مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الديانة والهوية الفلسطينية

أثار موضوع حذف بند الديانة من بطاقات الهويات الفلسطينية حفيظة الكثيرين، كما وأثار جدلاً واسعاً لا اعتقد أنه يستحقه بهذا الحجم وهذه الطريقة التي ذهبت إلى التكفير وأكثر من ذلك كاستغلال الموقف لدى بعض الأحزاب السياسية ومحاولة استخدامه كورقة يتم تلوينها والرسم عليها بالأقلام الخشبية ليسهل مسحها لاحقا وتغييرها ضد حزب آخر.

فاعتقد أن ذكر نوع الديانة في بطاقة الهوية ليس ذو صلة نهائيا بعمق العلاقة بين العبد وخالقه أو حتى يعبر عنها، ففي المجتمع نصادف العديد ممن لا يؤمنون بالأديان ولا يعيروها اهتماما، لكنهم مصنفون مسلم أو مسيحي في بطاقات التعريف الشخصي.

أما اجتماعيا فلقد نشأنا في فلسطين وهي مهبط الديانات على التعددية الدينية وبالتالي احترام كل الأديان ونسج العلاقات الاجتماعية بمنحى ومعزل عن أديان أصحابها، فترى المودة والمحبة موجودة بين الجيران والمشاركة الوجدانية والسلوكية موجودة في السراء والضراء.

أما وطنياً فمنذ الاحتلال الإسرائيلي حتى يومنا هذا فإن المد الاستيطاني لم يفرق جغرافياً بين الأراضي التي يسكنها المسيحيون أو المسلمون، كما أن الحواجز الإسرائيلية لا تأبه بديانة المواطن الفلسطيني الذي توقفه لساعات ودقائق تعتمد على مزاجية الجندي، حتى الأماكن المقدسة لم تفرق بينها الانتهاكات الإسرائيلية فجرى الاعتداء على الكنائس كما المساجد والمقامات، وهو الحال نفسه بالنسبة لسياسة الاعتقال الإسرائيلي حيث تضم سجون الاحتلال أسرى من الديانتين ومن اللا دين لهم أيضا.

 

أما سياسياً ففي الوقت الذي تعمل به " إسرائيل" جاهدةً بكل ما تملكه من قوة ومقدرات على تهويد دولتها، وتحويل الصراع السياسي إلى حق ديني تدعيه بأولويتها وأحقيتها بالأرض الفلسطينية، أراد الفلسطينيون إيصال رسالة إلى كل العالم وإن كان يبالي أو لا.. مفادها نحن في طريقنا إلى الدولة الفلسطينية المدنية غير العنصرية التي لا تفرق بين مواطنيها الذين يمنحُون نفس الحقوق ويؤدون نفس الواجبات، ففُرص التوظيف والتعليم وتلقي العلاج ودفع الفواتير والرسوم الرسمية والضرائب والمستحقات لا تستثني مواطناً بناءً على ديانته.

 

ومن الناحية الإنسانية فإن المشاعر والعواطف والمعاملات اليومية ليست ذات صلة بالأديان، فتجدنا كبشر ننتمي إلى عالم الإنسانية نتأثر لمشاهدة مواقف امتهان الكرامة والأذى ونبكي ونتألم وإن كان في فيلما سنيمائيا أو مسلسلاً دراميا دون أن نعرف إلى أي دين ينتمي هؤلاء الممثلون، بالإضافة إلى أن الكوارث الطبيعية من أعاصير وزلازل ومنخفضات جوية وغيره هي أيضا لا تفرق ولا تستثني ديناً معينا عندما تحصل.

 

العلاقات بين العباد والله لا تحتاج إلى تعريف بكلمة عبر خانة أو بند موجود في بطاقة التعريف الشخصي، فالدين معاملة، فيمكن للإنسان التباهي بديانته من خلال تطبيق أركانها ومبادئها وما دعت إليه والالتزام بها شكلا ومضموناً لا التنظير الكلامي.

 

كفى بنا استغلالاً لما يشكل أوتاراً حساسة في مجتمعاتنا مثل الدين والجنس وغيرهما.

 

 

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط