مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

" الدولتان " الكذبة التي لا يصدقها أصحابها

" الدولتان " الكذبة التي لا يصدقها أصحابها

تاريخ النشر: 2023-12-01 | 21:24

يصر الجميع بلا استثناء على ترديد مقولة ثابتة لا تتغير وهي ان الحل لمشكلة الشرق الاوسط برمته هو اقامة دولة للشعب الفلسطيني بجانب دولة اسرائيل والبعض يتركها هكذا بلا توضيح والبعض وخصوصا الفلسطينيين يحاولون توضيح الامر بان المقصود بذلك هو دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران على ان تكون القدس الشرقية عاصمتها.
هذه الاكذوبة مر عليها عقود وعقود بمشاركة دولة الاحتلال تارة وبالغياب عن ذكرها تارات لكن شيئا على ارض الواقع لا يتحقق الا مواصلة الترديد لنفس العبارة المبهمة والمغفلة التوضيح فلا احد حاول ان يقول كيف ولا احد قال متى ولا احد قال من ولا احد قال لمن.
كل المؤتمرات والاجتماعات على كل المستويات ظلت ولا زالت تراوح مكانها وقبيل السابع من اكتوبر كانت المسالة قد حسمت عند الجميع بان لا دولة في المدى المنظور وهو ما قاله بايدن خلال لقائه الرئيس الفلسطيني في بيت لحم وقت صلاة الجمعة وبعد ان اصدر بيان القدس بالمشاركة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ليؤكد ما نفذه عدوه اللدود ترامب.
دولة الاحتلال بعقيدتها لا يمكن ان تقبل بإرادتها بدولة فلسطينية تأخذ القدس والضفة لان عقيدتهم تقول ان الضفة هي الارض التوراتية الحقيقية وليس الجليل والمثلث والنقب والساحل ووادي عارة فرام الله هي بيت ايل وبالتالي فان فكرة التنازل عن هذه البقعة من الارض تعني ببساطة التنازل عن عقيدتهم وهم باتوا على قناعة بان الامر ممكن ما دامت قيادة الشعب الفلسطيني قد قبلت بكل قواها التنازل عن حيفا ويافا فهي ستعرف كيف تتنازل عن ما تبقى مهما طال الامد.
فور سماع بايدن بمعركة طوفان الاقصى سارع الى العودة لترديد نفس الكذبة لا حل الا بالدولتين ولكنه ايضا لم يقل اين وكيف لكن الحوار الدائر بين امريكا ودولة الاحتلال ومعهم كل طاقم العصابة الدولية هو ماذا بشان غزة ومن سيحكم غزة وما هو شكل غزة بعد الحرب ويتناقشون فيما بينهم عن الامر وكان الامر لا يعني الشعب الفلسطيني ولا باي حال من الاحوال بعضهم يقول بالسلطة وبعضهم يقول بدون السلطة او فور انتهاء الحرب او نناقش الامر بعد انتهائها وامريكا تحاور الرئيس عباس واسرائيل ترفضه ولا احد ياتي على ذكر حماس ولا باي حال من الاحوال في حين تواصل حماس حرامها على جميع الجبهات سعيا منها لرسم الصورة التي تريد.
رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية كان واضحا بان حركته توافق على دولة فلسطينية في حدود 1967 بالقدس عاصمة لكنه هو نفسه لم يأت على ذكر اي تفصيل فلا احد يريد او لا احد يمكنه ان يبحث عن رؤية حقيقية لان القول يوجب الالتزام وهو ما لا يدريه احد.
الولايات المتحدة تعلن ان لرام الله دور في غزة ونتنياهو يكرر ان الامر غير ممكن وحماس تقول بكل وضوح ليس من حق احد ان ياتي على ظهر دبابة الاحتلال وهي حقيقة من النوع المطلق وبالتالي فلا تستطيع رام الله ان تذهب الى هناك بإرادة الاحتلال وهي لن تجد ترحيبا حتى لو فعلت وايا كانت نتائج الحرب فان الحقيقة المطلقة التي باتت واضحة للجميع انم لا احد يمكنه تجاوز حماس في قطاع غزة ولا احد يمكنه تجاوز عباس في رام الله.
الامر يعني بوضوح ان حال الانقسام الذي كان مسكوت عنه قبل طوفان الاقصى لم ينكسر ولم ينجبر بل ازداد عمقا بسبب ان رام الله لم تمد يدها لحماس فورا وقطعا لم يكن مطلوبا من حماس ان تفعل ذلك وبالتالي سنعود من جديد لسؤال الاعداء من يحكم غزة بعد الحرب واذا كان ايا من الطرفين الفلسطينيين لن يتنازل ويتقدم من الاخر ويجدوا نقطة للالتقاء عليها على قاعدة الوطني العام ومصلحة الشعب والوطن فان الخراب هو من سيلحق بالشعب الفلسطيني وقضيته.
حماس لن تسلم لاحد سواها في غزة الا برضاها وعباس لن يسلم رام الله لاحد سواه فهل سنذهب بذواتنا الى كيانين كيان ينشأ حديثا وبدعم العالم في غزة ولن يكون الا بحماس او برضاها وكيان يشيخ ومفكك في رام الله لا تريد له دولة الاحتلال ان يعيش ولا ان يواصل وجوده الا اداة مفككة لصالحها وو ما لا يستطيع فعله وفي حال غياب الرئيس عباس فجأة فان المأساة ستكون اكبر مهما حاول البعض نفيها.
لن تدوم حرب غزة للابد ولن تخرج حماس من الصورة مهما فعلت دولة الاحتلال ولن يموت اهل غزة ولا بد ان يجلس الجميع للحديث فمن الذي سيجلس ومن الذي سيكون اذا وضعت حماس فيتو عليه ولم تنحه تصريحا لفعل ذلك وهي ملزمة بإيجاد حل لجال غزة التي بتنا نعرفه منذ الان وايضا بحاجة لدعم العالم لإعادة غزة ولملمة جراحها.
ان لم تبادر قوى الشعب الفلسطيني جميعا اليوم وفورا للتوحد مهما كانت الخلافات والتباينات والانقسامات والتحدث بصوت واحد وبرنامج واحد ورؤية واحدة فان هناك سيناريوهات اثنين لا ثالث لهما
الاول: ان يصبح لدينا دولة مستقلة محمية في قطاع غزة تقبل بها حماس وكيان ايل للسقوط في رام الله حسب رغبة تل ابيب وهو ما تسعى اليه كل يوم وفي كل تصرف
الثاني: ان تمنح ادارة غزة الى جهة ثالثة بعد ان تكون دولة الاحتلال قد قلصتها ناسا ومكانا وستكون الادارة بيد أيا كان بدءا من الامم المتحدة وانتهاء باي جهة ترغب غير الشعب الفلسطيني وتبقي دولة الاحتلال الامن بيدها.
ان عدم التقاط اللحظة الان وقبل ان يفوت الاوان سيحول نصر طوفان الاقصى الذي منح قضيتنا وشعبنا كل هذا الزخم الى طوفان علينا وبيدنا لا بيد عمرو

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط