مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الدولة الواحدة"..سذاجة سياسية وخدمة لـ"الحل الاسرائيلي"!

"الدولة الواحدة"..سذاجة سياسية وخدمة لـ"الحل الاسرائيلي"!

تاريخ النشر: 2018-01-04 | 05:48

كتب حسن عصفور/ مع سرعة رياح "العدوانية الأمريكية الاسرائيلية"، وغياب القدرة الحقيقية أو تغييبها، لمواجهتها، يلجأ "البعض الفلسطيني"، قوى وأفراد اللجوء الى "الرؤى الغيبية السياسية"، وتبدأ رحلة البحث عن الشعارات والمواقف، دون أن يقف من يطلقها للتفكير في مدى صوابها أو دقتها..

يتصرفون، كمن يقع في "مصيبة شخصية"، ولا يجد لها حلا مباشرا، او يعجز عن توفير مقومات الحل، فيذهب الى "عالم السحر والشعوذة"، علها تقدم له الحل، وذلك ما لجأت له تلك الفئة السياسية الفلسطينية، مرددين العبارة الأرخميدسية الأشهر في الفرح بالمعرفة والاكتشاف "وجدتها"..عبر شعار "الدولة الواحدة هل الحل".

ليس صعبا على الاطلاق الحديث عن أي شعار سياسي، والأسهل دوما أن تذهب الى الشعار "الغيبي" كونه شعارا غير مرئيا، لكنه يقدم بعضا من "خداع عاطفي"، نتيجة العجز في التعامل مع الواقع السياسي بقدرة وقوة فاعلة..

ومؤخرا، تسابقت أوساط سياسية فلسطينية، بخاصة بعد قرار ترامب بشأن القدس، ثم قرارات دولة الكيان الأخيرة، حول فرض "السيادة على الضفة" وقانون الكنيست لـ"القدس الموحدة"، في الذهاب الى إعادة الكلام عن هدف "الدولة الواحدة"، أي دولة فوق أرض فلسطين التاريخية، المعروفة بحدودها من النهر الى البحر ومن رأس الناقورة شمالا الى رفح جنوبا..

من يلجأ الى طرح هذا الشعار، يحاول أن يبدو وكأنه "لبس العباءة الجيفارية" فجأة، وأنه اشهر "السلاح الأمضى" الذي كانت مختئبا لسنوات طويلة، وفجأة بات اللجوء اليه "حلا سحريا" لإدخال "الرعب " الى دولة الكيان، حكومة وسكان، ما سيجبرهم على تغيير المسار كليا والرضوخ لما ينادون..

والحق، انه لا يوجد شعار سياسي يحمل كمية من "الغباوة السياسية"، كما هذا الشعار، ليس من حيث أن "حلم الدولة الديمقراطية العلمانية فوق أرض فلسطين التاريخية"، ليس أملا منشودا يوما في زمن ما وعصرا ما، لكن الواقع القائم بكل مكوناته لا يمنح ذلك "الشعار" اي إمكانية أو قدرة يمكن البحث فيها، ولذا يبدو مثل ذلك ليس سوى وجه آخر لـ"السذاحة السياسية"..

ومن ناحية سياسية، يمكن اعتبار مثل هذه الشعار في الوقت الراهن، ليس سوى المشاركة الفعلية في تمرير "الحل الاسرائيلي التهويدي" للقضية الفلسطينية، وترسيخ مبدأ "الضم وفرض السيادة" على الضفة والقدس، إنتظارا للحل الديمغرافي يوما ما..

ونسأل هنا أصحاب نظرية "الدولة الواحدة"، ما هي مكانة قطاع غزة في هذه "المسالة الثورية جدا"، وهل سيقترحون ضمه رسميا لدولة الكيان في اطار الدولة الواحدة، أم أنه سيترك "وحيدا" كحالة كيانية خاصة دون هوية وطنية..اليس في ذلك تماثل حقيقي بل وتطابق كلي مع المشروع التهويدي لحل القضية الفلسطينية..

هذا "الحل" يقود الى تسليم كلي بسيادة المشروع التهويدي، وإعلان رسمي بردم المشروع الوطني الفلسطيني، مقابل
حل إنتظاري ليصبح فيه التكاثر الانساني هو الحل الممكن، بعد أن يصبح الفلسطينيين أغلبية سكانية، وعبر انتخابات "ديمقراطية" يمكنهم الفوز بها لإقامة "الدولة الديمقراطية العلمانية"، او انتظارا لـ"فتح اسلاموي" ينتصر لإزاحة الوجود الصهيوني من أرضنا..

عمليا هذا الحديث، ليس سوى هروب واضح وصريح من ترسيخ رؤية سياسية شاملة للرد على العدوانية الأمريكية الاسرائيلية، يمتلك الشعب الفلسطيني كل مقوماتها، بل أن هناك من عناصر القوة السياسية ما يمكنه أن يعيد رسم المشهد السياسي الإقليمي متناسقا مع الرؤية الفلسطينية، وليس كما تحاول قوى وأوساط لاشاعة الاحباط العام، ونشر روح الهزيمة بأشكال مختلفة، منها ما يبدو "ثوريا"، ومنها ما هو مباشر في خنوعة..

مشروع رؤية وطنية فلسطينية شامل الأركان، مضمونا وأهدافا وأدواتا، لكن لا يمكن الحديث عن "مضمون ثوري" بأداة مصابة بداء الشبهة الوطنية، ولا يمكن أن يكون هناك "غضب سياسي حقيقي"، وأدوات العمل ترتبط بالعدو القومي - الوطني بكل مفاصل حياتها اليومية والعامة..

مقدمات "الغضب السياسي الفلسطيني الحقيقي"، لا تبدأ بشعار سياسي بل بتشكيل "أداة سياسية" يمكنها أن تكون "رأس حربة وطنية"، تتقدم دفاعا عن مستقبل قبل أن تحمي تاريخ، أداة تدرك جيدا أنها لا يمكن أن تكون عنوان معركة شاملة وهي تقيم أفضل علاقات "التنسيق الأمني" مع عدوها الوطني، فتلك من سخريات القدر..

لا يمكن الحديث عن اعلان دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، دون أن تعلن أداة الدفاع عن الدولة التي ستكون غالبية مكوناتها تحت الاحتلال..باعتبارها أداة تحرير وبناء في ذات الوقت..

وبدلا من الهروب "للحل الغيبي السياسي"، أعيدوا الإعتبار للمكون الوطني الفلسطيني وبه كل عناصر المواجهة، لكنها بالتأكيد ليس بأدوات باتت تمثل عبئا على القضية الوطنية برمتها..الحل في الواقعية الكفاحية وليس الغيبية السياسية..حل يرتبط بفعل وليس جعجعة بكل الألوان!

ملاحظة: كشف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن لقاء جمعه بقيادات فتحاوية، الغريب أن اعلام فتح والرئاسة والسلطة تجاهل كليا ذلك، بل جاء الرد من كشف مسؤول أمني عباسي أن هناك تنسيق مع اسرائيل لمواجهة "البعد الإيراني"..طيب مين نصدق أو مين الأكذب!

تنويه خاص: مبروووك لأهل القطاع "المكرمة العباسية" باعادة بعضا من حق انساني كان مسروقا، كهرباء غزة ستصبح 8 ساعات وصل ..تخيلوا كم وصل الانحدار بحالنا..وبيقلك بدهم يسقطوا الحل الاسرائيلي..!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط