مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدبلوماسية الشعبية: هل تكسب معركة حشد الدّعم الشعبي في مواجهة التطبيع؟

الدبلوماسية الشعبية: هل تكسب معركة حشد الدّعم الشعبي في مواجهة التطبيع؟

تاريخ النشر: 2021-12-22 | 16:29

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

الدبلوماسية الشعبية هي تلك النشاطات الدبلوماسية التي تتجه الى مخاطبة الجماهير الشعبية بعيداً عن الانشطة الحكومية الرسمية بوسائل شعبية لإيجاد علاقات مباشرة بين الشعوب، وهي أحد أشكال الدبلوماسية الموازية والتي يمكن تعريفها على انها تلك الجهود "غير الرسمية" المبذولة في المجال الدبلوماسي والتي تعنى بها الفواعل غير الرسمية من منظمات غير حكومية وهيئات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وجماعات الضغط وغيرها من هيئات ومنظمات وشخصيات اعتبارية لا ترتبط بالدبلوماسية الرسمية بشكل مباشر. والدبلوماسية الشعبية تركز في جوهرها على أساس إقامة علاقات مباشرة مع الشعوب بصرف النظر عن الوسائل المتبعة وذلك من خلال الأنشطة التي تبثها الدولة الممثلة في شعبها لكسب الرأي العام خارج نشاط السفارات والبعثات وتعتمد على وسائل رئيسية لبلوغ اهدافها منها: الاتحادات والروابط والجمعيات المهنية والعلمية المبعوثين الى الخارج، وسائل الاعلام والاتصال.

وهنا نستحضر الدبلوماسية الشعبية (الإسرائيلية)  والجهود التي تبذلها لتحسين صورتها دولياً وعربياً، لأهمية هذه الصورة وانعكاسها على أمنها القومي، من  خلال استخدام وتوظيف مختلف أشكال ووسائل الإعلام والاتصال، وفي القلب منه شبكات التواصل الاجتماعي فنجد لها على الفيسبوك صفحة تحت عنوان  "إسرائيل تتكلم بالعربية"، وصفحة "المنسق" وصفحة "لافخاي أدرعي" الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، و ذلك للوصول إلى ترسيخ ما تريده داخل العقل الجمعي العربي وهو أن تكون هذه الشعوب ليست ضد إسرائيل وأن إسرائيل جزء من خريطة  الشرق الأوسط من خلال إظهار النوايا الحسنة وتغيير الصورة السلبية عن المجتمع الإسرائيلي.

ولما كانت قضية التطبيع محرجة للسلطة الفلسطينية فقد قامت بخطوات على خلفية الإعلان عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وتوابعها البحرينية والسودانية والمغربية- والتي أثارت غضباً فلسطينياً حقيقياً، لأن قلقهم الأكبر هو أن هذا التطبيع سيؤثر سلباً على مسار عملية التسوية ويجعل إسرائيل تتنكر لكل الاتفاقيات السابقة وتقوم بضم الأرض الفلسطينية وبذلك ينتهي حلم الدولة الفلسطينية، لذلك قامت السلطة الفلسطينية بسحب سفراءها من الامارات والبحريين ثم ما لبثت بعد عدة شهور أن أرجعتهم وذلك خوفاً من مزيداً من التدهور في العلاقات العربية الفلسطينية مما سيفتح الباب على مصرعيه لإسرائيل نتيجة ترك الساحة لها لتلعب فيها وحدها.

وبما أن اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل لا تحظى بدعم من الشارع العربي ورأينا ذلك في كثير من المناسبات وكان أخرها في مونديال كأس العرب والذي كان العلم الفلسطيني هو الحاضر بين المشجعين واللاعبين والفرق الرياضية في إشارة واضحة عن أن قضية فلسطين في القلب والوجدان العربي وأن لا مكان لإسرائيل داخل الشارع العربي.

ومن هنا، ومن علمنا بأهمية الدبلوماسية الشعبية في محاربة التطبيع فانه تقع على عاتق الجاليات الفلسطينية مسؤولية جسيمة في ممارسة الدبلوماسية الشعبية عن طريق ممثليها في المجتمع المدني. فجاليتنا متواجدة في جميع الدول سواء الأوربية منها أو العربية أو الأسيوية وحتى في القارة الأمريكية، وهذه الجاليات مصنفة في خانة الجاليات التي تحظى بالاحترام من طرف دول وشعوب الإقامة نظراً لحالة التعاطف الرسمي والشعبي معهم ومع قضيتهم العادلة، إضافة إلى أن الفلسطيني ناجح أينما وجد ونشيط ويعمل ويكسب قوت يومه بعرق جبينه، فبناءاً على هذه النظرة التي تتميز بها جاليتنا المعروفة بالكرم وحسن الضيافة وحسن الاستقبال والعلاقات البشرية المميزة يمكن لأبناء الشعب الفلسطيني المتواجدين في الشتات أن يلعبوا دوراً مهما في ممارسة الدبلوماسية الشعبية وإسماع صوت الوطن بشكل مشرف وخدمة القضية الوطنية عن طريق علاقاتهم مع الفاعلين الاجتماعيين والمجتمع المدني لبلدان إقامتهم، فمن المفروض أن يعمل ممثلو الجالية الفلسطينية وبمساعدة سفارات فلسطين على تقوية الروابط بينهم وبين أبناء الجاليات الاخرى وان يشرحوا للشعوب الأخرى ولاسيما الشعوب العربية، عن مخاطر التطبيع على القضية الفلسطينية ويظهروا الاعتداءات الاسرائيلية على أبناء شعبنا.

وهناك الكثير من الأمثلة عن الشخصيات الفلسطينية المشهورة في العالم من الفنانين ومن صناع المحتوى والمنتشرين في أرجاء المعمورة وهم على استعداد تام لخدمة قضيتهم ولكن يجب الاهتمام بهم من قبل السلطة الفلسطينية وتشجيعهم وتقديم الدعم الممكن لهم من أجل ان يقوموا بتأدية رسالتهم الوطنية، فما المانع أن تخصص السلطة الفلسطينية بعض الميزانيات لدعم هؤلاء والتواصل معهم؟

وخلاصة القول، إن الدبلوماسية الشعبية يمكن أن تلعب دورا أهم بكثير من الدور الذي تقوم به الدبلوماسية الرسمية وخاصة في ظل ترهل السلك الدبلوماسي الفلسطيني والذي يحتاج إلى إعادة هيكلة بعد أن رأينا نماذج مؤسفة أثناء الاعتداء على غزة (عملية سيف القدس) فمنهم من لا يجيد لغة الدولة التي يعمل بها ومنهم من لا يستطيع التحدث للإعلام ومنهم من زاد عمره عن السبعين عاما ولا يقوى حتى على التحدث، لذلك فهذه دعوة لرفد السلك الدبلوماسي بالشباب المتعلمين بعيد عن الجهوية الجغرافية والتي نراها في سفاراتنا.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط