مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديكتاتورية لا تصنع مجداً

الديكتاتورية لا تصنع مجداً

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:07

هل أصبح الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، أداة طيعة فى يد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تلبى رغبات الكيان الصهيونى وحاجات الولايات المتحدة على حساب حرية وكرامة شعبه التى طالما صانها الزعيم الراحل ياسر عرفات، وعمل جاهداً على الرفعة من شأنها؟ ما الثمن الوطنى الذى يمنّى نفسه به رئيس السلطة الفلسطينية ليختم به حياته السياسية دون أن يمسه عار التخلى عن ثوابت شعب ناضل طويلاً للحفاظ عليها؟ بماذا وعده الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مقابل تكميم الأفواه والسطو على الحريات التى كانت منبراً مهماً يميز تاريخ نضال الشعب الفلسطينى فى مواجهة أخطبوط الإعلام الإسرائيلى حول العالم؟ يبث سمومه ومغالطاته للتغطية على ممارسات الاحتلال القمعية تجاه الفلسطينيين بتزييف الوعى وتجميل صورته أمام العالم؟!

إن زيارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لإسرائيل وحائط البراق فى القدس تثبت أن هناك صفقة يتم طبخها فى السر، هى «صفقة القرن» التى تحدث عنها «ترامب» وتداولها الإعلام، لكن ظلت تفاصيلها مبهمة خاضعة للتكهنات والتحليلات السياسية، غير أن الرئيس «أبومازن» لم يصبر طويلاً وبدأ فى تنفيذ بنودها بدقة يُحسد عليها، بدأت بالإجراءات التعسفية التى اتخذها بحق موظفى قطاع غزة واقتطاع 30% من رواتبهم، ثم قطع رواتب أسر الأسرى والشهداء، كما أمر «ترامب» وإسرائيل، على اعتبار أنهم إرهابيون ومحرّضون على قتل الإسرائيليين، وتحريض إسرائيل على الامتناع عن إمداد قطاع غزة بالكهرباء استمراراً لسلسلة العقاب الجماعى الذى يمارسه بحق القطاع، وسعيه لإحالة غالبية قوات السلطة العسكرية للتقاعد المبكر بشروط مجحفة، فضلاً عن وقف التحويلات الطبية، بما فيها مرضى السرطان، ثم توجها بحجب المواقع الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية التى تعارض سياسات الرئيس وتكشف المستور ووصلت إلى 15 موقعاً فى تعدٍ صارخ على الحريات العامة وانتهاك خطير لحرية الصحافة والتعبير بما يخالف القانون الأساسى وجملة القوانين الخاصة بالعمل الإعلامى الفلسطينى.

المواقع المحجوبة لعبت دوراً مهماً فى كشف دور المخابرات العامة الفلسطينية، التى يرأسها ماجد فرج، رجل أمريكا المفضل، كما أكد مصدر فلسطينى، واتخاذ قرار حجبها جاء بعد أن كشفت دور المخابرات العامة فى تقديم خدمات أمنية وتجسسية للولايات المتحدة الأمريكية حول الشعوب العربية فى أكثر من بلد عربى، بل تجسسه على نشاط الفلسطينيين أنفسهم وتقديمها كمعلومات للمخابرات المركزية الأمريكية، إلى جانب قيام تلك المواقع بالتصدى الفورى لما اعتبروه تنازل الرئيس عباس عن حائط البراق وتقديمه جائزة لإرضاء إسرائيل!. المؤسف أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أصبحت أداة لتنفيذ كل ما تريده إسرائيل دون نقاش، وبدلاً من أن تكون الحارس الأمين لمصالح الفلسطينيين والحفاظ على الثوابت الوطنية، تحولت إلى أداة قمع لكل معارض لنهج «عباس» والتنسيق الأمنى وأجهزة تنفيذية تسهر على أمن إسرائيل على حساب الفلسطينيين وقضيتهم وحقوقهم المشروعة.

لقد لعبت المواقع الإعلامية فى الآونة الأخيرة دوراً مهماً فى كشف المسكوت عنه فيما يتعلق بالتطورات السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل، فكانت العين الساهرة لرصد كل الاتفاقات واللقاءات التى تُعقد فى السر، خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بالحقوق والثوابت الفلسطينية التى لا يمكن التفريط فيها، فالمواقع المحجوبة لا تتوافق مع الإعلام الرسمى الذى يعبر عن سياسات رئيس السلطة وقياداتها، ومعارضة للإجراءات التى يتخذها الرئيس عباس تجاه قطاع غزة متذرعاً بحجة عدم تمويل انقلاب «حماس» فى سيطرتها على قطاع غزة، وواقع الأمر أنها حلقة فى سلسلة من الإجراءات المتتالية التى تكشف عن الاتفاقات السرية التى خلصت إليها لقاءات ومناقشات «عباس» فى واشنطن.

يصر الرئيس «أبومازن» على إنهاء حياته السياسية بأزمات عنيفة تحاصر شعبه إرضاءً لإسرائيل وأمريكا، معتقداً أنه بهذه الممارسات يصنع مجداً سيخلده التاريخ، مصدقاً الوعود الأمريكية والإسرائيلية الزائفة بحل القضية الفلسطينية فى عهده، لكنه تغافل عن أن المجد لا يُصنع بمحاربة شعبه والتصدى له بتكميم الأفواه وقمع الحريات التى كانت منبراً للتعبير عن هموم الفلسطينيين وفضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان وحقوق الفلسطينيين، وحينما يساهم الرئيس الفلسطينى فى قمع المعارضين لسياساته ويسخّر أجهزته الأمنية للتنسيق مع المحتل ضد شعبه بماذا سيذكره التاريخ وبأى سيرة سيتناوله؟ لقد كان الفضاء الإعلامى الفلسطينى على الدوام كاشفاً وفاضحاً لقمع الاحتلال الذى لم يستطع حجب الحقائق ولا القضاء عليه أو تحجيمه، إسرائيل بكل فاشيتها لم تستطع تكميم أفواه الفلسطينيين أو القضاء على حرية التعبير التى تفضح ممارساتها الوحشية أمام العالم! فكيف يأتى القمع من رئيسهم الذى كان من المفترض أن يكون حائط الصد والداعم لهم فى وجه الاحتلال؟ الرئيس عباس يقمع حرية تعبير الفلسطينيين بالوكالة مثلما يحمى أمن إسرائيل بالتنسيق الأمنى الذى بات شوكة فى حلق المقاومة، فتحول إلى نظام فاشى لا يتناسب مع الوضع الفلسطينى الخاص الذى يناضل ضد الاحتلال للحصول على حقوقه وثوابته الوطنية.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط