مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدين سبب للتشدد أم هو الحل؟

الدين سبب للتشدد أم هو الحل؟

تاريخ النشر: 2018-02-27 | 12:35

بالأمس اكتست العاصمة النمساوية الساحرة برداء الثلج، وهبت عليها رياح زمهريرية أوصلت درجة الحرارة إلى ما دون 13 درجة تحت الصفر، ولم يُلطِّف هذا الجو الصقيعي البارد إلا نسائم المداولات الحوارية الدافئة بين ممثلي الديانات والثقافات العالمية التي استضافها مركز الملك عبد الله العالمي لحوار أتباع الأديان والثقافات في مؤتمر كانت لافتته المرفوعة «الحوار بين الأديان من أجل السَّلام: تعزيز التعايش السلمي والمواطنة المشتركة».
أنا أعرف أن كثيراً ممن يقرأ مقدمة المقال عن هذه المؤتمرات التعايشية والمراكز الحوارية بين أتباع الملل والنحل سيقول: وما ثمرة إنشاء مثل هذه المراكز الحوارية؟ وما جدوى تنظيم المؤتمرات التعايشية، والعالم ينزف من الصراعات الدينية والنزاعات الطائفية؟ وما بالنا نعايش تناسباً طردياً في هذا الشأن، فعدد المراكز الحوارية في ازدياد، والمؤتمرات التعايشية في صعود، وفي المقابل تتصاعد العمليات الإرهابية التي تتدثر زوراً بتعليمات الدين والنصوص المقدسة؟ وهذه تساؤلات مهمة ومفهومة منشؤها في بعض الأحيان عدم الإدراك الحقيقي لأهداف هذه المراكز الحوارية والمؤتمرات التعايشية وعملها. نعم هذه المؤتمرات والمراكز الحوارية التي تنظمها لا تملك عصاً سحرية لحل النزاعات الدينية والعرقية والطائفية، ولكنها في الوقت ذاته ضرورة ملحة لنشر الوعي بأهمية الحوار كقوة ناعمة تعين على حل هذه النزاعات الدينية من جذورها، كما يفعل الآن مركز الملك عبد الله العالمي لحوار الأديان والثقافات، حيث استطاع في السنوات الثلاث الماضية تدريب نحو 400 من الشباب ينتمون لمؤسسات دينية، ويمثلون ديانات وطوائف مختلفة من الدول العربية، ويقوم هؤلاء الشباب من ثم بتدريب شباب آخرين، وبدورهم يتواصل هؤلاء الشباب في جميع أنحاء المنطقة مع بعضهم بعضاً بشكل فعال، ليكسروا الحواجز والأوهام التي تراكمت منذ قرون، وعززها الجهل بالآخر.
في عدد من الدول الإسلامية حتى بين طلبة العلم والمثقفين هناك من يستنكف عن اللقاء بالقيادات الدينية الأخرى، إما لعدم قناعته، أو لخوفه من نظرة الرأي العام الذي لا يفهم غايات الحوار مع الآخر ولا يفهم ضرورة التعايش مع المختلف مهما كانت درجة اختلافه.
ولهذا دعم مركز الملك عبد الله العالمي لحوار الأديان والثقافات المؤسسات التعليمية الإسلامية والمسيحية التي تدرب وتعلم القيادات الدينية مستقبلاً بهدف إدخال الحوار بين أتباع الأديان في مناهجهم التعليمية؛ وأطلق المركز أول شبكة للمعاهد والكليات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي، وهو ما أشار إليه الأمين العام للمركز فيصل المعمر في كلمته في المؤتمر. وستضع هذه الشبكة منهجاً مشتركاً بشأن التدريب على الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في المؤسسات الدينية في العالم العربي.
إن المراكز الحوارية والمؤتمرات التعايشية أمست ضرورة، فهي أحد مراكز إطفاء نيران الصراعات الدينية والنزاعات الطائفية، ولا يزال عالمنا بحاجة للمزيد والمزيد منها.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط