الأحزاب الصهيونية تقوم بتدمير واقع منذ عام 1948 لفرض واقع يتوافق وسلوك الإبادة والتطهير العرقي

الذكاء الاصطناعي سيحول الرأسمالية التقليدية إلى رأسمالية رقمية احتكارية؛ أكثر استغلالا واحتكارا لترسيخ الهيمنة على الأسواق

الذكاء الاصطناعي سيحول الرأسمالية التقليدية إلى رأسمالية رقمية احتكارية؛ أكثر استغلالا واحتكارا لترسيخ الهيمنة على الأسواق

تاريخ النشر: 2026-11-05 | 15:52

فواد الكنجي
فواد الكنجي

 (الرأسمالية) صنعت (العولمة) و(الانترنيت) من اجل تعظيم  (الرؤية الرأسمالية) من حصد مزيد من الأرباح، و(الرأسمالية) هو نظام اقتصادي.. واجتماعي؛ الذي دفع نحو :

 

أولا... تطوير (العولمة).

ثانيا... تطوير (الإنترنت).

ثالثا... تطوير (الذكاء الاصطناعي).

 

فالنظام (الرأسمالي) وضع أبحاثه في هذه القطاعات التكنولوجية الحديثة  بغرض :

 

أولا...    تعظيم الأرباح.

ثانيا...    السيطرة على الأسواق.

ثالثا...    توسيع نطاق الإنتاج.

رابعا...  الاحتكار والهيمنة على المنتجات وأسواق المال.

 

 ولكي تهيمن (الرأسمالية) على هذه الأنشطة فابتكرت تقنيات (الذكاء الاصطناعي) لتعزيز وتطوير قدراتها وعوالمها لسيطرة على مقدرات الأمم وشعوب العالم وإذلالهم، بعد إن وجدت من (الذكاء الاصطناعي) خير منفذ للسيطرة على العقول والوعي البشري من خلال (الرقمنة).

 

والرقمنه ((...هي عملية تحويل المعلومات أو البيانات أو العمليات من صيغتها التقليدية المادية كالورق أو الأشرطة التناظرية إلى صيغة رقمية (أرقام ثنائية؛ بتات وبايتات) يمكن لأجهزة الكمبيوتر.. والهواتف الذكية.. قراءتها وتخزينها ومعالجتها دون تغيير محتواها الأساسي من اجل سرعة وسهولة الوصول والبحث عن المعلومات والوثائق والاستغناء عن الأرشيفات الورقية الضخمة واستبدالها بالتخزين الإلكتروني أو السحابي ليتم حفظها بأمان وعمل نسخ احتياطية للملفات واسترجاعها بسهولة عند الحاجة أو الفقدان مع إمكانية تعديل البيانات.. وتبادلها.. وتحليلها بسرعة عبر الشبكات...)) .

 

لتتحول (الرأسمالية) في العقود الأخيرة إلى ما سمى بـ(الرأسمالية الرقمية)؛ حيث أصبح جمع البيانات وتوجيه المنصات الإلكترونية والتجارة الرقمية، وسيلة جديدة لترسيخ الهيمنة (الرأسمالية) واحتكار الأسواق.

 

 

الذكاء الاصطناعي والرقمنه تسخر تقنياتها لإعادة تشكيل والتلاعب بالرأي العام لمصالح الطبقات الرأسمالية

 

 

 حيث يجري تسخير (الرقمنة) و(الذكاء الاصطناعي) لإعادة تشكيل والتلاعب بالرأي العام بما يتوافق مع مصالح الطبقات (الرأسمالية) والطبقة الحاكمة وذلك :

 

أولا... عبر التأثير في الانتخابات.

ثانيا... تضييق مساحة النقاش الحر.

ثالثا... توجيه الخطاب السياسي والإعلامي لخدمة القوى (الرأسمالية) المسيطرة.

 

فـ(الذكاء الاصطناعي) الذي ابتكرته (الرأسمالية) تحول إلى أداة لإضعاف وتقويض (الديمقراطية البرجوازية) بدلا من تعزيزها وتطويرها، حيث تخضع هذه الديمقراطية لتأثير المال السياسي.. والقوانين الانتخابية المجحفة المصاغة لخدمة مصالح الطبقة (الرأسمالية) .

لنفهم بان سيطرة (الطبقية الرأسمالية) على (الذكاء الاصطناعي) تعني أن هذه التكنولوجيا، التي يفترض أن تكون أداة لتعزيز الشفافية والديمقراطية، ولكن نجدها تستخدم من اجل :

 

أولا...  إنتاج وترويج لكل ما يتيح لها من ترويج بما تحافظ على النظام (الرأسمالي) القائم ومن اجل الحصول على مزيد من الإرباح.

ثانيا...  استغلال تحليل البيانات والخوارزميات الذكية لتوجيه المعلومات السياسية بما تخدم المؤسسات الرأسمالية.. والأنظمة.. والتنظيمات اليمينية.. والفاشية المتطرفة.. والقوى الاستبدادية.

 

 وهذه الممارسات التي تسلكها (الرأسمالية) باستغلالها (الذكاء الاصطناعي) من اجل إضعاف قدرة الجماهير على اتخاذ قرارات سياسية مبنية على وعي نقدي حقيقي، لان في ظل (النظام الرأسمالي) لا يستخدم (الذكاء الاصطناعي) لتمكين الجماهير أو تعزيز القرارات الواعية والشفافة، بل يستخدم من اجل :

 

أولا..  أداة لتشويه الحقيقة.

ثانيا...  إعادة إنتاج الخطاب الدعائي.

ثالثا...  التضليل الإعلامي من اجل اضعاف جوهر الحقيقي للديمقراطية القائمة على الشفافية.. وحرية الوصول إلى المعلومات.. والتعددية الفكرية والسياسية.

 

 

الذكاء الاصطناعي يكرس الهيمنة الطبقية ويعمق الاستقطاب السياسي والاجتماعي لإعادة إنتاج السلطة السياسية الرأسمالية

 

 

 وكل ما تفعله وتسلكه (الرأسمالية) يتم من اجل خلق رأي عام مصطنع يكرس (الهيمنة الطبقية) ويعمق الاستقطاب السياسي.. والاجتماعي؛ بل وأكثر من ذلك لا يقتصر الأمر على تضليل (الناخبين) و(الناخبات) بل يمتد إلى إعادة تشكيل بيئة النقاش السياسي من اجل إفراغه من مضامينها الحقيقية بما تخدم (الرأسمالية) وأفكارها اليمينية المتطرفة، ليصبح (الذكاء الاصطناعي) أداة مركزية في إعادة إنتاج السلطة السياسية (الرأسمالية)، بعد إن يتم عبر تقنيات (الذكاء الاصطناعي) :

 

أولا...التلاعب بالمعلومات وتوظيف (الخوارزميات) في إدارة الحملات الانتخابية.

ثانيا...  بلورة الخطاب السياسي وفقا لمصالح (الطبقة الرأسمالية).

ثالثا... التأثير على خيارات الناخبين والناخبات عبر تقنيات الاستهداف الدقيق.

رابعا...  يتم تحييد الأصوات المعارضة وإضعاف البدائل اليسارية والتقدمية الديمقراطية.

 

وفي ضل هذه البيئة التي يتلاعب (الذكاء الاصطناعي) بنتاج الانتخابات، فان الانتخابات لم تعد تعكس إرادة الجماهير المصوتة حتى بشكلها النسبي، لان ساحة صراع تحولت إلى بين الدول (الرأسمالية) الكبرى.. والقوى الاحتكارية.. والجماعات المالية المنحرفة التي تستخدم (الإنترنت) و(الذكاء الاصطناعي) كأداة للهيمنة السياسية والفكرية، من اجل تشويه التعددية السياسية.. وإفساد الآليات الديمقراطية النسبية القائمة؛ ليتم إما إضعاف الأصوات التقدمية؛ أو دفع الجماهير نحو بدائل زائفة تعيد إنتاج (النظام الرأسمالي) نفسه . 

 

 

الرأسمالية فرضت قيود على مستخدمي الانترنيت والذكاء الاصطناعي

 

 

ومن هنا فان (الرأسمالية) فرضت قيود على مستخدمي (الانترنيت) و(الذكاء الاصطناعي)؛ وقيدت حسابات الكثير من الأفراد والمجموعات بشكل مؤقت او لفترات مختلفة أو حذفها نهائيا؛  بذريعة انتهاك المعايير المجتمعية أو الترويج للعنف؛ وذلك من اجل حجب هذه الأصوات، وهذه الممارسات يتم فعلها بحق مستخدمي (الذكاء الاصطناعي) أو (الانترنيت) دون أي شفافية أو معايير واضحة أو قوانين تدافع عن حقوق المستخدمين والمستخدمات، رغم أن المحتوى الذي ينشره (الناشطين في هذه المجالات) يكون في الكثير من الأحيان توثيقا لجرائم الأنظمة الاستبدادية أو انتهاكات حقوق الإنسان .

لذلك فان (القمع الرقمي) الذي تمارسه منصات (التواصل الاجتماعي) فان شركات مثل (فيسبوك).. و(إنستغرام).. و(تويتر).. وغيرها؛ قامت بحذف وحظر عدد كبير من الحسابات والمنشورات المشتركين من خلال تقييد وصول منشوراتهم أو حذف حساباتهم بالكامل، في محاولة واضحة لإسكات الأصوات التي تكشف حقيقة الانتهاكات بحق المدنيين هنا وهناك.

ليضطر الكثير من المشتركين بفرض رقابة على أنفسهم أو تعديل منشوراتهم أو تغيير محتواه من اجل الابتعاد عن المواجهة المباشرة مع القوى (الرأسمالية) و(الأنظمة الاستبدادية) خوفا من تعرضهم إلى الحظر من خلال (الاعتقال الرقمي) أو (الاغتيال الرقمي) من خلال إغلاق حساباتهم من قبل (خوارزميات الذكاء الاصطناعي) في (المنصات الرقمية)، وهذا الخوف يؤدي إلى تقويض حرية (التعبير) ليصبح عاملا مؤثرا في إعادة تشكيل وضبط الخطاب العام حتى قبل فرض القيود الفعلية، مما يعزز (الهيمنة الفكرية للرأسمالية) ويقلص مساحة المقاومة الرقمية، ويحول (الإنترنت) إلى فضاء معبر وفقا لمصالح القوى (الرأسمالية) المسيطرة .

 

 

الرأسمالية من العولمة إلى الانترنيت والى الذكاء الاصطناعي

 

 

سعت (الرأسمالية) منذ بدايات (الثورة الصناعية) توسيع نطاق الصناعة والإنتاج عبر التجارة والبحث عن منافذ الأسواق لتصدير البضائع خارج حدود الدولة القومية وذلك من اجل :

 

أولا... بحثا عن الموارد الخام والأسواق الجديدة.

ثانيا... بحثا عن الأيدي العاملة بتكلفه رخيصة.

 

هذا التوسع هو الذي أنتج مفهوم ما يعرف بـ(العولمة)، أي تحويل العالم إلى شبكة مترابطة من الإنتاج.. والتجارة.. والاستثمار.. والمعلومات.. لتصبح  (العولمة) هي الضامن الرئيسي والحامي لـ(النظام الرأسمالي) .

بعد أن قدمت (العولمة) ليس فقط باعتبارها حركة تاريخية متعددة الأوجه، ولكن باعتبارها منظومة جديدة تحكم التفاعلات بين الدول؛ سواء أكانت هذه التفاعلات اقتصادية.. أم سياسية.. أم ثقافية؛ فرفعت شعارات نذكر منها؛ الانفتاح.. والتقدم.. وحرية السوق.. وتدفق الأفكار.. والترابط.. ورأس المال، المعومة وفق :

 

أولا... مبادئ الحرية الفردية.

ثانيا...  حقوق الإنسان.

ثالثا... حرية التجارة.

 

ووفق هذه البرامج التي قدمتها (العولمة)؛ اعتبرت (الرأسمالية) بأنها الفرصة التاريخية للتحرر الكامل من القيود الجغرافية؛ لتحول (العالم) إلى سوق واحدة.. و(الاقتصاد) إلى منظومة شبكية عابرة للحدود.

و بهذا المعنى أصبحت (العولمة) هي الفضاء الأيديولوجي الذي أطلق يد (رأس المال) ليعمل بحرية كاملة وينمو.. ويتوسع.. ومن ثم تسيطر على مقدرات كل دول العالم.

ولكن رويدا .. رويدا.. وجدت بعض الدول (الرأسمالية) وعلى رئسهم (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ بان (العولمة) أصبحت محل تهديد لـ(الاقتصاد الرأسمالي)؛ بعد إن  بدأت الدول (الرأسمالية) تشعر بوجود عبء على اقتصاديات دولهم وانحسارا ملحوظا؛ وهذا الأمر هو الذي جعل (الولايات المتحدة الأمريكية) تفكر بضرورة حماية أسواقها ومنتجاتها وذلك :

 

أولا...  فرض قيود حماية.

ثانيا...  تقيد حركة الأفراد.

ثالثا... تقيد حركة الموارد.

رابعا... تقيد حركة رأس المال.

 

 

العولمة بعد إن كانت هي الضامنة للنظام الرأسمالي أصبحت محل تهديد

 

 

فالإطار الفكري لـ(العولمة) الذي يحمى (النظام الرأسمالي) ويوفر له فرصة للتوسع.. والنمو.. لم يدم طويلا حتى بدأ يعانى من تصدع كبير مع بداية (العقد الثاني من الألفية الحالية)؛ وتحديدا مع تفشى (وباء كورونا)، فقد توجهت الدول نحو إغلاق الحدود.. وتقييد حركة التنقل بين الأفراد.. وفرض أنواع من الحمائية التجارية على السلع الضرورية كالأدوية.. والسلع الغذائية، هذا الاتجاه تعمق وأصبح أكثر وضوحا خلال الأعوام القليلة الماضية حيث :

 

أولا...  فرضت (الولايات المتحدة الأمريكية) رسوما جمركية على الواردات.

ثانيا...  أقدمت (الولايات المتحدة الأمريكية) بحظر تصدير (التكنولوجيا المتقدمة) إلى بعض الدول.

ثالثا... أقدمت (الولايات المتحدة الأمريكية) بفرض الحظر على المهاجرين وقامت بترحيل الكثير منهم.

 

وخلال هذه الفترة التي عقبت تفشى (وباء كورونا) وما خلفته من نتائج سلبية على اقتصاديات دول العالم؛  بدأ العديد من المفكرين يتحدثون عن تراجع (العولمة) وانحسارها.

لان (العولمة) بعد أن كانت هي الضامنة لـ(النظام الرأسمالي) أصبحت (محل تهديد)، بعد إن عجزت المؤسسات الدولية التي أنتجتها (العولمة)، مثل صندوق النقد الدولي.. والبنك الدولي.. وغيرهما من المؤسسات المالية، عن معالجة المشكلات الاقتصادية والتحديات التي يواجهها هذا النظام.

وهذا التراجع في (العولمة) يعنى بداية تآكل (النظام الرأسمالي)، فـ(العولمة) ليست مجرد حرية حركة؛ بل هي المجال الذي يسمح بتوسع (النظام الرأسمالي)، ومن دون هذا التوسع الذي ينعكس في معدلات النمو السنوية، سوف يبدأ (النظام الرأسمالي) في الانهيار.

فالنظام (الرأسمالي) إذ حقق نموا سنويا وفق معدلات مقبولة؛ فإن هذه الزيادة ستستوعب المشكلات التي يفرزها هذا النظام من الداخل، مثل زيادة عدد السكان أو زيادة حجم القوة العاملة؛ ومن ثم مع تحقيق معدلات نمو جيدة يستطيع خلق مزيد من فرص العمل التي تستوعب هذه الزيادات؛ مما يضمن استمرار عجلة الاقتصاد في الدوران، وهذا الفائض في معدلات النمو يتحقق غالبا من خلال تصدير المنتجات إلى أسواق خارجية، ومن دون (العولمة) وحرية الحركة وفتح الأسواق لن يتحقق ذلك، وسوف تقل المساحة التي كان يعمل فيها رأس المال، وتتراجع فرص النمو، فتبدأ الدورة الاقتصادية فى التباطؤ الشديد حتى تصل إلى حالة من الركود، فتبدأ الأزمات الاقتصادية.

فهامش النمو الذي يتحقق سنويا في (النظام الاقتصادي العالمي) حتى ولو كان ضئيلا؛ هو ما يحافظ على استقرار هذا النظام، و(العولمة) هي الضامن الحقيقي لهذه العملية؛ لكن تراجع (العولمة) قد يؤدى إلى تحقيق معدلات نمو تقترب من الصفر أو أقل؛ مما يعنى بداية انهيار هذا النظام وهذا ما بدأ يحدث بالفعل في النظام المالي العالمي .

 

 

الذكاء الاصطناعي اظهر قدرته بشكل واضح بكونه قادر على إعادة هيكلة الأسواق من خلال زيادة الكفاءة.. والإنتاجية

 

 

ولكن، من ناحية أخرى؛ لا يمكن أن تنفصل هذه التطورات في (العولمة) وحركة (رأس المال) عن (الذكاء الاصطناعي)، فهو انتاج مباشر لهذه العلاقة، والابن الشرعي لها، وقد اتضحت قدراته الكبيرة على إعادة هيكلة النظام العالمي في وقت يعانى من التصدع بدرجة كبيرة؛ حيث تواجه (العولمة) حالة انحسار كبير حول العالم وتفرض الحمائية نفسها أمام حركة السلع.. والأفراد، ويعانى النظام الاقتصادي من مشكلات هيكلية وتضخمية لا تعالجها مسكنات البنوك المركزية والفدرالية.

 وحلال هذه الفترة اخذ (الذكاء الاصطناعي) يظهر قدراته بشكل واضح بكونه قادر على إعادة هيكلة الأسواق من خلال زيادة الكفاءة.. والإنتاجية، لأنه يعد خلق مزيد من فرص العمل.. وتحقيق المساواة.. والعدالة، لكن في الوقت نفسه يهدد الكثير من الوظائف.. ويزيد من هيمنة رأس المال.. وتركز الثروات.

لان الطبقة (الرأسمالية) تعمل على تسخير (الرقمنة والذكاء الاصطناعي) لإعادة تشكيل والتلاعب بالرأي العام بما يتوافق مع مصالح (الطبقات الرأسمالية..والطبقات الحاكمة) وذلك عبر:

 

أولا...   عبر التأثير في الانتخابات.

ثانيا...   تضييق مساحة النقاش الحر.

ثالثا...  توجيه الخطاب السياسي والإعلامي لخدمة القوى (الرأسمالية) المسيطرة.

 

لان سيطرة (الطبقية الرأسمالية) على (الذكاء الاصطناعي) تعني أن هذه التكنولوجيا التي يفترض أن تكون أداة لتعزيز الشفافية والديمقراطية، تستخدم فعليا لإنتاج وترويج السرديات التي تحافظ على (النظام الرأسمالي) القائم .

 حيث يتم استغلال تحليل البيانات الضخمة و(الخوارزميات) الذكية لتوجيه المعلومات السياسية بما يخدم المؤسسات (الرأسمالية والأنظمة والتنظيمات اليمينية والفاشية الجديدة).. و(القوى الاستبدادية)، مما قد يضعف قدرة الجماهير على اتخاذ قرارات سياسية مبنية على وعي نقدي حقيقي، فهذه القوة الجديدة لـ(الذكاء الاصطناعي) جعلت الدول تضعه أمام أعينها وتنظر إليه بأنه يعتبر مصدر (تهديد) لأمن الدول واستغلالها بقدر ما يعتبر مصدر للنهوض، فـ(النظام العالمي) أصبح أداة لـ(الرأسمالية) في هذا العصر (عصر التكنولوجي بامتياز) .

فبعد أن كانت (العولمة) هي الضامن الرئيسي لـ(الرأسمالية) خلال العقود الماضية، لتحقيق مزيد من الإنتاج.. والنمو.. وفتح الأسواق الجديدة.. وفرض هيمنتها على الاقتصاد العالمي.

 فان (الذكاء الاصطناعي) بات يقدم نفسه على أنه هو الضامن الجديد لـ(الرأسمالية) من خلال زيادة القدرة على الإنتاج الكبير وبتكلفة أقل عبر ((أتمتة))، والعمل واستبدال الجهد البشرى بالآلات الذكية.. والقدرة على فتح أسواق جديدة من خلال تحليل أنماط الاستهلاك والبيانات الضخمة بشكل لحظي.. واكتشاف الحاجات الفردية وتقديم مقترحات لإشباعها، وهذه الأنشطة تأتي من اجل فرص هيمنتها على شعوب العالم واحتكار قدراتها في الإنتاج والنمو خارج مؤسسات وشركات (الرأسمالية)، فكان لابتكار(الذكاء الاصطناعي) وتوسيع نطاقه ليشمل كل مؤسسات (الطبقة الرأسمالية) وعبر (الاتمته)..

  و(الاتمته)  تعرف أيضا بــ(التشغيل الآلي أو المكننة) وهي..((...تحويل العمليات اليدوية التي يغلب عليها الجهد البشري إلى عمليات تنفذها الآلات.. أو الحاسبات.. أو البرمجيات تلقائيا دون تدخل بشري دائم أو بأقل قدر ممكن من...)) .

وهكذا يتحقق الحلم (الرأسمالي) القديم بالوصول إلى الإنتاج اللامحدود بكلفة شبه معدومة، فتصبح السلع أرخص وأكثر كفاءة وأفضل من تلك المصنوعة محليا؛ لتبتعد عن منغصات نقابات العمال ومطالبهم بالتعين.. ورفع.. الأجور.. والمساواة.. والخ......

لتأتي تقنيات (الذكاء الاصطناعي) بمثابة طوق النجاة والحامي لـ(النظام الرأسمالي) وبكون (الذكاء الاصطناعي) هو الذي اليوم يتحكم بإدارة الشركات الكبرى لطبقات (الرأسمالية)؛ وأصبح (الذكاء الاصطناعي) هو من يتحكم ويحتضن (النظام الرأسمالي) بعد إن كانت (العولمة).

 وهنا يطرح السؤال نفسه: هل (الذكاء الاصطناعي) يمكنه أن ينقذ (النظام الرأسمالي).....................؟

....................؟

 فإذا كان (الذكاء الاصطناعي) يقدم نفسه على أنه بديل لـ(العولمة) فكيف يستطيع أن يملأ الفراغ الذي سوف تتركه داخل (النظام الرأسمالي)...................؟

......................؟

لما كانت (الرأسمالية) تقوم على مبدأ (التراكم الرأسمالي) وعلى الملكية الخاصة لعناصر الإنتاج الأساسية وهى الأرض.. والموارد.. ورأس المال المادى.. والعمل.. والتنظيم والإدارة..  باعتبارها الأساس الذي تبنى عليه حرية النشاط الاقتصادي والسعي لتحقيق الربح، وما فعله (الذكاء الاصطناعي) الذي تديره وتطوره الشركات الخاصة؛ بأنه أعاد تعريف عناصر الإنتاج الأربعة بطريقته الخاصة؛ بما يضمن تحقيق التراكم فيها واستمرار النمو؛ وبما يمكنه الاستحواذ على مصادر الإنتاج واحتكار الأسواق وقرض هيمنته على (الاقتصاد العالم) وبشكل منهجي أكثر قسوة من ذي قبل .

 

 

الذكاء الاصطناعي عبر تراكم معلوماته في المؤسسات زاد من قدراتها على المنافسة والابتكار ولكن النظام الرأسمالي لا يستخدمه لتمكين الجماهير أو تعزيز القرارات الواعية والشفافة بل كأداة مساهمة لتشويه الحقيقة

 

 

فالبيانات لـ(الذكاء الاصطناعي) من الأرض أو الموارد الطبيعية، لم تعد مادية كما كانت وعلى نحو؛ الأرض.. أو الموارد الطبيعية، فقد انتقلت من (السيطرة على الطبيعة) إلى (السيطرة على البيانات والمعلومات).

أي من (الموارد المادية) إلى (الموارد المعرفية)، وامتلكت البيانات خصائص الموارد الطبيعية التقليدية، فهي قابلة للإنتاج.. والتوزيع.. والاستخدام فى العملية الاقتصادية، وتولد قيمة مضافة عندما تستخدم لاتخاذ قرارات أفضل.. أو ابتكار منتجات جديدة.. أو تحسين الكفاءة.. كما أنها قابلة للتراكم مثل (رأس المال)، فكلما زاد تراكم المعلومات زادت قدرة المؤسسات على المنافسة والابتكار، وهى أيضا مورد لا ينضب بخلاف النفط أو المعادن، إذ يمكن مشاركتها واستخدامها بشكل غير محدود دون أن تنتهي .

وبذلك لم تعد الموارد موجودة في المناجم أو تحت الرمال؛ بل داخل الخوادم وعبر أشباه الموصلات، وامتلكت الشركات الكبرى التي هي المحرك الرئيسي لـ(الرأسمالية) مثل (كوكل).. و(ميتا).. و(اوبن أي أي).. وغيرها ، وهي بمثابة مناجم البيانات ومستودعات المعلومات؛ وأصبح أي (إنسان) على وجه الأرض يمتلك هاتفا ذكيا.. و إنترنت.. و لديه ملف شخصي داخل إحدى هذه الشركات، ولأن (الإنسان) هو محور الاقتصاد، فلا غنى عن هذه البيانات في أي شكل من أشكال النشاط الاقتصادي، سواء أكان معرفيا أم تقليديا؛ فمن خلال تحليل البيانات الضخمة يمكن تحديد ليس فقط الاحتياجات الحالية بل والمستقبلية أيضا؛ ومن ثم صياغة الخطط التصنيعية.. والتسويقية.. والاقتصادية؛ بناء على ما تمتلكه هذه الشركات.

فان سيطرة (الطبقية الرأسمالية) على (الذكاء الاصطناعي) تعني أن هذه التكنولوجيا، التي يفترض أن تكون أداة لتعزيز الشفافية والديمقراطية، تستخدم فعلياً لإنتاج وترويج السرديات التي تحافظ على (النظام الرأسمالي) القائم؛ حيث يتم استغلال تحليل البيانات الضخمة و(الخوارزميات الذكية) لتوجيه المعلومات ليس فحسب باتجاه (الاقتصاد) بل باتجاه (السياسية)؛ بما يخدم :

 

أولا... المؤسسات (الرأسمالية).

ثانيا... الأنظمة والتنظيمات اليمينية والفاشية الجديدة.

ثالثا... القوى الاستبدادية.

 

وهذه الممارسة لا محال ستضعف قدرة الجماهير على اتخاذ قرارات سياسية مبنية على وعي نقدي حقيقي. 

لان (النظام الرأسمالي) لا يستخدم (الذكاء الاصطناعي) لتمكين الجماهير أو تعزيز القرارات الواعية والشفافة.. بل كأداة مساهمة لتشويه الحقيقة.. وإعادة إنتاج الخطاب الدعائي.. والتضليل الإعلامي الذي يضعف جوهر الحقيقي للديمقراطية القائم على الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات والتعددية الفكرية والسياسية، ليتم بذلك استهداف فئات محددة بمحتوى موجه استنادا إلى تحليل سلوكهم الرقمي، مما يؤدي إلى خلق رأي عام مصطنع يكرس الهيمنة الطبقية ويعمق الاستقطاب السياسي والاجتماعي، لا يقتصر الأمر على تضليل الناخبين والناخبات، بل يمتد إلى إعادة تشكيل بيئة النقاش السياسي؛ بحيث تفرغ من مضامينها الحقيقية وتشبع بدعاية تخدم الرأسمالية وأفكارها اليمينية .

 

 

الذكاء الاصطناعي في ظل الرأسمالية لا يساهم في تحرير البشرية بل يميل نحو الاحتكار واللامساواة

 

 

و (الذكاء الاصطناعي) هو من يحول الموارد من طبيعية إلى معرفية؛ ومن دون ا(لذكاء الاصطناعي) لا يمكن تحويل كل هذه البيانات الضخمة إلى معلومات قابلة للاستخدام، فمن خلال (خوارزميات الذكاء الاصطناعي) تتحول كومة ضخمة من البيانات المعقدة والمتشابكة إلى معلومة يمكن من خلالها اتخاذ قرار، ومن دون هذه (الخوارزمية) تظل هذه البيانات عبئا على أصحابها غير قادرين على تحقيق أي استفادة منها.

ولا يقتصر دور (الذكاء الاصطناعي) هنا فقط على تحليل البيانات بل بات يمتلك القدرة أيضا على اتخاذ القرار.

وبذلك استطاع (الذكاء الاصطناعي) أن يعيد تشكيل أول.. وأهم.. مورد من عناصر الإنتاج وهو (الأرض) .. أو (الموارد الطبيعية)، واستطاع أن يجعل من البيانات وقودا طبيعيا لا تستغني عنه أية (صناعة)، ليتبقى لنا عنصران هما (رأس المال).. و(العمال)،  وهنا يطرح السؤال نفسه: فكيف استطاع أن يعيد إنتاجهم......................؟

......................؟

نعم لقد أعاد (الذكاء الاصطناعي) تعريف (رأس المال) ليصبح معرفي قوامه (الخوارزميات) القادرة على اتخاذ القرارات؛ فإذا كانت (البيانات) هى المادة الخام الجديدة ؛ فإن (الخوارزميات) هي الآلات؛ التي تعالجها، وإذا كان (البشر) هم عنصر (العمل)؛ فإن (الروبوتات الذكية) هي من تحل محلهم .

 لذلك ظهر مفهوم (المصانع المظلمة)..

و((..المصانع المظلمة.. وهى منشآت صناعية وإنتاجية تعمل بشكل كامل دون أنى تدخل بشرى على الإطلاق، فلا حاجة لوجود البشر بحيث لا تحتاج إلى إضاءة أو مرافق مخصصة للعمال؛ لأن التشغيل والإدارة والتنظيم تتم بواسطة الروبوتات والأنظمة الذكية..)).

وسميت (مظلمة) لأنه لا حاجة لوجود إضاءة داخل هذه المصانع، فـ(الذكاء الاصطناعي) لا يحتاج إلى إضاءة لكي يعمل على مدار الساعة دون توقف؛ مما يسمح بزيادة الإنتاج وتحقيق الكفاءة التشغيلية.

فـ( الذكاء الاصطناعي) في ظل (الرأسمالية) لا يساهم في تحرير البشرية بل يميل نحو الاحتكار.. واللا مساواة.. والى تفاقم أوضاع المعيشية لـ(طبقات العمالية)، لان(تقنيات الذكاء الاصطناعي) سوف تستمر تطوير تقنياتها لتوليد الصور.. والنصوص.. وحل المشكلات.. من خلال احتكارات هائلة وباستخدام أفضل المهندسين.. وأفضل الأجهزة.. وأكبر قواعد البيانات، وسوف يستخدمون موقعهم الاحتكاري لتحقيق أرباح احتكارية بطبيعة الحال، وسوف تستخدم شركات أخرى مزايا التكنولوجيا من اجل:

 

اولا... تسريع وتيرة الإنتاج.

ثانيا... خفض تكلفته.

ثالثا... وتسريح بعض العمال.

رابعا... خفض أجور.

 

ليتم عبر استخدام هذه التكنولوجيا لتسريع وتيرة العمل.. وبالتالي زيادة معدل الاستغلال؛ لأنه يمكن للكاميرات.. وأجهزة الاستشعار الأخرى.. مراقبة صيرورة عمل آلاف العمال بتكلفة زهيدة وبفعالية، وإجبارهم على أن ينتجوا المزيد مقابل نفس الأجر.

لان (الرأسمالية) بعد ان وضعت يديها على (تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي)  يأتي من اجل تنسيق (الإنتاج) و(ترشيده)؛ الأمر الذي يؤدي إلى رمي المزيد من العمال إلى البطالة، وتركيز المزيد .. والمزيد من السلطة في أيدي الشركات العملاقة، وهذا الأمر لا محال سيزيد  من العداءات واللا مساواة في المجتمع.

 

 

 

النظام الرأسمالي الجديد الذي يقوده الذكاء الاصطناعي أمكن من تحول الإنسان الذي كان دائما محور العملية الإنتاجية إلى عنصر قابل للاستبدال بالكامل

 

 

وبذلك يتحول (الإنسان) الذي كان دائما محور العملية الإنتاجية إلى عنصر قابل للاستبدال بالكامل في (النظام الرأسمالي الجديد) الذي يقوده (الذكاء الاصطناعي)؛ وهو أمر يحدث لأول مرة في الفكر الاقتصادي الذي يرى أن القيمة تأتى من مشاركة العنصر الإنساني، ولما كانت قيمة أي سلعة لا تنشأ من المواد الخام أو الأدوات أو رأس المال بحد ذاته؛ بل من كمية العمل (الإنساني) المبذول في إنتاجها، ومع غياب (العنصر البشرى) من المعادلة؛ فإن قيمة العمل تأتى من (الخوارزميات) وليس من (البشر)، وبدرجة كفاءة (الخوارزميات) تتحدد قيمة العمل .

لا يُنظر إلى (الذكاء الاصطناعي) في جوهره كتكنولوجيا محايدة بل تستخدمه القوى (الرأسمالية) كقوة لـ :

 

أولا... لزيادة الإنتاجية.

ثانيا... خفض تكاليف العمالة البشرية.

ثالثا... تشديد الرقابة على بيئة العمل لضمان جودة العمل واستمراره.

 

وجل هذه الإجراءات التي تقوم بها (الرأسمالية) في تسخير بيانات (الذكاء الاصطناعي) تأتي من اجل لضمان المزيد من تراكم الثروة، فـ(التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي) في هذا السياق لا تلغي (الرأسمالية)، بل تعيد إنتاجها.. وتطوير أدواتها.. في كل مرحلة تاريخية جديدة .

ومع زيادة تطور (الذكاء الاصطناعي) لن تحتاج الدول الكبرى للعمالة الرخيصة القادمة من الخارج، ولا للمهاجرين الجدد، كما أنها لن تضطر إلى بناء مصانعها خارج حدودها لكي تستفيد من الميزة النسبية للعمالة المنخفضة في الدول الأقل تقدما، فسيتم استبدال (العمال) في المصانع بـ(الروبوتات) ويحل (الذكاء الاصطناعي) تدريجيا محل (العمال) في كل الوظائف؛ من تنظيف الشوارع.. إلى تقديم الطلبات في المطاعم والمقاهي...الخ.

 وتقوم الشركات الكبرى ببناء مصانعها الضخمة لكي تكون مظلمة بالكامل، مع توظيف قدر ضئيل من العمالة المحلية أو الوطنية لتلبية الاحتياجات الضرورية، مثل تطوير المنتجات وحضور الاجتماعات وتسويق المنتجات للعملاء، لان في عصر (الذكاء الاصطناعي) فان :

 

أولا... (الآلات) و(الروبوتات) هي امتداد لجسد العامل.

ثانيا... اما (الخوارزميات) هي امتداد لعقله.

 

وهنا لم يعد (الإنسان) منتجا؛ بل مستهلكا.. ومادة خامة للبيانات التي تستخرج منها القيمة الحقيقية للإنتاج.

 فـ(الرأسمالية) لتستمر تحتاج إلى (مستهلكين) أكثر من حاجتها إلى (العمال)؛ وهذا الأمر ليس تحولا بسيطا؛ بل هو تعديل جوهري في (الرأسمالية)؛ حيث تنتقل من كونها نظاما اقتصاديا يعتمد على (الإنسان)، إلى نظام قادر على إعادة إنتاج ذاته دون (إنسان) .

فـ(الخوارزميات) تستثمر.. وتسوق.. وتدير المخاطر.. وتخلق المنتجات.. وتحدد الاتجاهات السوقية من دون الحاجة إلى وسيط (بشرى).

 فـ(الرأسمالية) ستستخدم الشركات الكبرى (الذكاء الاصطناعي) لتقليص الاعتماد على العمالة البشرية؛ لان (لنظام الرأسمالي الجديد) لا يهدف لراحة الإنسان بل لزيادة سيطرة رأس المال.. وخفض تكاليف الإنتاج.. مما يؤدي إلى تفاقم البطالة وتعميق الفجوة بين الطبقات، وهذه هي مرحلة (سطوة الذكاء الاصطناعي)؛ حيث يتحول إلى العقل الجمعي الجديد لـ(الرأسمالية)، أو يصبح هو (الأيدي الخفية) التي تدير الاقتصاد، لان استثمارات هائلة من قبل (الطبقات الرأسمالية) في مجال ( تقنيات الذكاء الاصطناعي) هو من اجل منح الشركات الكبرى قدرة شبه مطلقة للتحكم في الأسواق واحتكارها من اجل جعل النظام (الرأسمالية) متمحورا حول تراكم الربح المطلق .

 

 

الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل الرأسمالية بقواعد اللعبة الاقتصادية وبشكل أكثر استغلالا واحتكارا

 

 

وبذلك يستطيع (الذكاء الاصطناعي) أن يقدم نفسه كبديل قادر على أن يحل محل (العولمة) كضامن لبقاء واستمرار هيمنة (النظام الرأسمالي الحالي)، ليس فقط على المستوى الوظيفي المتمثل في الأسواق.. ورأس المال، ولكن أيضا على المستوى المعرفي.. والمستوى الفكري، لان (الذكاء الاصطناعي) أصبح بديلا يجسد رغبة (الرأسمالية) فئ الاستقلال عن (العولمة)، وأصبح هو البنية التحتية غير المرئية لـ(الرأسمالية المعاصرة)،

وبهذه المعنى فإننا (لا) نتخلى تماما عن دور الأفراد.. والموارد الطبيعية.. ورأس المال التقليدي؛ بل سيكون لهم دور مهم يتمثل في بناء (ماكينة الذكاء الاصطناعي) الضخمة؛ الذي سوف يقود (النظام الرأسمالي العالمي الجديد)، لكن هذا الأمر ليس متاحا للجميع؛ بل للدول الكبرى التي تمتلك المعرفة الفنية والمالية لتطوير (الذكاء الاصطناعي)؛ وهو ما بدأ يحدث بالفعل، فالصراع بين (الولايات المتحدة الأمريكية) و(الصين) يتمحور حول (الذكاء الاصطناعي) بالأساس، ما بين السعي للوصول إلى (المعادن النادرة ) حول العالم التي تستخدم في تطوير الشرائح الذكية والبطاريات، والصراع على البيانات التي هي الوقود المحرك لـ(الذكاء الاصطناعي)، والسباق على اجتذاب (المواهب البشرية) القادرة على خلق (الخوارزميات) الأكثر كفاءة؛ فجميع الأمم.. وشعوب العالم.. تدرك بأن من يفوز في سباق (الذكاء الاصطناعي) سوف يقود (النظام العالمي الجديد)؛ بعد أن يعيد تشكيل قواعد اللعبة (الاقتصادية) التي تبنى عليها (الرأسمالية)؛ وبتصعيد من حدة التفاوت الطبقي.. والاستغلال.. والاحتكار.. وقمع الشعوب وبشكل أكثر قسوة.. وبشاعة؛ مما هي علية (الرأسمالية التقليدية) قبل (الذكاء الاصطناعي) .

×
أخبار
بعد تساؤلات بشأن مستقبله.. ترامب يدعم هيغسيث ويصف عمله بأنه "جيد للغاية" "فورين بوليسي": نتائج انتخابات التجديد النصفي توجه «توبيخاً مذهلاً» لترامب كتلة المتطرف بن غفير توصي بنتنياهو والمشتركة والموحدة بآيزنكوت .. و"يهدوت هتوراه" تمتنع بالتنسيق مع توني بلير.. هرتسوغ يبحث إحياء خطط إعادة إعمار غزة وإدخال لجنة التكنوقراط مسؤولون أمريكيون يضغطون على ترامب لشن ضربات واسعة ضد إيران وإنهاء الحرب 5 سفارات غربية تؤكد دعم سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة الأمن الأردني يكشف تفاصيل العمل الإرهابي في عمّان..ومقتل أحد عناصره الخارجية الفلسطينية ترحب ببيان الاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي والجامعة العربية الداعم للشعب الفلسطيني الدون رونالدو يعلن الاعتزال الدولي بعد 234 مباراة بعد الهزيمة الانتخابية.. جمهوريون يصرخون: "اطردوا ترامب من الحزب" "بلاغات القنابل" تربك حركة الطيران في أوروبا..هبوط اضراري وتحويل مسارات مدفيديف: نتائج انتخابات أمريكا لا تؤثر على المصالح الروسية و س ج: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار في فلسطين التاريخية...دولتان و"حكم ذاتي"! بعد الهزيمة الساحقة.. تايم تضع ملصق "لقد صوّت" على فم ترامب في غلافها رويترز: الدعم الأمريكي لإسرائيل تحت المجهر بعد فوز الديمقراطيين الحرس الثوري: اندلاع حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز تحذير فريد..مؤرخ: "أمريكا قد ننتظر إلى إسرائيل كدولة معادية في ظل حكم الديمقراطيين" أ ب: قادة عالميين مرتاحون بحذر إزاء الهزيمة الساحقة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات أمريكا استطلاع يرصد تراجع صورة إسرائيل عالميا.. ولا ثقة مطلقا بنتنياهو تقرير: صراع محتدم داخل اليمين الأمريكي حول حرب إيران والسياسة الخارجية استراتيجية «التحوط» الإيرانية.. دبلوماسية إقليمية رفيعة المستوى توازيها استنهاض للقدرات الصاروخية ترامب يحذر الديمقراطيين: إذا حاولتم عزلي سيلحق بكم الدمار والت: مقاربة كوشنر وويتكوف القائمة على "الصفقات العقارية" تفشل في حل الأزمات الدولية عبري: هزة في الموساد بعد إطاحة غوفمان برئيس قسم "قيصرية" أثر خلافات حادة سي بي إس: ترامب يدرس إقالة وزير الحرب هيغسيث على وقع هزيمة انتخابات الكونغرس خلال زيارة الشرع.. توقيع اتفاقية تعاون دفاعية بين سوريا والسعودية فضيحة «فونزي»: أزمة صناديق الاستثمار بـ 20 مليار دولار تهز تركيا والحكومة تحت الضغط إحاطة عسكرية: خيارات التصعيد الأمريكي ضد إيران وتداعياتها الإقليمية فانس يكشف أسباب الهزيمة الجمهورية: الحرب، الاقتصاد، وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط