مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديمقراطية في امريكا يقابلها دكتاتوريات في العالم العربي وفي فلسطين

الديمقراطية في امريكا يقابلها دكتاتوريات في العالم العربي وفي فلسطين

تاريخ النشر: 2017-01-21 | 08:16

تعتبر الديمقراطية المدخل الرئيسي وعتلة التطور والتقدم والتحديث والنهوض في اي مجتمع وامة في العالم،واي مجمتع لا يسلك طريق الديمقراطية لا يمكن ان يتقدم ويتطور ويشق حياته بأمان،فعلى ممارسة الديمقراطيه والإيمان بها وتطبيقها يتوقف اي شكل من اشكال التقدم والتطور والرقي الحضاري والإجتماعي.

امريكا منذ العام 1789 وهي تطبق مبدأ الإنتقال السلمي للسلطة،بحرية واختيار من كل الشعب ومن احزابه،وتنتقل السلطة من ادارة الى اخرى في حفل تنصيب يحضره كافة الرؤساء السابقين،وقطاعات شعبية ،ومسؤولين في القضاء،واعضاء الكونغرس الأمريكي،في حفل لا دم فيه بل حرية مطلقة في عملية نقل السلطة من ادارة الى اخرى،في بلد فيها ( 100 ) عرق وملل متعدده ولغات كل العالم،الناس فيها ينظم علاقاتهم القانون،الذى يحترمه الجميع مطبق على الجميع،لا وجود فيه لمتنفذ او متنفذين،ولا فاسد او مفسدين او فاسدين،في اتحاد فدرالي يضم ( 51 ) ولاية تخضع لحكم محلي ينظم علاقتها قانون بجمعها في اتحاد فدرالي،دولة عدد سكانها (324 ) مليون نسمه،الجريمة فيها من اعلى النسب في العالم،يقوم اقتصادها على عدد كبير من الشركات التى تتحكم في سياستها،والدولة فيها لا تملك غير البريد،وما تبقى تديره شركات حتى قطاع الصحة فيها ( المشافي ) شركات يمنع عليها عدم استقبال اي مريض مهما كان دينه او جنسه او لغته،لا يسأل عن فلوس قبل دخوله المشفى ولا عند خروجه ، يعالج ويذهب في حال سبيله دون سؤال.

دولة ساهم تطبيقهم للديمقراطية بأعلى درجاتها وصورها الى اعلى درجات الحداثة والتطور،والتقدم الإقتصادي،حتى بلغت درجة ان اقتصاد العالم يتوقف على اقتصادها وتطوره وتقدمه،فيتأثر الإقتصاد العالمي بالإقتصاد الامريكي لأنه مرتبط فيه وبعملتها من الدولار،دولة لا تحكمها العقلية القبلية،ولا تستند قوانينها الى اي دين،بل دولة علمانية،لا دخل للدين في الدولة،يحمل اقتصادها اوسع امكانية لفرص العمل فيها.

فلو استند نظامها الى القبلية او اعتبار الدين هو دين الدوله فكيف ستعيش فيها كل الملل واصحاب الأديان المختلفه،والأعراق المئه التى تحتويها امريكا،لا شك تشعر بالعنصرية فيها في بعض التطبيقات في الشارع،لكنها ليست عامة ولا اسلوب حياة،واما التعليم فيها بلغ اعلى الدرجات فالكثير من خريجي الجامعات من غير امريكا لا يعملون بشهاداتهم لأنهم لم يحصلوا على اجازات بسبب فشلهم في تأدية الإمتحانات التى عليهم اجتيازها في امريكا،اسلوب التعليم فيها ليس حشوا ولا تلقينا بل اسلوبا مميزا يلعب دورا في تنمية قدرات الطالب ومواهبه، وينمي قدراته الإبداعيه الخلاقه،وحرية التفكير وحرية الراي والرأي الأخر، فمن المدرسة والبيت والشارع وتطبيقاتها تتأسس الحرية الشخصية وحرية التفكير وقبول الأخر،كما يساهم في شق طريق تقدمه ونجاحه في الحياة،سبب كل ذلك تبني النظام الأمريكي مبدأ الديمقراطية كاسلوب حياة للمجتمع وبالتالي تقدم المجتمع وتطور وارتقى،بخلاف مجتمعاتنا العربيه التى لا تستوعب الديمقراطية وترفضها حكوماتنا كاسلوب حياة،ويقوم المجتمع العربي وحكوماتنا على العقلية القبلية،ومعها الحزبية التى تعمق العقلية القبلية والحزبية لأن تصبح عصبية تنظيمية لا تقبل الأخر ،وعلى الأنا العليا التى يتميز بها الفرد العربي،من خلال تربيته في البيت فمن البيت يبدأ معاداتنا للديمقراطية،ونرسخ في ذهن ابناؤنا حكم الفرد المطلق وهو حكم الأب وايضا الأم،ثم ننقله للمدرسة واول درس يتعلمه ( من علمك حرفا كنت له عبدا ) اي اننا نعشق العبودية ونأصلها في دمنا ودم اطفالنا منذ الصغر ليصبح الولد في المدرسة مجرد الة مهمته تلقي المعلومات ومهمة المعلم حشوها في رأس الطفل،تساهم مناهجنا التربويه في تعميق الدكتاتوريه وبمختلف اشكالها فلا تصنع من عقول طلابنا توهجا ولا تنمي ذكاءا والإبداع بل من خلال الحشو المتعمد او الجاهل في اقله نقول ان مناهجنا تعتمد على تدريس تاريخ السلف ولا تقوم على عصرنة لا ادوات التعليم ولا تحديثه ليواكب العصر ولذلك لا نجد من بين طلابنا مبدعا الا ما ندر،سبب ذلك القمع الممارس على الطفل بعد ان يولد نعلمه السكوت وعدم اعتراضه او عدم موافقته على رأي احد لسبب اما ان المتحدث اكبر منه سنا او انه لا يليق مجادلة الناس ومن المعيب ايضا ان تخالف والدك الرأي وتجادله لآنها وقاحة وليست ادبا ولا ذوقا فيها،ولذلك سننشىء من خلال هذه التربية اطفال معادين للديمقراطية والحرية الشخصية وقبول الرأي الأخر ومعاقي الروح ايضا.

لما تقدم ليس من باب الصدفة اذن ان انظمتنا العربية دكتاتورية لأننا اسسنا من يقود تلك الحكومات على معاداته للديمقراطيه والخوف منها ومن تطبياقاتها،والطامة الكبرى ايضا عند محاولتنا تطبيق شيء منها نقتل براعمها وهي في طريق نموها لذلك لا تنمو وهنا اود ان اعرج على التجربة الفلسطينية يكفي لنراها في التطبيق،فعندما نشأت الإنتفاضة الأولى برزت في تجلياتها الديمقراطية الشعبية،لكن سرعان ما ضربت لخوف تنظيماتنا من ممارستها مما دفعها الى القيام بإجراءات منعت تطورها واجهضتها فمنعت حتى استمرارها بنفس الدرجة والشكل،عندما اقدمت على تجييش الإنتفاضة من خلال التلثيم،فقضت عليها كان ذلك لبقاء سيطرة التنظيمات على الإنتفاضه ولتبقى مسيرة منها ،ثم جائت تجربتنا في السلطة الوطنية التى رحب بها شعبنا واعتبرها نسبة عالية من الشعب انها طريق الخلاص من الإحتلال،لكن سرعان من اخذت تطبق اساليب معاديه لديطقراطية من خلال ايضا اجهزتها الأمنيه التى تغول البعض عليها ومن خلالها على الشعب الفلسطيني حتى بات الناس يخافونها،ففي التطبيق الفعلي لسلطة الحزب الواحد نشأ ايضا استبعاد كلي ل ( م.ت.ف ) وبالتالي استبعاد لمكوناتها الحزبيه والفصائليه،في سلطة اتخاذ القرار حتى بات القرار في يد شخص الرئيس ومن خلال الأجهزة الأمنيه تجري محاولات لجم اصوات المعارضه،رغم انهم شركاء في القرار السياسي وكذلك الإداري لكن في التطبيق هم غير مشاركون في اي شيء ورغم ذلك يعاقبون ان عارضوا وارتفع صوتهم،وسلطة تحت الإحتلال وشعب تحت الإحتلال هو اكثر شعوب المعمورة احتياجا للديمقراطية،فلماذا يناضل شعبنا اليس من اجل حريته واستقلاله،ام من اجل خدمة حفنة من الناس تدافع عن مصالحها وسلطتها.

وما يزيد الطين بله اختطاف السلطة من قبل من كانت بيده كل السلطة في الضفة والقطاع،واستعماله لأبشع انواع القمع والتسلط على شعبنا من ابناء قطاع غزة،عند ما رفعوا صوتهم مطالبين بحقهم في انارة بيوتهم ومنازلهم،واعتبارهم خونه ومتأمرين على سلطتهم وهؤلاء يدعون انهم اصحاب دين وهم امراء الإسلام يؤدون الصلاة الخمس ولا يقسمون بغير الإسلام والإسلام يدعوا لحق الناس في ابداء الرأي وحقهم في الإجتهاد.

ان حكومة غزة لا تعمل لا بشرع الله ولا بأي شيء يمت الى الإسلام بأي صلة تعالوا لترى ما قال عمر بن الخطاب لعمر بن العاص والي مصر (كن لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك، و وقع إليّ عنك أنك تتكئ في مجلسك، فإذا جلست فكن كسائر الناس، و لا تتكئ.) هذا ما قاله عمر ابن الخطاب لوالي مصر اجلس كما يجلس الناس حتى في الجلوس امره ان لا يكون مختلفا عن الناس واما حكام غزه ليسوا مختلفين عن الناس في جلوسهم بل في كل حياتهم بعتقلون ويحققون ويجلبون التهم التى للأسف تخون وتأبى على نفسها انهاء الإنقسام وبذلك مارست كل اشكال اضعاف قضيتنا وخالفت ما اتانا الدين به من تسامح ومحبة وتساوي.

ففي سياق كل ما تقدم ومن خلال التجربة الفلسطينية التى انعكست ممارساتها على الشباب في الشارع ومع بعضهم البعض من خلال تنمية التعصب التنظيمي والأنانية التى ساهمت في زراعتها في ادمغة الشباب فلعبت هذه دورا في النزاع والخلاف القائم في مؤسساتنا الشعبية كل ذلك هو نتيجة طبيعية لعدائنا للديمقراطية التى استخدمتها مجتمعات تطورت فيها وتقدمت ونحن بقينا في اسفل درجات السلم وسنبقى هكذا طالما اننا معادين للديمقراطية، اساس التطور والتقطم والتحديث لكل شيء ثقافي واجتماعي واقتصادي واي شيء تريده. وهي بذلك تصادر حقوق الشعب الفلسطيني في التعبير وحقه في التظاهر والإحتجاج هي وغيرها كذلك تجربة شعبنا الفلسطيني مره،في الجانبين وليس في جانب واحد.

لن اتحدث عن خطاب ترامب فخطابه كان مليئا بإستعداده لخدمة الشعب الأمريكي بكل فئاته الإجتماعيه وطبقاته وتطرق الى الطبقة الكادحه هكذا وصفها وقال امريكا اولا لن اتشائم من ترامب لأن شعوبنا تفائلت من اوباما والنتيحة .

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط