مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديمقراطية وحالة منظمات العمل الأهلي

الديمقراطية وحالة منظمات العمل الأهلي

تاريخ النشر: 2022-12-15 | 12:21

محسن أبو رمضان
محسن أبو رمضان

نشأت منظمات العمل الاهلي من مبادرات العمل الطوعي والتي كان لها دور في تعزيز الطابع الشعبي للانتفاضة الشعبية الكبرى.

اخذت منظمات العمل الاهلي طابعًا ممأسسًا ومهنيًا بعد تأسيس السلطة حيث أصبحت تعمل في قطاعات وتخصصات مختلفة.

أدركت منظمات العمل الأهلي طبيعة المرحلة التي تلت تشكيل السلطة بوصفها تتداخل بها المهمات الوطنية مع المهمات البنائية.

دفع هذا التشخيص العديد من المنظمات باتجاه تقديم الخدمات الاغاثية والتنموية لصالح الفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة من جهة وكذلك الضغط لتبني قوانين وتشريعات عادلة ومنصفة لها وكذلك الدفع باتجاه تعزيز الحكم الصالح ومحاربة الفساد وهدر المال العام وتوسيع مساحة الحرية والديمقراطية وصيانة مبادئ حقوق الانسان بالمجتمع وبما يشمل الحق بالرأي والتعبير والتجمع السلمي واحترام التعددية الحزبية والنقابية والدفع باتجاه الانتخابات الدورية كوسيلة للتداول السلمي للسلطة واداة للمسائلة والمحاسبة والمشاركة وتدوير النخب .

تعرضت منظمات العمل الاهلي كجزء من نسيج المجتمع المدني للعديد من التحديات أبرزها الاحتلال ورصده لنشاطها والتحريض ضدها واتهامها بأنها معادية للسامية او منخرطة بأنشطة تدعم (الارهاب) اي المقاومة.

أعلنت دولة الاحتلال عن سبعة منظمات تعمل في تخصصات مختلفة بوصفها منظمات تدعم (الارهاب) اي المقاومة.

ضغطت دولة الاحتلال علي منظمات التمويل الدولية لتضع الأخيرة شروطًا سياسية علي عملية التمويل.

تدفع بعض أطراف التمويل الدولي المنظمات الاهلية باتجاه تنفيذ مشاريع لا تستقيم بالضرورة مع اهداف العمل الاهلي وبما يساهم في تبني منظور العولمة والليبرالية الجديدة بعيدًا عن اهداف الصمود والكفاح من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة.

وتدفع بعض منظمات التمويل باتجاه تشجيع مشاريع التطبيع بعيدا عن التركيز على حقوق شعبنا وبالمقدمة منها حقه في تقرير المصير.

عانت منظمات العمل الاهلي من الانقسام وتداعياته علي مبني هذه المنظمات الأمر الذي اثر على مسيرة عملها.

افرزت سنوات الانقسام الطويلة دون انتخابات حكما مركزياً الأمر الذي دفع (الحكم) باتجاه سن العديد من القوانين والقرارات واتخاذ العديد من الإجراءات باتجاه تقليص الحيز العام بما يشمل الحق بالرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

تبرز مخاطر مركزة الحكم في بلورة نخبة سياسية تستفيد من مكانتها لتحقيق المصالح والمكتسبات الخاصة علي حساب السواد الاعظم من الفئات الاجتماعية وخاصة الفقيرة منها والمهمشة.

وتبرز كذلك في تعميق التمايز الطبقي والاجتماعي من خلال اضمحلال الطبقة الوسطى واندماج قطاعات منها داخل الطبقة الفقيرة.

وتظهر مسألة مركزة الحكم في غياب المشاركة وتعطيل عمل المؤسسات ذات الصلة بآليات الرقابة والمسائلة والمحاسبة وقد تم التعبير عن ذلك من خلال إلحاق جهاز القضاء بالسلطة التنفيذية وتجميد عمل المجلس التشريعي وتشكيل المحكمة الدستورية.

ان مركزة الحكم يؤدي الى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والقوانين والقرارات التي تحد من مساحة الحريات وتعمل على تقليص الحيز العام بما يشمل القيود على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات وعدم الاكتراث بمصالح الفئات الاجتماعية المتضررة. 

تم التعبير عن رفض مركزة الحكم عبر العديد من الاضرابات النقابية وابرزها اضراب نقابة المحامين وكذلك اللجوء الي سياسة تحجيم الاحتجاج على الحقوق الديمقراطية والمطلبية عبر وسائل عدة من فرض القيود.

برزت خلال فترة الانقسام العديد من الحراكات المطلبية الشبابية وغيرها ومنها الحراكات التي تطالب بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وصيانة الحريات العامة الا انها حجمت وتم انهاؤها بوسائل التحكم والسيطرة والقوة.

من الهام العودة للديمقراطية التي قلصت مساحتها بصورة كبيرة بسبب الانقسام وحالة الاستقطاب الحاد وذلك عبر اللجوء الي لغة الحوار والاحتكام لصندوق الاقتراع لإعادة بناء المؤسسات التمثيلية الفلسطينية على اسس ديمقراطية وتشاركية.

نحن بحاجة لإجراء الانتخابات بالاتحدات الشعبية التابعة للمنظمة وكذلك بالبلديات والنقابات والأندية الرياضية وغيرها.

ونحن بحاجة الى فصل السلطة عن المنظمة أيضًا وإعادة بناء الأخيرة على اسس ديمقراطية وتشاركية بوصفها الجبهة الوطنية العريضة والقيادة الموحدة لإدارة دفة الكفاح الوطني في مواجهة حكومة اليمين الفاشية والعنصرية في دولة الاحتلال.

أصبحت معظم الجمعيات مشغولة في تسيير أمورها وإزالة المعيقات التي تعترض عملها والتي كان آخرها النظام الخاص بالشركات غير الربحية والتي تتضمن آليات تحت بنود (مكافحة غسيل الأموال والإرهاب ).

يتم ذلك بالوقت الذي تلعب به منظمات العمل الاهلي دورًا هامًا في تعزيز الصمود والتمكين التنموي وبرصد الانتهاكات الاحتلالية تجاه حقوق الانسان وتعزز من اواصر العلاقة مع قوى التضامن الشعبي الدولي.

توجد مصلحة حقيقية لكل هيئات ومؤسسات المجتمع ومنها منظمات العمل الاهلي بإنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية ولعل المدخل الرئيسي باتجاه ذلك يكمن بالتمسك بأحد بنود اتفاق المصالحة (لم الشمل )والذي أعلن بالجزائر والقاضي بإجراء الانتخابات العامة لكل من المجلسين التشريعي والوطني والرئاسة.

ان الانتخابات ستساهم بوقف سيل القوانين والقرارات وتعيد تشكيل النظام السياسي على اسس ديمقراطية ووفق مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء وتعزز آليات الرقابة والمسائلة والمحاسبة وتضمن المشاركة وتمكين الترابط في مبنى النظام السياسي وتحقق التلاحم بالنسيج الاجتماعي.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط