مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدور الفاعل للمثقف القائل

قد يكون للعالم والمثقف دور فعّال أو جزءٌ من فعالية في سير السياسة والحكم، إذا أصاب حظاً من نجاح في انتخابات برلمانية، توصله إلى مركز النائب البرلماني أو الوزير .. وربما وصل إلى مثل هذه الرتبة من لا يملك من العلم أو الثقافة إلا النزر اليسير .. ولكن ماذا لو لم يصل المثقف أو ذو المراس في السياسة والحياة إلى مثل هذه المرتبة من الفعالية والتأثير المباشر في سياسة الدولة وإدارة الحكم؛ إما لزهدٍ منه أو لعدم حصوله على الأصوات، بينما هو يتمتع بالرأي السديد والرؤية الصائبة؟ والجواب أنه غالباً ما يلجأ إلى إبداء رأيه بالكتابة لا أكثر، سواءً من خلال كتاب أو مقال أو قصيدة إن كان ممن ينظمون الشعر.. إلا أنّ الأمر يظل بيد الحاكمين والنوّاب .. وإن جبر الكتّاب من أرباب الصحافة أنفسهم بالقول: "إنّ الصحافة هي السلطة الرابعة!" ولو افترضنا جدلاً أنّ هؤلاء تقدموا بخطوة أكثر إيجابية فكوّنوا لأنفسهم اتحاداً أو نقابة أو جمعية.. ثم بعد تشاورٍ منهم وجهد، وإعمال فكرٍ وجدّ، قد انتهوا إلى فكرة أو قرار يصبّان في مصلحة الشعب وتقويم المسيرة وإصلاح الشأن، ثم رفعوا ذلك في عريضة موقعة منهم إلى المتنفذين في السلطة أو الدولة.. ثم لم يؤخذ بذلك أو أنه أُرجئ بعد معاذير، وربما أهواء أو غلبة رأي سلطوي فردي.. فماذا عليهم أن يفعلوا؟ هل يعودون إلى الكتابة التي غالباً ما تكون عقيمة في مثل هذا الشأن؟ هل عليهم أن يكتفوا بمهمة التبليغ، وإنما هذه مهمة رسل الله(تعالى) ثم الدعاة في الدعوة إلى سبيل الله؛ وقلما تفيد هنا في عملية التغيير ومهام السياسة ونظام الحكم والسلطة! فعلى العالم والمثقف أن يبحث عن دوره الفاعل الأكثر إيجابية.. وقد يقول البعض: ما للعالم والمثقف في شأن السياسة والحكم ما أنّ هناك ممثلين شرعيين قد اختارهم الشعب لهذه المهام؟ أقول: إنّ دور العالم والأديب والمثقف هو دور الموجّه والرقيب على هؤلاء الممثلين وإن كانوا شرعيين! وذلك يكون بالتفاعل معهم ومتابعة أعمالهم بالنقد والتوجيه المباشر بل المحاسبة، من خلال ندوات تثقيفية تفاعلية يدعونهم إليها بين الحين والآخر.. أما الأبراج العاجية التي يختفي وراءها الممثلون، والحصانات الدبلوماسية التي بها يتمتعون، فما هي إلا عين الدكتاتورية الممقوتة والاستبداد المشئوم! فهلا نزل هؤلاء النواب وكبار المسئولين أو بعضهم ليروا من يلتقطون طعامهم من صناديق القمامة؟ هل فكر أحدهم أن يزور الأسر التي قطعت وكالة الإغاثة مؤنها بينما لا يجد رب الأسرة أدنى موردٍ من رزق له؟! هل فكروا في حل ناجع فاعل لهذا الحصار المدمّر القاتل؟ أم هل استمعوا لرأي صائب يطرحه مفكّر كاتب، أو استبصروا في إشارة لمّح بها شاعر قائل؟ أجل، فلتبرز الجماعة المثقفة التي لا تكتفي بمقال ينشر على ظهر جريدة، أو مجرد خطبة وربما قصيدة.. ولكن تنطلق لتستنزل ممثلي الشعب ووزراء السلطة ليس فقط لإبداء الرأي والمناقشة ولكن للمراجعة والمحاسبة على التقصير مرة والخطأ مرة أخرى.. ألم يستمعوا إلى قول الصدّيق ثم الفاروق من بعده (رضي الله عنهما وأرضاهما) للرعية: إن رأيتم فيّ اعوجاجاً فقوّموه؟ فردّ أحدهم بالقول: إن رأينا فيك اعوجاجاً قوّمناك بالسيف! فلم يغضبا لقوله ولا سجناه تحرزاً على ما يتوقع من فعله!

إنّ أمةً تهمل علماءها ثم حكاماً لا يستمعون لمثقفيهم ومفكريهم، وقد يلقون في السجون ناقديهم خوفا على كراسيهم، هي أمة تبقى سائرة في مكانها دون أن تتقدم خطوة واحدة، إن لم تنكص على عقبيها خطواتٍ وخطوات!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط