مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدبلوماسية البرلمانية وحل الخلافات والقضايا الدولية ...!

الدبلوماسية البرلمانية وحل الخلافات والقضايا الدولية ...!

تاريخ النشر: 2018-10-03 | 10:48

شارفت الدورة الثالثة والسبعون لإنعقاد الجمعية العامة على الإنتهاء، وقد تابع العالم خطابات العديد من رؤساء الدول وممثليها، حيث ألقيت الأضواء على العديد من القضايا والمشاكل الدولية التي تهم مختلف دول العالم، سعيا وراء البحث عن حلول لهذه المشاكل والقضايا، طبعاً كان أول المتحدثين رئيس الولايات المتحدة والتي تتحمل بلاده أكثر من 20% من نفقات الأمم المتحدة، كما تحتل المرتبة الأولى بين الدول وتحظى بعضوية دائمة في مجلس الأمن، كما تحدث الرئيس الفرنسي وغيرهم من رؤساء الدول بما فيهم رئيس دولة فلسطين .. لقد حظيت القضايا المختلفة بعرض وجهات نظر تلك الدول كل بما يهمه بأمل أن تجد تلك القضايا حلولاً أو قرارات تأخذ طريقها للتنفيذ، لكن جميع القرارات التي تصدر عن الجمعية العامة تحمل صفة توصيات، بأمل أن تترجم إلى قرارات عبر مجلس الأمن الذي يضم خمسة عشر دولة، منها الدول الدائمة العضوية (أمريكا، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا) والتي تحظى بحق النقض (الفيتو) أي تعطيل صدور أي قرار لا تراه أي من هذه الدول مناسباً، هذا ما يضع فاعلية قرارات مجلس الأمن وبالتالي الأمم المتحدة رهينة للتوافق التام بين الدول الدائمة العضوية .. مما يؤدي إلى شلل الجهاز الأممي وإفقاد الأمم المتحدة لدورها في حفظ الأمن والسلم الدوليين وحل المشاكل والقضايا الدولية بالطرق السلمية، .. وبالتالي تصبح جملة الخطب والمواقف المعبر عنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة مجردة من أي قوة تنفيذية، مقتصرة على الناحية المعنوية والأخلاقية في إنتظار الوصول إلى توافق دولي وخصوصاً منها توافق الدول الدائمة العضوية لتترجم تلك المواقف والخطب والأماني إلى قرارات تأخذ طريقها للتنفيذ، ولا يفوتنا أن ننوه إلى أن قرارات مجلس الأمن أيضاً هي نوعين منها ما يتخذ إستناداً إلى البند السابع والذي يقتضي التنفيذ وإتخاذ جملة من التدابير السياسية والدبلوماسية والإقتصادية وحتى العسكرية إن إقتضى الأمر من أجل تنفيذ القرار المتخذ حسب البند السابع، وهناك القرارات التي تتخذ إستناداً إلى البند السادس والتي لا يلازمها إتخاذ أي من التدابير لإلزام الجهة الصادر بحقها هذا القرار كي تلتزم بتنفيذه ..

من هنا نلاحظ أن القضية الفلسطينية وهي أقدم قضية تنظر فيها الأمم المتحدة منذ تأسيسها إلى اليوم لم تشهد حلاً أو تسوية لغاية الآن رغم مرور سبعين عاماً عليها وصدور 756 قرار أو توصية عن الجمعية العامة بشأنها، كما صدور 86 قرار عن مجلس الأمن إستناداً إلى البند السادس، ولم يجر إتخاذ أي من الإجراءات والتدابير الكفيلة بتنفيذ أي من تلك القرارات، هذا ما يظهر عجز الأمم المتحدة وعجز آليات عملها وأدواتها في إنهاء وحل القضية الفلسطينية وغيرها طالما لم يتوفر الإجماع للدول الدائمة العضوية على ضرورة إنهاء هذه القضية وإيصال طرفي النزاع أو الصراع إلى حل فوري ونهائي، ذلك ما يطرح ضرورة إصلاح الأمم المتحدة وإعادة النظر في آليات عملها ومنح قراراتها القدرة على أن تأخذ طريقها للتنفيذ، .. ولكن الدول الكبرى والتي تتمتع بحق الفيتو سوف تعارض أي إصلاح من هذا القبيل، وتعارض مساواتها مع الدول الأخرى، حفاظاً على مصالحها من جهة وتأكيداً على إحتفاظها بإمتيازاتها التي حصلت عليها في إنتصارها في الحرب العالمية الثانية من جهة أخرى، والتي ولدت على أثرها هيئة الأمم المتحدة، فهي الجهاز الدولي الذي يعكس نفوذ ومصالح المنتصرين في الحرب العالمية الثانية ..

بناء على ما تقدم تسعى كافة الدول إلى تمكين نفسها من عناصر القوة المختلفة السياسية والإقتصادية والأمنية والعسكرية والأخلاقية والقانونية، كي تحمي مصالحها وتنتزع حقوقها، وبالتالي عدم الركون في ذلك لما يسمى الأمم المتحدة والشرعية الدولية فقط لحماية حقوقها ومصالحها ..

من هنا تبقى خطب الرؤساء وممثلي الدول ذات تأثير معنوي لا أكثر ولا أقل، شأنها شأن خطب البرلمانيون تحت قبة البرلمان في إلقاء الخطب العصماء، والتي تحمل الإنتقادات للسلطة التنفيذية، والتوجيه الطوباوي والأخلاقي الذي يدغدغ عواطف ومشاعر المواطنين وينفس إحتقانهم، ولكن السلطة التنفيذية تستمر في رسم سياساتها وتنفيذها وفق ما تقتضيه مصلحة النظام .. بعيداً عن أجواء تلك الخطب ..

لذا تبقى القوى الدولية المهيمنة على النظام الدولي هي المسيطرة والمتحكمة بالقرارات التي يمكن أن يصدرها مجلس الأمن والتي تمتلك قدرة تنفيذها بما يتوافق ومصالح ونفوذ تلك الدول .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط