مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديبلوماسية العربية والتحرك المنتظر ..!

الديبلوماسية العربية والتحرك المنتظر ..!

تاريخ النشر: 2020-07-07 | 05:30

بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، يعقد اليوم الثلاثاء 07/07/2020 م  وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية والإمارات، ومصر والمغرب وفلسطين، وهي الدول الأعضاء في الوفد الوزاري العربي المنبثق عن لجنة مبادرة السلام العربية، إضافة إلى وزراء تونس العضو العربي في مجلس الأمن حاليا، وسلطنة عُمان رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، على المستوى الوزاري، ودولة الكويت العضو العربي السابق في مجلس الأمن، والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، مؤتمرا هاما بواسطة تقنية الفيديو كونفرنس، لبحث التحرك العربي لمواجهة خطة الضم الصهيونية للأراضي الفلسطينية في الأغوار وغيرها، إضافة إلى ضم القدس (والمستخربات اليهودية) في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يأتي هذا المؤتمر بعد أن عبر كل من الشعب الفلسطيني وقيادته عن رفضهم المطلق لهذه السياسات المستندة إلى تنفيذ ما تضمنته ( صفقة القرن بدعم إدارة الرئيس دونالد ترامب) من جانب واحد، التي تتجافى وتتعارض وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية كافة، التي عنيت بحل بالصراع العربي الفلسطيني مع المشروع الصهيوني، كما تمثل تدميرا كاملا لكافة الجهود العربية والدولية، التي بذلت من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دولية مقبولة، متجاوزة لمبادئ وأسس عملية السلام التي أسس لها مؤتمر مدريد للسلام في لعام 1991م، وخطة خارطة الطريق وكافة قرارات مجلس الأمن 242و338و 1515 و2334، مسقطة بذلك كافة الأسس والمبادئ والمرجعيات القانونية والشرعية الدولية التي يجب أن تستند إليها أية مفاوضات من أجل التسوية والسلام بين الطرفين، حيث اسقطت كافة المواضيع العضوية والجوهرية عن طاولة المفاوضات التي أتفق أصلا أن تكون محلا للتفاوض، وهي القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه ..الخ، كل ذلك حسمت صفقة القرن مصيرها دون تفاوض مع الطرف الفلسطيني المعني بالأمر م.ت.ف وسلطتها الوطنية، يعني ذلك ما جاءت به صفقة القرن مجرد فرض املاءات من طرف على الطرف الآخر.

لقد توحد الشعب الفلسطيني بكل مكوناته حول موقف القيادة الفلسطينية الرافض جملة وتفصيلا لهذه الخطة وتفاصيلها، كما عبرت الدول العربية فرادى ومجتمعة من خلال الجامعة العربية عن مساندتها المطلقة للموقف الفلسطيني، ورفضها لخطط الضم ولصفقة القرن الأمريكية. مؤكدة على تمسكها بالشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي وبمبادرة السلام العربية ...

على المستوى الدولي فقد عبرت العديد من الدول عن رفضها المطلق أيضا لخطط الضم وما استندت إليه صفقة القرن مؤكدة على عدم جواز ضم أي من الأراضي الفلسطينية للكيان الصهيوني مؤكدة مواقفها بدعم وتبني مبدأ حل الدولتين، في مقدمة هذه الدول، الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى كثيرة ووازنة تمثل مختلف المجموعات الدولية.

يضاف إلى ذلك ما شهدته العديد من العواصم والمدن الأوروبية والأمريكية من مسيرات واعتصامات رافضة ومنددة بخطط الضم وبصفقة القرن ومعبرة عن الرأي العام الدولي، والمطالبة بإنهاء الإحتلال، والداعمة والمساندة لإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران العام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية...

هنا لا بد أن أشير إلى الإجتماع الذي عقد يوم 29/06/2020م بين رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية وممثلي اللجنة الرباعية  الصين وروسيا والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بواسطة تقنية الفيديو كونفرنس، حيث أكد اشتية للممثلي الرباعية رفض القيادة الفلسطينية لصفقة القرن ولخطط الضم، كما أكد لهم التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام على أساس الإلتزام بالقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ومبادرة السلام العربية وأسس ومبادئ عملية السلام وفي مقدمتها مبدأ الأرض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين، داعيا إلى رفض خطط الضم وصفقة القرن، ومطالبا بتبني رؤية الرئيس الفلسطيني في الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي متعدد وفعال بمشاركة كل الأطراف، لإقرار تسوية نهائية  للصراع على أساس تنفيذ الشرعية الدولية وقراراتها وتوفير كافة الضمانات اللازمة لحفظ الأمن والسلم للطرفين وللمنطقة...

على هذا الأساس تأتي دعوة المملكة الأردنية الهاشمية لعقد هذا الإجتماع اليوم، ليضع خطة التحرك السياسية والديبلوماسية العربية لمواجهة خطة الضم وخطة صفقة القرن، ودعم الموقف الفلسطيني الرافض لها، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهتها .. والعمل على تطوير الموقف الدولي الرافض لها .. وإقرار وتبني وجهة النظر العربية الفلسطينية  للتسوية، كي يحول دون إقدام الكيان الصهيوني عن تنفيذ خططه، والضغط على إدارة الرئيس ترامب للتخلي عن خطته صفقة القرن، والإقرار بالإلتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كمرجعية لأية عملية تفاوضية، والحفاظ على دافعية وذروة المواقف الفلسطينية والعربية والدولية، التي جرى التعبير عنها، ذلك بدعوة الدول كافة للإعتراف بالدولة الفلسطينية وفقا لقرار الجمعية العامة رقم19/67 لسنة 2012م وتبني الدعوة لعقد مؤتمر دولي متعدد الأطراف يكفل تحقيق التسوية المقبولة بين الطرفين ...، هذا ما نتأمل أن يصل إليه اليوم مؤتمر عمان من قرارات ونتائج مهمة، تُثمر هذه المواقف العربية والدولية في مواجهة خطة الضم، وتعيد الإعتبار لعملية السلام شكلا وموضوعا، وتنهي حالة التفرد الأمريكي بعملية السلام، الذي ثبت انحيازه وعدم موضوعيته للقاصي والداني، وقد ثبت تجاوزه للأسس والمرجعيات القانونية والسياسية التي يجب أن تحتكم إليها أية مفاوضات بشأن كافة مواضيع التسوية النهائية.

هذا ما ننتظره من مؤتمر عمان وما نأمل أن يتمخض عنه من نتائج إيجابية...

وللحديث بقية .

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط