذي اوجده وعمده الاستعمار الامبريالي الغربي بقيادة الدول الانكلو سكسونية بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وباقي الدول المهيمنة من دول المركز النيوليبرالية على شعوب الأرض من دول العالم الثالث.
لكن وهج وعظمة الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية تراجعت مكانتها ودورها بعد اتفاقيات اويسلو 1993 ونشوء السلطة الوطنية الفلسطينية في النصف الأول من عام 1994، نتاج انغماس قوى الثورة في بناء معالم الدولة قبل بلوغ هدف التحرر الوطني الناجز، واستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على أراضيها، ورهان القيادة الفلسطينية على ولوج بوابة الحرية والاستقلال بعد انقضاء المرحلة الانتقالية ومدتها 5 سنوات، كان يفترض ان تطوى صفحتها عام 1999 وقبل دخول الالفية الثالثة، لكن العدو الصهيو أميركي عطل دورة التاريخ، عندما اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين " لا تواريخ مقدسة"، ورفضت حكومات الدولة الإسرائيلية المتعاقبة الالتزام باستحقاقات اتفاقات أوسلو المثلومة والبائسة. لأن الاتفاقية لم تحسم من البداية الملفات الست الأساسية: القدس العاصمة، واللاجئين والعودة، والحدود والمعابر، والامن، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي الدولة الفلسطينية جيش وأجهزة أمنية ومستعمرين وتفكيك المستعمرات كافة، ليس هذا فحسب، بل أن القيادة الفلسطينية أبقت من حيث تدري او لا تدري بوابة الاستيطان الاستعماري مفتوحة، مما فاقم المأساة والبلاء الفلسطيني، وآخرها الثروات الطبيعية وأسرى الحرية.
ومن العوامل التي عمقت أزمة المشروع الوطني، وضاعفت من مأساة الشعب الفلسطيني، هي أنه نكب نكبتين كلاهما أخطر من بعضها البعض، الأولى نكبة الانقلاب الحمساوي أواسط عام 2007 على الشرعية الوطنية، ووقف خلفه العدو الإسرائيلي الأميركي وبعض الأنظمة العربية، وأحدث شرخا وتمزيقا عميقا في البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والوطني عموما، واستهدف الالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والذي أصل للثانية وهي الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية بعد سلسلة حروب من نهاية 2008 وبداية 2009 الى 2012 و2014 و2019 و2021 وصولا لما بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، دفع خلالها الشعب الفلسطيني اثمانا باهظة وخاصة في قطاع غزة، وكلا النكبتين ضاعف من الاخطار العاصفة بالمشروع الوطني برمته، ومازالت تلقي بظلالها القاتلة والسوداء على مصير ومستقبل الشعب برمته.
وللأسف آلية إدارة الصراع شهدت مساومات غير متوازنة شابها خلل واضح، مما أضعف دور القيادة الشرعية في حماية الذات الوطنية. لأن حماية الشعب تعتبر أحد اهم عوامل التجذر والبقاء وتحقيق الأهداف الوطنية، وهذا العامل لا يأتي بالتردد والمراوحة أو الانكفاء عن الخطاب المتماسك والقابض على الثوابت الوطنية والدفاع عنها بقوة وصلابة والحكمة السياسية أمام أعتى قوى الإبادة والشر والإرهاب في العالم، وأقصد الولايات المتحدة الأميركية حامية وداعمة إسرائيل اللقيطة والمارقة والخارجة على القانون الدولي، والتي حالت دون مساءلتها حتى الان، وعدم السماح تحت أي اعتبار فصل الضفة بما فيها القدس عن قطاع غزة، وتعزيز مكانة منظمة التحرير، ومتابعة اشكال النضال السياسي والقانوني والاقتصادي والثقافي وفق برنامج المنظمة المنبثق عن المجلسين الوطني والمركزي، وإعادة الاعتبار لدورها الريادي كمرجعية أولى للنضال الوطني التحرري، وملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية كافة بما فيها محكمتي العدل والجنائية الدوليتين.
صحيح جدا أنجزت القيادة العديد من النجاحات والتحولات النوعية خلال العقود الثلاثة الماضية، وطوت صفحة أوسلو بعد رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة وفق القرار 19/67 الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 2012، وقرار مجلس الامن الدولي 2334 الصادر في 23 كانون اول / ديسمبر 2016، والراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي الصادر في العام الماضي 2024 وعشرات القرارات الأممية المؤكدة على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على أرض الدولة الفلسطينية. لكن هذه الإنجازات احتاجت لصلابة وإرادة أقوى في مواجهة التغول والبلطجة الإسرائيلية الأميركية ومن يدور في فلكهم، وأيضا في مواجهة الانقلاب الحمساوي الأسود على الشرعية الوطنية، وهناك ثوابت لم يكن، وليس مقبولا وضعها موضع المساومة أو تدوير زوايا بشأنها، وهي المتعلقة بالتاريخ والسردية الفلسطينية، وحق العودة، والشهداء والأسرى، وتصفية الانقلاب مرة والى الابد، لإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية.
لعل القوى الوطنية تحت قيادة منظمة التحرير وبرنامجها السياسي والكفاحي والتنظيمي العام القادم تتمكن في تعزيز وتصعيد النضال الوطني للإسهام في ترشيد الذات الوطنية، وتعزيز دور ومكانة المنظمة كمرجعية مركزية ووحيدة للشعب الفلسطيني، وتعزيز مكانة الدولة والحكومة كذراع للمنظمة، لا كبديل أو منافس لها، حتى بلوغ هدف الاستقلال والسيادة الوطنية على أراضي الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وضمان العدة للاجئين الفلسطينيين لديارهم وفق القرار الاممي 194.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط