مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الدولة الواحدة": صيغ متعددة ومتباينة عربياً وإسرائيلياً

"الدولة الواحدة": صيغ متعددة ومتباينة عربياً وإسرائيلياً

تاريخ النشر: 2017-03-25 | 09:09

يلتبس على الكثيرين معنى «الدولة الواحدة»، وكأنها تحمل معنى واحدا. ولربما يكون السبب في ذلك كامنا في بتر صيغ الدولة الواحدة عن سياقها التاريخي، وكذلك في طغيان الطرح المتعدد المقاصد الذي ينادى به هذه الأيام أكثر من فريق من اليمين الإسرائيلي. أما جوهر هذا الطرح، فمفاده ضم الضفة الغربية (المباركة في التوراة «يهودا والسامرة»!) لدولة إسرائيل، خاصة في ظل «استحالة» إزالة «المستوطنات»، حيث أصبح الواقع الجديد يؤسس لصيغة إسرائيلية مختلفة لا تحمل، بالتأكيد، ذات المعنى والمقصد من وراء الشعار الفلسطيني الذي رفعته منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1969 وهو إقامة دولة واحدة ديمقراطية علمانية لا طائفية على أرض فلسطين التاريخية يعيش فيها اليهود والمسيحيون والمسلمون على قدم المساواة في الحقوق والواجبات، وتمنح فيه المواطنة لكل من يعيش على أرضها الممتدة من نهر الأردن إلى البحر المتوسط.

وعليه، نلاحظ أن فكرة «الدولة الواحدة» ليست بالموضوع الجديد. بل إن الفكرة طرحت لأول مرة في العام 1944 حينما صاغ الحزب الشيوعي الفلسطيني موقفه بالدعوة للتطور الديمقراطي لفلسطين والتحرر من التأثيرات الخارجية في ظل دولة واحدة، يكون فيها السكان العرب واليهود متساويين في المواطنة بكامل حقوقها وواجباتها. وقتها، وقع الخلاف بين الشيوعيين العرب واليهود حول إنشاء دولة ديمقراطية علمانية أم دولة ثنائية القومية، مثلما شمل الرفض الفلسطيني الصارم لفكرة تلك الدولة الواحدة معظم القيادات والأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية والعربية. هذا، عن فكرة «الدولة الواحدة» فلسطينيا وعربيا.

بالمقابل، لا يمكن الزعم بوجود إجماع إسرائيلي على صيغة محددة للدولة الواحدة، مع أن خطوطها العريضة، حسب البناء «الاستيطاني» في ظل حكومة اليمين المتطرف، تعني ضم الضفة لدولة إسرائيل، مع بعض الاختلافات. فالبعض يريد دولة يهودية «نقية» لا وجود للعرب فيها، فيما آخرون لا يمانعون في أن تكون دولة واحدة تقوم على الفصل العنصري «أبارتايد»، وهو الأمر الذي أكده التقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن «تأسيس إسرائيل نظام (أبارتايد) يهيمن على الشعب الفلسطيني بأجمعه ويقسمهم إلى أربع فئات تخضع كل منها لترتيبات قانونية مختلفة، وأن الوقائع والأدلة تثبت بما لا يدع للشك مجالا أن إسرائيل بسياساتها وممارساتها مذنبة بارتكاب جريمة (الأبارتايد) كما تعرفها مواد القانون الدولي». وفعلا، نرى أكثر من صيغة إسرائيلية للدولة الواحدة. فـ (نتانياهو) على سبيل المثال لا يتحدث عن دولة واحدة ديموقراطية تضم الفلسطينيين والإسرائيليين بل عن دولة يهودية «نقية».

ويقول في مقابلة أجرتها معه شبكة «MSNBC» التلفزيونية الأميركية إنه «يوجد شرطان لدولة فلسطينية: الاعتراف من جانبهم بدولة يهودية والتخلي عن فنطازية القضاء علينا، وسيطرة أمنية إسرائيلية غرب النهر».

ومن أحدث المشاريع الإسرائيلية خطة رئيس حزب «البيت اليهودي» الوزير اليميني المتطرف (نفتالي بينيت) التي عرضت منح 40% من الضفة «حكما ذاتيا»، ودفع قطاع غزة إلى إقامة «دولة فلسطينية مستقلة».

خلاصة القول أن إسرائيل، وضمن الصيغ المتعددة للدولة الواحدة، لم تقبل ولن تقبل بحل الدولة العلمانية الديموقراطية أو الدولة ثنائية القومية. وهي بالتالي لن ترضى بأي من الصيغ المطروحة عربيا وفلسطينيا والقائمة على المساواة والديموقراطية. وطبعا، هي ترى أن هذه الصيغ تلغي المشروع الصهيوني الذي رسخه (فلاديمير جابوتنسكي) ويتبناه هذه الأيام أتباعه، ألا وهو «أرض إسرائيل الكاملة» التي يعيش فيها اليهود (بحقوق كاملة) والعرب (بحقوق مبتورة) تحت «السيادة اليهودية»!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط