مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو

الذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 18:54

راهن المراهنون ... وسقط رهانهم .... مع تألق البيان ... الذي هز الاركان ... مما اسقط جماعة الاخوان ... فكانت ثورة ال30 من يونيو ... والتي تصادف بذكراها الثالثة ... لتؤكد ان مصر وشعبها اقوى من كافة المؤامرات والمخططات ... وان ارادة المصريين عصية على الانكسار ... وقادرة على تجاوز المحن ... في لحظات يصعب فيها على المحللين والمتابعين تقدير مدى سرعتها ... وقوة انجاز فعلها .

ال30 من يونيو حزيران ... الذكرى الثالثة لثورة الشعب المصري ... والتي كان من نتائجها الاولية عزل محمد مرسي ... والاعلان عن مرحلة انتقالية يترأس فيها المستشار عدلي منصور تلك المرحلة وحتى يتم اعداد دستور جديد واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية يحدد فيها المصريون طبيعة النظام والحكم والرئيس الذي يحظى بأعلى الاصوات من جمهور الناخبين .

مرحلة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي ... مرحلة فاشلة بكافة المقاييس السياسية والاقتصادية ... وما انتجه حكم العام الواحد ... من نتائج واثار سلبية على مجمل الحياة السياسية الاقتصادية والامنية وحتى على صعيد المؤسسات داخل البلاد .

خروج الملايين من ابناء مصر بثورتهم العارمة والممتدة على مساحة الوطن المصري ... انما تؤكد اصرارا ويقظة مصرية ارادت ان توصل رسالتها ان المصريين قد اكتشفوا مساحة المؤامرة والمدبرين لها ... والنتائج التي يسعون لتحقيقها لسلب البلاد ارادتها ... وتفتيت الوطن المصري وجعل مصر دولة (فاشلة) ... لا تستطيع القيام بمهامها ومسؤولياتها الوطنية والقومية ... في ظل ما كان يخطط من اضعاف مصر والهائها بصغائر الامور والقضايا ... ولتفتح الطريق امام قوى اقليمية وبمساعدة دولية للتفرد بالمنطقة بكافة دولها وشعوبها ... وتعزيز ما بداخل تلك الدول من محاولات التفتيت وتغذية الفتن وانتهاك السيادة واسقاط الانظمة ... وانهاء الجيوش .

مخطط الفوضى الخلاقة وما نتج عنها من احداث مؤلمة وصراعات داخلية وما سقط من قتلى وجرحى ... وما حدث من دمار وانهاك لمقومات الدول ... وما تربع على رأس المشهد من مخاطر اقلها حروب طائفية وصراعات مذهبية وانهاء نظام الدولة الوطنية والقومية تحت شعارات مصنعة تنسجم في اولها وحتى اخرها مع مفهوم الفوضى الخلاقة والتي كان في صلبها تفتيت المفتت ...وتقسيم المقسم ... وتجزئة المجزأ .

ثورة ال30 من يونيو اسقطت مؤامرة كبرى كانت تحاول النيل من مصر والمنطقة ... ولم يدرك المتآمرون ان مصر الكبيرة وذات العراقة والتاريخ ... والحضارة الممتدة منذ الاف السنين عصية على الاستسلام ... وتزيدها المحن قوة ... وتشكل بحضورها ومركزية وجودها ... الدولة القوية والقادرة على معالجة مشاكلها ... كما القادرة على تنظيم علاقاتها بكل توازن عبر سياستها ودورها ومكانتها .

مصر العربية وقد ادرك الجميع مدى اهميتها الاستراتيجية ... كما ادرك الجميع مدى سلامتها وقوتها في حفظ امن واستقرار المنطقة ... كما دورها السياسي الفاعل في خارطة السياسة الدولية ... كما اهميتها بحكم موقعها وجغرافية حدودها وتاريخ حضارتها وثقافتها الممتدة ... والتي ولدت دولة قائدة ومحورية بالمنطقة يسعى الجميع لبناء علاقات معها .

مصر وقد تجاوزت مرحلة التقييم التاريخي ... كما وتجاوزت تقييمات الاخرين لدورها ومحورية مركزها وثقلها داخل المنطقة ... وهذا ما يتأكد عبر سياستها الداخلية والخارجية والسعي الدائم للحفاظ على علاقات متوازنة معها حتى من بعض تلك الدول التي لا زالت تعيش اوهامها ورهانها الخاسر .

مصر وشعبها واذ يحتفلون بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو والتي تعبر عن ارادة الجماهير المصرية الساعية لبناء مصر المستقبل ... هذه الذكرى لثورة مجيدة والتي تأتي ما بعد عامين على تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد حكم البلاد ما بعد انتخابات ديمقراطية حصد فيها الرئيس السيسي معظم اصوات المصريين ... مما يؤكد ان شعب مصر الذي قام بثورة ال30 من يونيو لا زال ملتفا ومؤيدا لقيادته التي عملت منذ اللحظات الاولى على معالجة مشاكله وازماته والتي تتعدى حدود وقدرة ميزانية الدولة المصرية ... الا ان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يعمل بجد واجتهاد وبإخلاص ملحوظ قد تحرك شرقا وغربا كما تحرك بكافة ارجاء الوطن المصري من اجل حشد الامكانيات ... واستنهاض الطاقات وزيادة حجم الاستثمارات ... وزيادة عدد وحجم المشاريع الاستثمارية والتي يتابع تطورها واهميتها كافة المراقبين والتي اكدت ان مصر قد تجاوزت محنتها ولا زالت تخطط ... وتتعاون استثماريا ... كما لا زالت تتبادل الخبرات والخبراء ... وتطور من اداءها ... وتعزز من مواردها التنموية وما تم اكتشافه من ابار نفطية سيكون لها عائد مجزي خلال السنوات القادمة .

مصر وقد شقت طريقها بكل قدرة واقتدار ... وحنكة قيادية قائمة على الوضوح والتمسك بالمبادئ والقيم المصرية الاصيلة ... انما اعطى لمصر المزيد من الاحترام وتعزيز المكانة ... كما وفر المزيد من التعاون الاستثماري والتنموي وهذا ما تؤكده المشاريع الاستراتيجية والاستثمارية والتي تزداد بأعدادها واهميتها الاقتصادية ومعدلاتها التنموية .

مصر ما بعد ثورة 30 يونيو فتحت صفحة جديدة من تاريخ مجدها المتواصل وما قامت به من تأسيس دستور جديد والاستفتاء عليه كما واجراء انتخابات رئاسية شهد العالم بنزاهتها وديمقراطيتها وما تم بعد ذلك من انتخابات برلمانية ليتشكل مجلس النواب ... ولتستكمل مصر مؤسساتها التشريعية والتنفيذية في ظل بنية قانونية وادارية تعمل على النهوض ومحاربة كافة اشكال الفساد الذي يمكن ان يطرأ كما حال أي مجتمع .

تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية ما بعد انتخابات ديمقراطية نزيهة ... وما بعد عامين واكثر على توليه رئاسة الجمهورية ... تزداد مساحة الاطمئنان وشعور المصريون بأن وطنهم بأمن وامان رغم ما يمكن ان يحدث من افعال ارهابية تحاول ان تحدث صدى صوتي واعلامي بمحاولة المساس بالامن والاستقرار والذي يستهدف احداث المزيد من الازمات على كاهل المواطنين ... الا ان المصريين وقد تفهموا ما يخطط ضدهم ... وما يستهدفه المخربون لبلادهم ... مما زادهم قوة وقدرة على مواجهة تحدياتهم ... كما شعر العرب ان مصر القوية قوة لهم ... كما شعر العالم بأن مصر المستقرة والقوية عامل مساعد وهام في حفظ امن واستقرار المنطقة .

والاهم اننا في فلسطين وبحكم تميز علاقتنا الاخوية والاستراتيجية مع مصر نقف مساندين وداعمين لهذا البلد العربي الشقيق الذي لا زال على دعمه ومساندته لشعبنا وقضيتنا ومنذ عقود طويلة وحتى الان ... وما زيارة السيد سامح شكري وزير الخارجية المصري لفلسطين اليوم الا محاولة جادة واكيدة لإثبات المثبت بفكرنا السياسي والوطني ان مصر العربية ستبقى الداعم والمساند لشعبنا وقضيتنا ... كما انها الدولة الشقيقة التي قدمت التضحيات من اجلنا ولا زالت تقدم مصالحنا واولويات قضيتنا من اجل ايجاد حل عادل وحتى نتمكن من قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

مصر وشعبها وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي والذين يبذلون من الجهود ما يخفف عنا الامنا ومعاناتنا بفتح معبر رفح البري ... انما يستوجب الشكر كما ويستوجب التقدير للجهود المصرية والتي نقدرها في ظل ما تشهده المنطقة الحدودية من ارهاب اسود تقوم به جماعات تكفيرية تحاول المساس بأمن المنطقة .

الذكرى الثالثة لثورة ال30 من يونيو نقدم عبرها كل التهنئة لمصر وشعبها وللرئيس عبد الفتاح السيسي املين المزيد من التقدم والاستقرار لمصر وشعبها .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط