مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديمقراطية : حدة الانقسام تتزايد في عامه الثامن وتتعمق مخاطر انفصال غزة عن الضفة

أمد/ غزة : عام مضى على اتفاق الشاطئ ولم ينفذ منه شيء سوى تشكيل حكومة لم تنفذ مهامها في غزة بسبب عدم اضطلاعها بمسؤولياتها والعقبات التي وضعها حكم حماس أمامها.

ورغم الإجماع الوطني على حق الأمان الوظيفي لجميع موظفي ما قبل وما بعد 2007، فقد مثل تكرار الحل الثنائي الفاشل بين الحكومة وحركة حماس في حل مشكلة موظفي حماس العقدة المباشرة أمام تفعيل حكومة التوافق واستلامها للمعابر وفتحها والشروع بعملية الاعمار وتنفيذ وظائفها. وهو ما يعبر عن عدم امتلاك كلاً من فتح وحماس للإرادة السياسية والتشبث بالمصالح الفئوية والتأثر بالضغوط الإقليمية.

ومما يثير الأسى أن تفشل الحكومة في زيارتها على أبواب الذكرى السنوية الأولى لاتفاق الشاطئ في حل هذه المشكلة. ومن المؤسف أن يمنع وزرائها من مزاولة أعمالهم من قبل حماس ثم تتحول إلى محطة للإحباط ولجولة أخرى من المهاترات وتوتير الأجواء بعيداً عن الإحساس بالمسؤولية الوطنية أمام حالة فلسطينية تمر بمنعطف خطير.

2. إن حدة الانقسام تتزايد في عامه الثامن وتتعمق مخاطر انفصال غزة عن الضفة مع استعداد حركة حماس لبحث موضوع الهدنة المؤقتة مقابل تخفيف الحصار وإنشاء ممر مائي والموافقة على خط غاز إسرائيلي لغزة وبموافقة حكومة التوافق.

ورغم هبوط غزة للدرك الأسفل من الجحيم يجري التسويف في قدوم وفد فصائل م.ت.ف إلى غزة لإجراء حوار جاد لإزالة العقبات من أمام حكومة التوافق، وتوضع ذرائع المكان الواهية لاستمرار تعطيل اجتماع الإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف للسنة الثالثة على التوالي لحل استعصاءات المصالحة ووضع إستراتيجية وطنية بديلة.

3. مع استمرار الانقسام يتعمق الحصار الجائر ويتواصل الدمار وعدم الاعمار وتزداد محنة ومأساة المواطنين الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية. ويتواصل انتهاج أسوأ أشكال السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي لا تعمل على توفير مقومات الصمود للمجتمع وتلاحمه ومقاومته في مواجهة الحصار والدمار والاحتلال، فمن ناحية تلجأ سلطة حماس في غزة إلى فرض ضرائب ورسوم عالية ومتزايدة وفي مقدمتها ضريبة التكافل لتمويل جهازها البيروقراطي الإداري والأمني على حساب قوت الكادحين والمهمشين فيشتعل غلاء الأسعار ويعجز المواطنين عن تحمل كلفة المعيشة الباهظة ويتعمق الانقسام.

وتتواصل تقصيرات الحكومة الفلسطينية من عدم تطبيق قرارات المجلس المركزي في 17/3/2011 لإنصاف ضحايا الانقسام إلى عدم تنفيذ قراراته في4-5/3/2015 بوضع خطة شاملة للتنمية ومعالجة مشكلات غزة.

في حين يقتصر البحث على حل مشكلة موظفي حماس المحقة يتم تجاهل مطالب الموظفين والآخرين السابقة من تفريعات 2005-2007 وموظفي شركة البحر وأصحاب العقود وإعادة رواتب المفصولين. المطلوب من حركة حماس تسليم المعابر للحكومة من أجل فتحها كحق لشعبنا وبدون رهنها بحل مشكلة الموظفين المحقة. ومن واجب اللجنة التنفيذية والحكومة فتح حوار مع السلطات المصرية من اجل فتح معبر رفح وتطور وظائفه.

إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تدعو إلى:

‌أ. استنهاض أوسع ضغط شعبي ووطني على حركتي فتح وحماس من أجل إنهاء الانقسام طريق الاعمار وكسر الحصار وتوفير مقومات الصمود، وتوسيع التحرك الشعبي ليشمل جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة والضفة، وحشد أوسع القوى وفصائل العمل الوطني سواء في عملية الضغط الإجمالية أو الممكن إئتلافتها في قضايا محددة.

‌ب.العمل على تشكيل لجنة وطنية من الوزارات وفصائل العمل الوطني ومؤسسات المجتمع المدني للإشراف على عملية الاعمار وكسر الحصار وحل المشكلات الاجتماعية الأخرى.

‌ج.الشروع بحوار وطني في غزة لتفعيل حكومة التوافق. والعمل لانعقاد الإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف. لتنفيذ اتفاق القاهرة في 4/5/2011 ووضع إستراتيجية وطنية وإقامة حكومة وحدة وطنية وصولاً لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل ووضع إستراتيجية سياسية موحدة.

‌د.الضغط على الأونروا للقيام بدورها وتكثيف جهودها لوفاء الدول المانحة بالتزاماتها اتجاه الاعمار وتوفير الإيجارات لأصحاب المنازل المدمرة وتطوير الخدمات وغير ذلك.

‌ه. دعوة حماس للتراجع عن ضريبة التكافل الاجتماعي وعن الضرائب الباهظة، وتطبيق الحكومة لقرارات المجلس المركزي لمعالجة القضايا الاجتماعية والحياتية في قطاع غزة من مشكلة الكهرباء والمياه والحد من الفقر والبطالة واعتماد تفريغات 2005-2007 وحل مشاكل الموظفين والخريجين وخفض الأقساط الجامعية إلى 50% لمدة سنتين، واعتماد شهداء وجرحى الحرب الأخيرة وترميم البنية التحتية ووقف تردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية ودعم المزارعين وأصحاب المصالح والمؤسسات المتضررة ودعم لاجئي سوريا وليبيا واليمن ووقف الفلتان الأمني وصيانة الحريات الديمقراطية.

إن الشارع الفلسطيني لم يعد بإمكانه التعايش مع الواقع الراهن ومع المخاطر على القضية الفلسطينية في ظل المساعي الأمريكية لصدور قرار عن مجلس الأمن يهبط بسقف القرارات الدولية والحقوق الوطنية الفلسطينية ومع أزمات الحالة الفلسطينية والسياسات الجائرة. فعلى القيادات الفلسطينية أن تعيد النظر بتفكيرها وتتطلع إلى مطالب شوارع رام الله والقدس وغزة، والركام في اليرموك، وأزقة نهر البارد، وإلى الجثث المتناثرة في مراكب الموت على شواطئ البحر المتوسط.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط