مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدور والشراكة الأميركية

ليست دوافع الولايات المتحدة بالانحياز للمستعمرة الإسرائيلية، بكل ما تملك من قدرات عسكرية ومالية وإقتصادية وسياسية فاعلة، وتجنيدها لصالح توفير الغطاء والدعم السياسي المعلن للمستعمرة، ليست دوافعها لأن وزير خارجيتها بلينكن عبر عن إنحيازه للمستعمرة بصفته يهودياً، فهناك العديد من الأميركيين يدينون باليهودية ويقفون ضد المستعمرة علناً، سواء من داخل الحزب الديمقراطي الذي يواجه انقساماً داخلياً نحو الموقف تجاه المستعمرة، وأبرزهم السيناتور بيرني ساندرز قائد الجناح اليساري في الحزب المؤيد للفلسطينيين الرافض لسياسات المستعمرة، او من خارج الحزب حيث يطالبون بوقف الحرب، بوقف المجزرة، بوقف الجرائم الفاشية التي تقترفها المستعمرة بحق الشعب الفلسطيني في القطاع وفي الضفة على السواء.

الولايات المتحدة على الأغلب تقف مع المستعمرة لإسباب داخلية لها علاقة بنفوذ طرفين:
أولهما نصف الطائفة اليهودية، المجندين بمنظمة الأيباك اليهودية الأميركية اليمينية، والنصف الأخر يقف مع المعارضة ضد سياسات المستعمرة مع تيار الجي ستريت التقدمية.
وثانيهما: إنسجاماً مع المسيحيين الأنجيليين الأقرب لمفهوم اليهودية الصهيونية، وهم لا يقلوا عن خمسين مليون نسمة، مؤثرين على نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية من الشيوخ والنواب وحكام الولايات.

ولكن الأهم ان موقف الولايات المتحدة مع المستعمرة يعود لأسباب سياسية ودوافع استراتيجية، لها علاقة بمكانة الولايات المتحدة، ومواصلة سيطرتها ونفوذها وتسلطها على المشهد السياسي الدولي، منذ نجاحها وانتصارها في الحرب الباردة.

في عام 1990 حققت الولايات المتحدة إنتصاراً في الحرب الباردة، كان نتيجتها هزيمة الشيوعية والاشتراكية والأتحاد السوفيتي، وتفردها بقيادة القطب الواحد المهيمن على المشهد السياسي الدولي.

روسيا ومعها الصين تعملان على استعادة مكانتهما في السياسة الدولية، وتقف الصين مع روسيا لإلغاء نتائج هزيمتها في الحرب الباردة، ولهذا تعمل واشنطن باتجاه الحفاظ على مكانتها ودورها ونفوذها، وتعمل باتجاه بقاء روسيا والصين دون مستواهما الدولي، وهذا ما يُفسر مطالبة الرئيس الأميركي من الكونغرس بتقديم المساعدات المالية لثلاثة أطراف دفعة واحدة، وبمطلب واحد وهم: 1- المستعمرة، 2- أوكرانيا، 3- تايوان الصين الوطنية، لأن هذه الأطراف الثلاثة أبرز أدوات الولايات المتحدة المباشرة في إضعاف المعسكر الروسي والصيني ومن يقف معهم، وكل طرف يمكن أن يشكل أداة ضعف للولايات المتحدة ولحلفائها.

الولايات المتحدة تخوض حرباً بأدوات متعددة على المستوى الدولي، لبقاء دورها ومكانتها ونفوذها على المشهد السياسي العالمي، سواء في منطقتنا العربية أو في أوروبا، أو منطقة جنوب وشرق أسيا، كما تفعل ذلك في إفريقيا وبلدان أميركا اللاتينية.

هي تقف مع المستعمرة وقدمت لها أدوات وقنابل التفجير الثقيلة، التي دمرت بيوت وملاكات ومؤسسات قطاع غزة، وحينما وجدت الأثر العميق لقوة التفجير التي تصل إلى حفر عشرة أمتار بسبب قوة التفجير، اقترحت على المستعمرة، استعمال قنابل أقل حدة وأقل تأثيراً، ولكنها مازالت مع استمرار حرب المستعمرة، وإن كانت قد غيرت من حدتها ومفرداتها، مطالبة المستعمرة بتقديم تسهيلات من الماء والغداء والأدوية بدون مطالبتها وقف الحرب، ووقف هجومها الدموي الهمجي ضد الفلسطينيين، وعلينا أن نتذكر أن الرئيس الأميركي بايدن، ووزير الخارجية بلينكن، ووزير الدفاع أوستين، قد اجتمعوا منفردين أكثر من مرة مع مجلس حرب المستعمرة سواء للإطلاع أو لتوجيه معركة المستعمرة ضد الفلسطينيين مما يعكس حجم اهتمامهم بنتائج الهجوم الاسرائيلي، وغيرها من مظاهر الشراكة والمشاركة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط