مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الذكرى المجيدة للمنظمة

الذكرى المجيدة للمنظمة

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 18:02

صادفت أمس الإثنين الموافق 28 أيار/ مايو الذكرى الرابعة والخمسون لنشوء وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. وهي ذكرى مجيدة وغالية على قلوب كل الوطنيين الفلسطينيين، لإن تأسيسها في العام 1964، ثم إنتقال قيادتها مباشرة لفصائل العمل الوطني، وخروجها من تحت سقف الوصاية العربية، ثم الإعتراف بها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، يعتبر واحدة من أهم الإنجازات الوطنية. لإن الشعب الفلسطيني مع نشوء المنظمة، إستعاد عافيته النسبية، ووجد فيها مرشده وحامل رايته الوطنية، والمدافع عن مصالحه وأهدافه وثوابته، بعد ان كان فقد الرأس القيادي خلال مرحلة حرجة وحساسة من تاريخه الوطني، مرحلة شعر فيها الفلسطيني العربي، انه يعيش حالة من الضياع والتيه وسط تآمر عربي وإقليمي وعالمي على تصفية القضية الفلسطينية، وحصرها في القضية الإنسانية لحين موتها نهائيا، المرحلة التي إمتدت ما بين عام النكبة 1948، وعام الهزيمة أو النكسة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967.

ورغم أن فصائل العمل الوطني والقومي والديمقراطي كانت موجودة، أو جرى تأسيسها خلال تلك المرحلة في خضم البحث عن الهوية والشخصية الوطنية والقومية، وتبديد حالة التوهان والضياع، غير انها (الأحزاب والحركات والفصائل) لم تكن حققت نفسها بالمعنى الكامل للكلمة، ولم تتمكن من إنتزاع مكانتها التمثيلية الرسمية للشعب الفلسطيني.مما حدا بها جميعها في أعقاب إنطلاقة شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة في إنطلاقتها الثانية بعد هزيمة حزيران 67 على تحشيد جهودها للإنخراط في إطار منظمة التحرير وتحت راية برنامجها الوطني الجامع، رغم الإختلافات والفوارق السياسية والفكرية فيما بينها.  

ومع ان الإنطلاقة الرسمية للثورة الفلسطينية المعاصرة كانت في مطلع يناير/ كانون ثاني 1965، ومع أن تأسيس منظمة التحرير كان في القمة العربية 1964، إلآ ان إنتقال مركز القرار في المنظمة لصالح فصائل الثورة الفلسطينية 1969 (وهذا لا ينتقص من مكانة رئيس منظمة التحرير الأول، فقيد القضية الكبير احمد الشقيري، ولا من خليفته الراحل يحيى حمودة، الذي تولى قيادة المنظمة لمرحلة إنتقالية لم تزد على الستة أشهر) كان تحولا دراماتيكيا في دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية. وتمكنت الثورة من إنتزاع الإنجاز تلو الإنجاز في كل الحقول والميادين المختلفة، وأبرزها واهمها، إستعادة مكانة القضية الفلسطينية كقضية سياسية أولا، وليس قضية إنسانية، وصد عمليات التآمر المختلفة لتصفيتها، ودحرها في جحورها وأنفاقها المخابراتية المعادية للمصالح الوطنية العليا، والإعتراف العربي والعالمي بالمنظمة، وإنتزاع العشرات والمئات من القرارات الأممية في المنابر الأساسية للأمم المتحدة: مجلس الأمن، الجمعية العامة، لجنة حقوق الإنسان الدولية، منظمة اليونيسكو، ومحكمة العد الدولية، ومنظمة الصليب الأحمر، وغيرها من المنظمات الأممية، مما كرس الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية، رغما عن كل قوى الثورة المضادة حقيقة شامخة في المشهد العربي والإقليمي والدولي، لا مجال لكائن من كان تجاوزه أو القفز عنه وعن ممثله الشرعي والوحيد.

وتأت الذكرى الـ54 لتأسيس منظمة التحرير بعد 25 يوما من إنعقاد دورة المجلس الوطني الثالثة والعشرين، التي جددت الهيئات القيادية للمنظمة، وحمت راية الشرعية من التبديد والإقصاء، وأقرت برنامجا سياسيا إستجاب لمصالح وطموحات الشعب الفلسطيني، ووضعت في اليد الفلسطينية الأدوات والأليات القادرة على مواجهة التحديات الناجمة عن وعد ترامب المشؤوم الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة المستعمرة من تل ابيب إلى القدس العاصمة الفلسطينية الأبدية في ذكرى النكبة ال70، وأيضا لمواجهة الإنقلاب وتداعياته الخطرة، والعمل على تصليب وتطوير الذات الوطنية لقهر وهزيمة المشروع الإستعماري الإسرائيلي، رغم إختلال موازين القوى لصالح معسكر الأعداء الإسرائيلي الأميركي ومن لف لفهم من عرب وعجم. مما أعطى الذكرى أهمية خاصة.

ولعل هناك نقطة هامة قد تفوت على بعض المراقبين، هي، أن الذكرى ال54 لتأسيس ونشوء المنظمة تأت في اليوم، الذي يخرج فيه الرئيس محمود عباس ظافرا ومتعافيا وقويا من المستشفى، ليهزم الإشاعة والشماتة، ويرد كيد الكائدين إلى جحورهم وزواياهم المعتمة، ويبقي أحقادهم تعتمل في دواخلهم المريضة لتقتلهم بدائها، ويبقى الغصة في حلوقهم تفعل فعلها، لعلها تشل خيالهم المريض والحاقد

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط