مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدين :مابين السياسة والعقيدة....

يحاول القيمون على المؤسسات والمراجع الدينية الخلط دوما مابين السياسة وزاو ريبها ،والدين بعقيدته ،والهدف الأساسي لهذه التوجهات الإستراتيجية تامين اكبر مناصرة لأفكارهم الخاصة وأجندتهم السياسية التي تأخذ من الدين شكلا رسميا يمكن التأثير من خلاله على عقول وقلوب البشر،لان التحدث في أمور الدين لا يمكن مناقشتها من وسط العامة ، وخاصة في الدين الإسلامي،بالإضافة لذلك تامين اكبر مراكز نفوذ لهؤلاء المتحدثين باسم الشرعية الدينية أو المرجعية الدينية ،التي تبتعد كل البعد عن الاجتهاد من خلال الاجتهاد العلمي من خلال الدين والنظر إلى الأمور من خلال الدين والنظر إلى الأمور من خلال التطور التي تحكم عملية التحديث الديني لصالح الكفاءات أو من خلال روحية نص القران الكريم وما تقتضيه النصوص وما تتناسب مع أمور تطور العصر البشري، وبحسب الحديث الشريف القائل :"إعقل وتوكل".

لكن مشكلة الاجتهاد في المؤسسات الدينية الحقيقية لا تزال بعيدة كل البعد عن المفهوم الحقيقي لمفنى الرسالة السماوية وسبب إرسالها للبشرية عامة.

فالذين يدعون إنهم قيمون على تنفيذ هذه التعاليم الدينية والأمناء على تنفيذها ،يمارسون شتى الوسائل السلطوية من اجل إبقاء سيادتهم ونفوذ سلطتهم قائمة في الدنيا بواسطة الدين.

ففي المذهب الشيعي يحاول القيمون عليه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال الدخول في معركة تاريخية خاسرة عمرها أكثر من 1400 سنة كانت أسبابها سلطويه لا دينية تقوم على نظرية التعبئة من خلال إبراز المظلومية وهذا المفهوم يعتبر إن الخطاب الديني الذي يمارس يصبح توجه سياسي .

فمثلا يخوض حزب الله اللبناني معركته في سورية تحت شعار ديني بحث وهو حماية المقدسات الدينية ،وممارسة شعائر العقيدة لنرى أثارها المختلفة في بلد يعيش فعليا حربا مذهبية وطبعا بإيعاز من ولاية الفقيه الإيراني الذي يعتبر ملاليها إن صراعها الديني والمذهبي هو من يحتم وجهتها السياسية حيث بات الدفاع عن نظام الرئيس الأسد من صلب هذا التوجه السياسي، لتنتقل الدفاع من العقيدة الدينية إلى الدفاع عن التوجه السياسي.

بينما يختلف النظر في التوجه السياسي عن الطرف الأخر، باعتبار إن معركة سورية كانت معركة سياسية بامتياز من اجل تغير وجهة النظام ولإطلاق الحرية والعدالة الاجتماعية المفقودة عن الشعب السوري،ليتحول التوجه السياسي فيما بعد إلى دعم ديني ومذهبي من خلال مساندة الشعب الذي يقتل من قبل سلطة قمعية عندما يحاول انتزاع مطالب له من سلطة مذهبية تضطهد الأكثرية وهنا يتحول الصراع من سياسي إلى ديني مما ساهم باستقطاب التطرف والممثل بالحركات الدينية تما فيها "داعش".هذه المواجهة بين الطرفين سمح لجذب المتطرفين من كلا الطرفين ،وكل واحد يحاول أن ينتقم من للطرف الذي يناصره على قاعدة المعادلة القائلة انصر أخاك ظالما أو مظلوما ،وهنا المظلومية تعني المساعدة على ممارسة ما هو عليه وليس ردعه ،فنرى الاجتذاب (الشيعي) للعناصر القادمة إلى سورية بأنها تخوض معارك ضارية انتقاما لمقتل الحسين بن على ارض معاوية وهي اليوم تحاول الأخذ بثأره وهذا ما عرضته شبكات التواصل الاجتماعي في معركة درعا السورية الأخيرة عندما اعتقل شباب عراقيون وأفغان وإيرانيون وباكستانيون من لواء الفاطميين.

وهذا ما نره من عمل التطرف في المقلب الأخر الذي جاء لمقاتل الكفار والنصارى ويحاول أن يبسط شرع الله من خلال ممارسة الجلد والقتل والمحاكم الشرعية الإسلامية، وتدمير الحضارات القديمة في مكتبة الموصل ومدينة النمر الأشورية، وسبي النساء الازيديات، وقتل المسيحيين بالوقت الذي يعتبر أن الإسلام أثناء الفتوحات ترك هذه الأماكن الأثرية والأقليات،لان الإسلام لا يعبدها ويترك لها حرية العبادة.

ومن هنا نرى مدى خلط الدين بالسياسة، وما بين التطرف والسياسة من خلال استخدام الدين لأهداف سياسية تناسب هذا أو ذاك.

د.خالد ممدوح العزي.

كاتب وباحث بالعلام السياسي والعلاقات الدولية .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط