مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الذكرى الـ12 لاستشهاد الختيار

الذكرى الـ12 لاستشهاد الختيار

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 13:50

في هذه الأيام نتذكر جميعًا رحيل "الختيار" ياسر عرفات للسنة الثانية عشر، وقد كان وقع الصدمة كبيرًا على نفس كل فلسطيني، مهما كان انتماؤه السياسي أو معتقده الديني؛ ليس كون "الختيار" رئيس السلطة ومنظمة التحرير، بل لأنه كان من الرجال الذين صبروا على الحصار والمقاطعة والعزلة؛ من أجل القدس والأقصى المبارك، ولم يفرط بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، كل هذه الأمور جعلتنا ننتفض من أجل معرفة سر مقتله، فإن ما يجب أن يقال هنا: إن الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه لن يهدأ له بال إلى أن توضع كل الحروف على النقاط في قضية اغتيال "الختيار" الشهيد الخالد الرئيس ياسر عرفات.

لاشك أن هذا المطلب ليس مطلبًا فلسطينيًّا فقط، بل هو مطلب لكل أحرار العالم وكل الشعوب العربية والإسلامية، فضلًا عن الضمير العالمي، فلا يعقل أن يمر اغتياله مرور الكرام، دون كشف كل الحقائق ودون محاسبة ومعاقبة القتلة الذين أقدموا على ارتكاب هذه الجريمة، سواء من تواطأ أو خطط أو قرر أو نفذ أو أغمض عينيه وحاول التستر على الجريمة.

اليوم نقول لكل هؤلاء المجرمين الفاعلين والسماسرة المتاجرين بدماء أبناء وقادة شعبنا: إن الشمس لا تغطى بغربال وأصبحت الحقيقة واضحة، أن "الختيار" اغتيل بمادة شديدة التسمم من مادة (البولونيوم) المشعة، التي قال خبراء: "إن التعرض لها بكميات ضئيلة تدريجًا يكفي للتسبب بالتسمم ثم الوفاة"، فقد ذكرت تقارير الفريقين الروسي والسويسري اللذين فحصا عينات من رفات الرئيس الراحل أن وفاة الرئيس الراحل لم تكن طبيعية، وإنما نتيجة مادة سامة، وأن المتهم الأول الرئيس هو الاحتلال، بدليل أن التقارير المشار إليها لم تثبت وجود أي سبب طبيعي آخر لوفاة "الختيار"، كالأمراض الخطيرة مثلًا، ومعروف أن الدول النووية فقط هي القادرة على امتلاك هذه المادة القاتلة، التي تعد من عائلة الأسلحة النووية المحرمة دوليًّا للاستعمال ضد البشر والشجر والحيوانات والتربة والبيئة، وأيضًا لا ننسى ظروف محاصرة الاحتلال للرئيس عرفات في المقاطعة برام الله، وما أثير في حينه حول قرار حكومة شارون جعل الرئيس غير ذي أهلية، والتهديد بعزله والتخلص منه.

فإن السؤال الذي يطرح الآن هو: ما هي الخطوة التالية، خاصة أن هذا الملف لم يطوَ بعد، وأن قضية بحجم قضية اغتيال الرئيس ياسر عرفات لابد أن تعالج بشمولية وصولًا إلى محاسبة ومعاقبة الجهة المسؤولة عن اغتياله؟، ولا يتوقف الأمر عند دور اللجنة الوطنية التي شكلتها السلطة للتحقيق في ظروف استشهاد الرئيس عرفات، وإعلانها تحميل الاحتلال مسئولية اغتياله، ويطوى الملف كما طوي ملف اغتيال الشهيد خليل الوزير، والشهيد أحمد ياسين، والشيد ابو على مصطفى، والشهيد الشقاقي وغيرهم من قادة شعبنا المجاهدين، بل يجب أن يكون للرئاسة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والحكومة وكل فصائل العمل الوطني دور مشترك، ويجب أن تبقى هذه القضية على جدول أعمال الجميع، وأن يتواصل البحث والتحري والتحقيق، وأن تتواصل المشاورات مع الأطراف العربية والإسلامية والدولية بهذا الشأن؛ حتى يمكن التقدم خطوة أخرى نحو كشف كامل الحقيقة، ومحاسبة ومعاقبة مرتكبي الجريمة ومن شارك بها.

وإذا كان الهدف من اغتيال "الختيار" الشهيد ياسر عرفات واغتيال قادتنا وزعمائنا هو اغتيال القضية، واغتيال حلم شعبنا بالحرية والاستقلال؛ يجب أن يدرك العالم أجمع _وخاصة أولئك الذين ارتكبوا جريمة الاغتيال_ أن شعبنا ماضٍ في مقاومته للاحتلال، وسيبقى متمسكًا بحقوقه الثابتة والمشروعة التي ثبت عليها قادتنا، وأن سياسية الاغتيال والتصفية لم تزد شعبنا سوى إصرار على مواصلة درب ونهج "الختيار" والشيخ والأسير والمرابط حتى يتحرر الوطن، وينعم شعبنا بحريته واستقلاله، وحتى يقوم أشبال وزهرات فلسطين برفع علم فلسطين على أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط