مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الداخلية المغربية: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 12%

الداخلية المغربية: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 12%

تاريخ النشر: 2021-09-08 | 10:33

الرباط- وكالات:أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الأربعاء، أن عملية التصويت الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، وأعضاء مجالس البلديات، وأعضاء مجالس الجهات متواصلة، حيث بلغت نسبة المشاركة 12% على الصعيد الوطني، في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً (التوقيت المحلي).

وجاء في بيان مقتضب للوزارة، أنه "بحسب المعلومات المتوصل بها من مختلف محافظات وأقاليم ومقاطعات المملكة، فإن عملية التصويت تمر في ظروف عادية، حيث بلغت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني، في تمام الساعة الثانية عشرة زوالا، 12 %.

وتوجه الناخبون في المغرب يوم الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة يراهن حزب العدالة والتنمية الإسلامي على تصدرها للاستمرار في رئاسة الحكومة التي يقودها منذ عشرة أعوام، وينافسه خصوصا حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش.

وتفتح مراكز الاقتراع في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي حتى السابعة مساء، وسيتم خلالها اختيار أعضاء مجلس النواب (395) وأعضاء مجالس المحافظات والجهات (أكثر من 31 ألفا). وهي المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات عامة في يوم واحد.

ويعين الملك محمد السادس بعد الانتخابات رئيس وزراء من الحزب الذي يحصل على الكتلة الأكبر في البرلمان، ويفترض أن يشكل رئيس الحكومة المكلف حكومة جديدة لخمسة أعوام.

ويمنح الدستور الذي تم تبنيه في سياق الربيع العربي العام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان. لكن الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغيّر الحكومات.

وكان الحزب الإسلامي المعتدل وصل إلى رئاسة حكومة ائتلافية في أعقاب احتجاجات حركة 20 فبراير 2011 المطالبة "بإسقاط الفساد والاستبداد"، ويعد المغرب البلد الوحيد في المنطقة الذي استمر فيه وجود الإسلاميين في السلطة عشرة أعوام بعد الربيع العربي.

بعد حملة انتخابية باردة غابت عنها التجمعات الكبرى بسبب جائحة كوفيد-19، تصاعدت حدة المواجهة في الأيام الأخيرة بين الإسلاميين وحزب التجمع الوطني للأحرار.

واهتمت وسائل الإعلام المحلية في هذا الصدد بدخول رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران (العدالة والتنمية) يومين قبل موعد الاقتراع على خط الجدال، فوجه انتقادات لاذعة لعزيز أخنوش الذي يوصف بالمقرب من القصر.

ليس لك إلا المال

وخاطب بنكيران أخنوش قائلا "ليس لك إلا المال"، مضيفا في منشور على حسابه على "فيسبوك"، "رئاسة الحكومة تحتاج شخصية سياسية نزيهة نظيفة ليس حولها شبهات".

في المقابل، وصف أخنوش الذي يتولى وزارة الزراعة منذ 2007، في حوار مع موقع إخباري محلي الاثنين هذه التصريحات بأنها "إقرار بالهزيمة". وقال "لا نرد على هذه الهجمات التي تستهدف فقط التشويش. ما يهمنا هو المواطن".

قبل خمسة أعوام، لعب أخنوش دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة المنتهية ولايتها فارضا شروطا رفضها رئيس الحكومة المكلف آنذاك عبد الإله بنكيران لأشهر.

وانتهت الأزمة بإعفاء بنكيران من طرف الملك وتعيين الرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني مكانه. وقبل العثماني بشروط أخنوش، ما أضعف الإسلاميين.

في غياب استطلاعات للرأي حول توجهات الناخبين، تشير تقديرات وسائل إعلام محلية إلى تركز المنافسة حول رئاسة الحكومة المقبلة بين الإسلاميين وحزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة المعاصرة المحسوبين على الليبراليين. كما يخوض المنافسة حزب الاستقلال (يمين وسط).

وشهدت الحملة الانتخابية التي تنتهي عند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، توجيه اتهامات باستعمال المال لشراء أًصوات الناخبين ولاستقطاب مرشحين. ودان حزب العدالة والتنمية ذلك في مناسبات عدة، لكن دون تسمية أي طرف.

وقال القيادي فيه سليمان العمراني لإذاعة محلية الاثنين إن الحزب "طلب من الجهات الرسمية التحقيق في الأمر، لكن لم نتلق جوابا إلى اليوم".

وفي حين وجّه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي الاتهام مباشرة لحزب التجمع بالمسؤولية عن "إغراق" الساحة بالمال، ردّ عليه الأخير مدينا "ضرب مصداقية الانتخابات".

وكان حزب الأصالة والمعاصرة لسنوات الخصم الرئيسي للإسلاميين منذ أن أسسه مستشار الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة العام 2008، قبل أن يغادره في 2011. لكنه فشل في هزمهم العام 2016.

وشهدت علاقات الحزب الذي له ثاني كتلة في البرلمان (معارضة)، مع الإسلاميين تحسنا في الفترة الأخيرة.

قاسم انتخابي

وعموما، يرتقب أن يتراجع عدد مقاعد الأحزاب الكبرى في البرلمان المقبل بسبب نمط جديد لاحتساب الأصوات قياسا على مجموع المسجلين في القوائم الانتخابية، سواء شاركوا في الاقتراع أم لا. بينما ظل هذا الحساب يستند فقط على عدد المقترعين منذ أول انتخابات أجريت في المغرب العام 1960.

وكان حزب العدالة والتنمية الوحيد الذي عارض هذا "القاسم الانتخابي" الجديد كما سمي. ويرتقب أن يفقد بسببه، وفق تقديرات مختلفة، ما بين 30 و40 مقعدا حتى في حال حصوله على عدد الأصوات التي حصدها قبل خمسة أعوام ومنحته 125 مقعدا، ما من شأنه أن يعقد مهمته في تشكيل حكومة إذا تصدّر النتائج.

وأظهرت مجريات الحملة الانتخابية غياب استقطاب واضح حول الخيارات السياسية والبرامج. ومهما كانت النتائج، من المنتظر أن تتبنى جلّ الأحزاب السياسية ميثاقا من أجل "نموذج تنموي جديد"، يدشن "مرحلة جديدة من المشاريع والإصلاحات" في أفق العام 2035، وفق ما أكد الملك محمد السادس في خطاب مؤخرا.

ويراهن نحو 30 حزبا على إقناع نحو 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية بالمشاركة في التصويت لتجاوز نسبة 43 بالمئة المسجلة قبل خمسة أعوام. علما أن عدد البالغين سن التصويت يقارب 25 مليونا، من أصل 36 مليونا من سكان المملكة.

"ميثاقا وطنيا للتنمية"

وبغض النظر عن هوية الحزب الفائز بالانتخابات وتشكيلة الحكومة المقبلة، يفترض أن تتبنى كل التشكيلات السياسية "ميثاقا وطنيا للتنمية" مستوحى من "النموذج التنموي الجديد" الذي أعدته لجنة ملكية وأعلن عنه في مايو.

وهو يهدف إلى تغيير "مناخ اتسم بأزمة ثقة خيم على البلاد" بسبب "تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي وتفاقم الفوارق"، وفق تقرير اللجنة التي أعدته.

ويشير التقرير الذي يستند غلى أرقام رسمية إلى أن "10 بالمئة من المغاربة الأكثر ثراء يركزون ثروة تساوي 11 مرة ما يملكه 10 بالمئة من السكان الأكثر فقرا"، في المملكة البالغ عدد سكانها 36 مليون نسمة.

وأدت تداعيات جائحة كوفيد-19 إلى تعميق معدلات الفقر والهشاشة، وفق معطيات رسمية.

وقبل الجائحة، وعد ملك المغرب محمد السادس في خطاب في 2019 بمناسبة مرور عشرين عاما على توليه الحكم بـ"تجديد النموذج التنموي" من أجل "مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة"، مشيرا إلى أن الإنجازات التي تحققت على مستوى البنية التحتية خصوصا "لم تشمل بما يكفي مع الأسف، جميع فئات المجتمع".

احتجاج اجتماعي

في السنوات الأخيرة ظهرت حركات اجتماعية متفرقة كان أبرزها "حراك الريف" بين 2016 و2017 في مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) حملت مطالب اقتصادية واجتماعية، وتسببت في توترات أدت إلى اعتقال ومحاكمة المئات من المتظاهرين.

يعد ضعف الاستفادة من الحقوق الاجتماعية في قطاعي الصحة والتعليم من أبزر مظاهر التفاوتات في المملكة التي تطمح إلى تعميم التغطية الصحية على نحو 22 مليون شخص بحلول 2025. ولا يستطيع هؤلاء حاليا تحمل تكاليف العلاج الباهضة في القطاع الخاص، مقابل محدودية الخدمات في القطاع العام.

يسجل التقرير أيضا "أداء جد متدن للمدرسة" المغربية وارتفاعا في معدلات الهدر المدرسي، فضلا عن إنهاك القدرة الشرائية للطبقة الوسطى التي تضطر بسبب ذلك إلى تعليم أبنائها في مدارس خصوصية.

وهو يدعو إلى "إعادة وضع المدرسة العمومية في صلب المشروع المجتمعي"، والإسراع بإنشاء "قاعدة موسعة وفعاـة للحماية الاجتماعية".

إذا كان تراجع معدلات نمو الاقتصاد في العشر أعوام الأخيرة، مقارنة بالعشرية السابقة، سببا رئيسيا للبطالة، فإن التقرير يؤكد أيضا على عوامل هيكلية تعيق النمو الاقتصادي.

وهي ترتبط أساسا "بالممارسات غير النزيهة لمقاولات تعمل جزئيا أو كليا في القطاع غير المنظم ،حيث تسود التفاهمات بين الأشخاص وبعض الممارسات كالرشوة".

للخروج من هذا "المأزق" يراهن النموذج الجديد على تحقيق "نسبة نمو سنوية تفوق 6 بالمئة" بحلول 2035، مشددا على ضرورة إدماج الأنشطة غير المنظمة في القطاع المنظم، وبث روح المقاولة وتشجيع الشركات المغربية على التصدير بعلامة "صنع في المغرب".

لكن تمويل النموذج المنشود يظل رهنا لزيادة حصة الرساميل الخصوصية في الاستثمار التي لا تتجاوز حاليا 35 بالمئة، وإصلاح جبائي يعزز مداخيل الخزينة العامة، فضلا عن اللجوء إلى سوق الرساميل الدولية والشركاء والمانحين الدوليين "شريطة أن يكون مسار التنمية المقترح ذا مصداقية".

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط