مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدبلوماسية الفلسطينية: ثورة ودولة

الدبلوماسية الفلسطينية: ثورة ودولة

تاريخ النشر: 2016-12-26 | 08:19

شهد المؤتمر السابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على تاكيد الرئيس محمود عباس (أبومازن) على كل الثوابت الفلسطينية وقد تمّ خلال المؤتمر طرح وتداول البرنامج السياسي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وقائدة النضال الفلسطيني لنيل الحرية والإستقلال .

كان الهدف من البرنامج واضحاً ومحدداً وهو إقامة دولة فلسطينية على أراضينا المحتلة عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، تزامناً مع التأكيد على الثوابت الفلسطينية المتعلقه بضرورة إيجاد حل عادل لقضية الاجئين بما يشمل تعويضهم وعودتهم لفلسطين.

طبعا" عندما نتحدث عن هدف وطني يجب علينا تحديد وسائل تحقيق هذا الهدف والوسائل التي حددها البرنامج السياسي جميعها مشروعة ومطابقة للشرعية الدولية وتقوم على أساس تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه ومقاومة الاستيطان وترسيخ فكر المقاومة الشعبية السلمية والنضال السياسي والدبلوماسي والإعلامي والثقافي في كل مكان لتكتسب دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة كل ما يجب أن تكتسبه قانونيا" لتصبح عضوا في الأمم المتحدة، وصولا" الى إنسحاب إسرائيل من أراضينا بموجب اتفاق يؤدي الى تحويل الدولة الفلسطينية الى واقع على الأرض .

هذا مختصر البرنامج السياسي الذي يتطلب تحقيقه وجود مؤسسات قادرة على تقوم بما هو منوط بهــــــا حيث سأتطرق هنا الى جزء من المنظمومة الفلسطينية لإدارة الصراع  ولتحقيق الهدف، حيث أن هذه المنظومة هي احدى أهم وسائل القيادة الفلسطينية في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني أتحدث اليوم عن  الدبلوماسية الفلسطينية .

الدبلوماسية الفلسطينية ليست كما هو معتاد في باقي الدول حيث تكون بالغالب الدبلوماسية مسؤولية وزارة الخارجية بينما في فلسطين المنظومة الدبلوماسية الفلسطينية تشمل العديد من المؤسسات التي تنضم العمل الدبلوماسي الفلسطيني وهي المنظومة التي يقودها الرئيس محمود عباس مباشرة .

وهي دبلوماسية عريقة عمرها من عمر الثورة والعمل من خلال منظمة التحرير الفلسطينية وهي مستمرة في العطاء .

سأتحدث عن الدبلوماسية الفلسطينية عربيا" ودوليا" ..

عربيا" هناك العديد من القضايا التي يجب معالجتها دبلوماسيا" على قاعدة عدم التدخل في شؤون الاخرين، إذ أن كل ما يحدث في الدول العربية هو شأنهـــا ودورنـــا فقط يقتضي بالحفاظ على العلاقات المميزة مع الكل، وهناك ضرورة لتعزيز العلاقات مع عالمنـــا العربي وبلا تردد على قاعدة إحترام الأشقاء العرب و التعاون والتنسيق. ففلسطين عربية وللعرب دورهم الهام في قضية فلسطين، لذلك علينا أن نعزز من التعاون الفلسطيني الرسمي والشعبي مع العرب جميعا" دون استثناء .

ونحن نتوقع من الجميع وعلى ذات القاعدة التعاون مع فلسطين بمنطق العروبة والأخوة وأن يكون هناك مراعاة لخصوصية فلسطين وحاجتها للدعم السياسي.

طبعا" لدينا إطار سياسي ينظم التحرك السياسي الفلسطيني عربيا" وهو جامعة الدول العربية التي أطلقت مبادرة السلام العربية رغم انها لم تلق قبولاً لها من اسرائيل حتى يومنا هذا.

وللأسف في المضمار باتت إسرائيل تعتقد أن بامكانها الوصول الى كل عواصم العرب بخط مباشر مع تل ابيب دون ان يكون للفلسطيني حضور. وهذا التسرع الإسرائيلي في الحكم على الأمور والتساهل العربي يجب أن يتم وقفه حيث من الضرورة لكل دولة عربية بأن تؤكد على أن المدخل الحقيقي للعلاقات معها هو قضية فلسطين والحل العادل والشامل في المنطقة .

دوليا" ما يحكم بيننا وبين العالم أجمع هو تنفيذنا للقوانين الدولية وإحترامنـــا للشرعية الدولية وتطابق قوانين فلسطين ووسائل النضال للتحرر الوطني مع ما يحكم العالم وبهذا المجال فلسطين تتقدم بشكل ملفت، وأصبح من الطبيعي القول الآن بأن فلسطين دولة جاهزة للتحرر والإستقلال بحال تم تطبيق القوانين وأخذت الشرعية الدولية دورهـــا المنتظر، هذا الدور الذي تاخر كثيرا".

قطعاً نحن لن نستسلم. ولن نتوقف عن النضال السياسي لنيل حقوقنا ولو طالت القضية لسنوات اخرى فالحق واضح والحق دوماً هو المنتصر .

يجب أن نركز على ان تكون هناك علاقات ثنائية مع جميع  الدول والمنظمات والتكتلات والتجمعات وعلينا ان نشرح للجميع عدالة قضيتنا وهي للعلم باتت واضحة ومعروفة .

يجب ان نعي حجمنـــا وبأن ما يقف ضدنا هو القوة والغطرسة التي لو امتنعت عن الوقوف ضد حقوقنا لتمكنا من ان نكون نعيش الدولة الفلسطينية المستقله واقعا" وحسب القانون الدولي.

هذا العالم ليس حراً، والواقع الدولي غير متوازنٍ ورغماً عن هذا فإن وضوح الموقف السياسي وحسن التعامل مع الجميع والإلتزام بالشرعية الدولية بظل توازن القيادة وحكمتهـــــــــا وصبرها وضعنا بموقف أقوى خاصة أننا نمتلك خبرات وعلاقات دبلوماسية مميزة جعلتنا قادرين على تحقيق إنجازات حقيقية لشعبنا ووضعه على طريق الحرية والإستقلال.

أنّ الدبلوماسية الفلسطينية الصلبة والواعية لموازيين القوى والتي تعمل بشكل ممنهج وبتعليمات مباشرة من الرئيس أبو مازن صانع النهج وباني الإستقلال الوطني هي دبلوماسية محترمة تجمع بين الثورة والدولة.

دبلوماسية الثورة بعلاقتها مع كل الدول الداعمة للتحرر والساعية للتقدم بعلاقتها مع اسيا وافريقيا ودول عدم الأنحياز .

دبلوماسية الدولة بعلاقتها المميزة مع كل دول العالم على قاعدة إحترام الشرعية الدولية والعمل على التحرر والتخلص من آخر إحتلال بالعالم ويظهر هنا علاقات فلسطين مع الاتحاد الأوروبي ودول العالم المتقدم 

فلسطين الثورة والدولة دبلوماسيا" باتت مرجعية مفيدة للجميع وقد تكون مفيدة جدا" للعرب خاصة أنها حققت انجازات جمّة وليس آخرها القرار الاخير في مجلس الامن المتعلق بالاستيطان .

هذا القرار الذي مثل انتصاراً حقيقياً للدبلوماسية الفلسطينية ونصراً للسلام وللحق وهو كما يقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس (فتح الباب من اجل المفاوضات والسلام) .

اليوم باتت فلسطين على الخارطة وبعدها لن نخشى أي قادم جديد بل سنتعامل معه انطلاقاً من الحق الفلسطيني وعلى قاعدة التعاون للوصول الى السلام بالمنطقة  من خلال المفاوضات التي يجب أن نذهب لها بلا تردد حتى ولو كانت في أخر بقاع الدنيا .

إنّ أبرز وسائل الصراع الأن هي الدبلوماسية ونحن بحق بتنا نمتلك دبلوماسية صلبة وقوية و يجب علينا تعزيزها دوما" بحركة تطوير لأداء السفراء في العالم لتكن فلسطين أولا" دوما"ولتستمر دبلوماسيتنا بالتقدم .

تحية للدبلوماسية الفلسطينية ..دبلوماسية الثورة والدولة .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط